أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - في مطار مدريد..














المزيد.....

في مطار مدريد..


سمر دياب

الحوار المتمدن-العدد: 1331 - 2005 / 9 / 28 - 13:54
المحور: الادب والفن
    


وحين تهبط في مطار مدريد....

تتلفت كزيتونة واسعة العينين ....وتقرر أن الغربة حق ....تماما كالموت

وتقرر قي لحظة...أن تشتم رائحة الوطن في قدم اللحظة القادمة....اللحظة التي

تنعي اليك لسانك الغريب عن الهتك الجديدة....

ويسعدك انك تمشي في الشارع ببنطال ممزق ...دون ان يكون الفقر وصمتك عند الجيران ...

وقد تموت مطمئنا أن الدولة ستتكفل بايجاد قبر لراحة قلقك....

ربما لذلك تقرر البقاء ...وأنت تحسس مكان صفعة من ضابط وطني ما في الارض الام ...حين بصقت في وجهه مرة وشتمته لأنه كان ينهال ضربا على صديقك في مظاهرة ضد أمريكا ....

وأيضا....

تقرر يوما أن تشتاق لأمك الرجعية في الوطن ... و تحاول ذلك مرارا ...

وتنتبه فجأة ان

الحنين عقوبة ... وأن اللوح الذي كنت تكتب عليه تاريخ اليوم في المدرسة حين كان العرب

مازالوا يحتفظون بشخيرهم ...وحده ما علق في ذاكرتك من ايام الطفولة...

وتستغفر ربك ثلاث مرات ...

وتتوضأ مرة واحدة لعلمك أن أخبار الثامنة ستنقض وضوءك عاجلا أم اجلا

و فجأة ... يروق لك أنك خائن ... و تحس بعقدة التفوق حين تذكر ان أمك لا تعرف هيغل .. ولا سارتر

وتنام مطمئنا ..ملء كتب الفلسفة والشعر ..و لا تندم أنك دفعت عشر قطرات دم عن كل

كيلو زائد من حمولتك في مطار ..أرض الوطن..

تستل سيجارة في المساء رغما عن آخر تقرير لمنظمة الصحة العالمية عن مضار التدخين ..وتستل معها قلما لتكتب ملهاة جديدة ..
ويغيب سيزيف تماما عن ناظريك ..فترى مكان الصخرة امرأة تدحرجها الى اعلى اللغة لتعود وتهوي على قلبك كسورة من كتاب الله

وتغريك السيجارة بالهرقطة ..
فتكتب شيئا ثم تمحوه ..ثم تكسر جوزة قد نسيتها في ذاكرتك وأنت تحلم بعبارة تطل منها ..تبرر للجماهير صراخك يوم مولدك..

وتذكر فجأة أنك في مطار مدريد ..
وتذكر أنك يساري في مطار مدريد ..
فتبتسم .. ثم تبتسم ..ثم تجرح عينيك لتبكي ..

وتموت قليلا ...



#سمر_دياب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تحت القصيدة..
- في الشهر الثالث عشر
- ديناميكية...
- كان جيما...
- لا تدور....
- تحية ...ربما للذاكرة..


المزيد.....




- اللغة والنهضة: لماذا لا يكفي التعريب وحده لبناء الحضارة؟
- حاتم علي.. المخرج الذي انحاز للإنسان خلف الصورة
- لبنان يستنكر هجمات إسرائيلية ألحقت أضرارا بمواقع تراثية
- السينما بوصفها مساحة لنقل الصورة.. دبلوم لتأهيل صانعات أفلام ...
- يوم أفريقيا 2026.. هل أنجزت القارة تحررها حقا؟
- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - في مطار مدريد..