أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - حدث حينها..














المزيد.....

حدث حينها..


سمر دياب

الحوار المتمدن-العدد: 1338 - 2005 / 10 / 5 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


أكتب وأكتب ..
شمس واحدة لا تكفي .. أهرع لأستجدي لهبا من قبائل تعبد النيران ولم تسمع بعد بالخليل
أبتاع للانتظار أقراطا صخبة لأسمعه كلما هز برأسه ..
أحمل ارتطامي .. سفرا باذنين مثقوبتين ومحطة عرجاء ..وأهلع حين أضحك برائحة مسعورة لرب عاقد الحاجبين..

..وحدث حينها أن فيروز كانت قربي .. و *ليالي الشمال الحزينة ..ضلي اذكريني اذكريني*
وحدث أني بكيت .. وكرهت أني أثقب ذاكرتي متعمدة كجوزة هند لأرشف منها ماءا ولحية فضية ..وكرهت وقتها أني حافية وأني غرقي شاهق كمقصلة .

عقد من الفضة يجترح معجزة الخلق وأصابعي مغرورة ..تخدش حياء الخطيئة الأولى و تمسح غباء الصبر عن قلب الصابرين ..

الوقت يمر ببطء ..وفيروز مازالت هنا تشتم رائحة الوطن في أقدام الغربة وتلعق ماخلفه الكحل من عسل في عيون الأغنية ..
يدغدغني رمح مغروز في الخصر ..يذكرني أن بيتي بعيد ..وأن طعمك الجبلي لم يوف دينه للبحر بعد ..يدق في لحمي خيمة ..علي أكف عن مطاردة الغجر كأرجوان ينتحب ..

أكذب على الايقاع ..
وأحبك ..
وكرزمة عناق أتكوم في المساء يكتمل القمر رغما عني..وهمس في الخفاء يختار لي اسمي...لي طغيان طويل عنقه كملكة سرقها قميصك من الضجر ..ترتعش في الغربة كأنها حوار ..

وأشتاق لحرب تدحرج عيناي نحو قدم نبي صغير يلهو بالزبد والحصى الملون
..مازلت أهاب المرتفعات ..وأخاف من الشرفات ..

ينساب الصمت كأحجية نحو النبض المخيف
وفي كل مساء أخاف على بيروت ..وأعلم أني امرأة فقط ..كثيرة الأجراس...تحاول أن تضع نقطة فوق الضاد الا ان رموشها تطول و تطول دون ان تستأذن المرآة..حتى يصير الحرف مشطا ..وكأس النبيذ جثة محشوة بالحياة ..

كل بلاد الله وسادة ..وكلي أرق ..واحتقان لخريف مشلول القلب
كاف التشبيه تطاردني
وكمنفى يحتضر تحت اقتراب زيتونة..أهدهد لانفجاري كي ينام قليلا
وأشفق عليّ من ميم المدينة ..ثم تجيئ الرسل تبشر بالنحيب..
تجيئ على فرس مسروقة ..ليست الا فرسي ..تبا ،،سرقوني يا سادة

ومالي أنا ..وذاك الذي يموت وهو يحلم بحبيبته
مالي أنا ..أفتح طعنتي لتضحك مصابيح الشوارع ..وألم أسماء الشهداء عن الضفيرة الطويلة
ومن الحزن ينبت لي قلبان
من الوحدة ينبت جناحان ..

وأكذب على الايقاع ..وأحبك


ويعود ليكتمل القمر رغما عني ... وفاشستي يصب ماءا على يدي لأغسل أصابعي من عناء الكتابة

تدخل قصيدة من الشباك خائفة ..ساقاها ..التفات النخيل ..

ألوك الخطوة مستمتعة بالبعاد ..و خبزا على الرف ينتقي عاصفة متخمة ليبرر كسله

أي المعجزات الان سأصدق ؟

هناك جوع كثير .. لا يسمح بالصلاة سوى مرة واحدة ..

ويقف التاريخ مخصيا ..

يلف جدائلا حول كاحلي .. ويخاف من الفضيحة ..

هل أنا تلك من ترتدي نحلة هناك في البعيد ...

قل لي ايها الأزرق ..

هل أعلنتم القيامة ولم تخبروني ؟


مالك تزهو في العلن كزقزقة حجر ملّ وعد السماء .. وتعلم أني فقيرة .. وأن *لون الشعرفحمي ولون العين بني* 00 وأن حواسي ثرثارة لا تكتم سرا و تحب الندبة الجديدة فوق صدر غريب

وأكذب على بيروت ..وأحبك ..
وأخط حرفا حين يحدودب بحرها .. وأفرح بوشم جديد كلما غرد شاهد على جناح نقمة قادمة
وأهرع لأستجدي لهبا من عاصمة مجوسية الطفولة

وأكتب .. وأكتب ... وأخاف على قلبي ....



#سمر_دياب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حتى تنكمش النهايات..
- لاشيئ لاشيئ..
- في مطار مدريد..
- تحت القصيدة..
- في الشهر الثالث عشر
- ديناميكية...
- كان جيما...
- لا تدور....
- تحية ...ربما للذاكرة..


المزيد.....




- الممثلة أناهيد فياض وزوجها يتبرعان بقرنيتي نجلهما الراحل
- الثقافة سلاحاً.. فلسطين تقاوم بالقلم والذاكرة
- 26 رمضان.. 3 أحداث حولت الخلافة من مصر لإسطنبول
- مايلز كاتون يتحدث لشبكة CNN عن كواليس دوره في فيلم -Sinners- ...
- صناع أفلام إيرانيون يتوجهون إلى حفل الأوسكار بينما تعصف الحر ...
- ???????مرفأ البحرين واحتمالات المضيق
- سطوع سريع وأدب لا يدوم: إشكالية النجومية الوهمية في زمن الكت ...
- حكم بحبس الممثل المصري محمود حجازي بتهمة -الاعتداء على زوجته ...
- الجزائر بين ذاكرة الانفتاح وتحديات الراهن: دعوة لاستعادة دور ...
- مارلين مونرو تعود إلى لندن عبر جناح خاص في معرض الكتاب الدول ...


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمر دياب - حدث حينها..