أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - يوسف القعيد .. الثقافة والشعب














المزيد.....

يوسف القعيد .. الثقافة والشعب


أحمد الخميسي

الحوار المتمدن-العدد: 4848 - 2015 / 6 / 25 - 00:34
المحور: الادب والفن
    


د. أحمد الخميسي
في يوم الجمعة 12 يونيو نشرت إحدى الصحف تصريحا للكاتب الروائي يوسف القعيد يقول فيه إنه من مصلحة مصر تأجيل الانتخابات البرلمانية لحين " وصول الشعب المصري لدرجة من الوعي والثقافة". لكن ألم يكن الشعب على درجة كافية من" الوعي والثقافة " حين أطاح حكم الإخوان في30 يونيو، وعلى درجة كافية من الوعي والثقافة أهلته لانتخاب السيسي؟ فما الذي حدث لهذه الدرجة"من الوعي" بحيث صارت قليلة فجأة على أبواب الانتخابات البرلمانية؟! التصريح المذكور جاء خلال لقاء مع القعيد في برنامج " مصر في ساعة" وأثار في الذهن تصريحات تاريخية مماثلة وأخرى حديثة منها تصريح د. أحمد نظيف في عهد مبارك بأن الشعب غير مستعد للديمقراطية، ثم كرر اللواء عمر سليمان العبارة ذاتها من بعده. وإذا نحينا الجانب السياسي من الموضوع وانتبهنا إلي الشق الثقافي منه، سنجد أن ثمة فهما غير صحيح لما يسمى" الوعي والثقافة" لدي الشعب. فالغالبية العظمى تفهم الثقافة على أنها قراءة الكتب، ومشاهدة الأفلام، والاغتراف من ألوان اللوحات، والتفرج بالمسرح، والإحاطة بالمفاهيم السياسية الحديثة وغير ذلك. إلا أن للثقافة والوعي جانبا آخر مرتبط بخبرات الشعب التاريخية في البناء، ومواجهة الطبيعة، والغزوات، وكبار الطغاة، واستخلاص الحكمة من كل ذلك. ومن هنا يراكم الشعب ثقافته في الأدب الشعبي، وفي الأمثال التي يقول فيها " من عمل ظهره قنطرة يتحمل الدوس"، كما يراكم الشعب ثقافته في السير الشعبية مثل أدهم الشرقاوي وفي الأغنيات التي تهدد بها الأمهات أطفالهن، وفي الحكايات الشعبية. قد لا يقرأ الشعب روايات جابريل جارسيا ماركيز، أو حتى نجيب محفوظ، وقد لا يكون ملما بمفاهيم مثل الديمقراطية السياسية والتعددية الحزبية، لكن ذلك لا يعني على الإطلاق أن درجة " وعي وثقافة " الشعب قليلة، بل يعني فقط أن للشعب طريقه الخاص إلي الثقافة الذي يختلف عن طريق المطبوعات والمرئيات. وحين يردد الناس قولهم " ما خاب من استشار" فإنهم يرسخون تصورهم عن الديمقراطية، وحين يردد الناس" يافرعون إيه فرعنك؟ قال لم أجد من يردني"، فإنهم يرسخون بطريقتهم الخاصة ثقافة الحرية والوعي بضرورة المقاومة. وقد أثبت الناس في كل المنعطفات التاريخية أن وعيهم وثقافتهم على أعلى درجة، حينما تصدوا للعدوان الثلاثي عام 1956، وحين انتفضوا لمحو آثار نكسة 67، وحين بذلوا التضحيات الباسلة في حرب أكتوبر، وحين أطاحوا بحكم الإخوان الرجعي في 30 يونيو. من ناحية أخرى فإن هناك أشكالا متعددة للوعى، هناك الوعي القانوني، والوعي الفني، والوعى السياسي، والوعى الأخلاقي، وغير ذلك. وقد لا يكون الشعب على درجة عالية من الإحاطة بتلك السبل والطرق، لكن ذلك لا ينفي أنه على أعلى درجة من " الوعي والثقافة". أخيرا ، فإن كل أشكال الوعي لدي الجماهير الواسعة محكومة ببوصلة لا تخطيء، هي مصلحة الناس والوطن. والآن نسأل: هل يساعد تأجيل الانتخابات على تطوير وعي الشعب؟ أم أن دخولها مرة بعد أخرى هو الذي يساعد على تطوير وعي الناس بالتجربة السياسية؟ وإذا كان الناس على درجة هزيلة من الوعي والثقافة فلماذا لا يكون السؤال هو : من المسئول عن تقييد الجماهير بسلاسل الجهل والأمية؟

***
أحمد الخميسي – كاتب مصري



#أحمد_الخميسي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الجسر الذي شيدته فاليريا كيربتشنكو
- محمد المخزنجي وكتابه - مساحة صغيرة للدهشة-
- نريد مليونية لخلع الفقر في مصر
- مجموعة أمير زكي - خط انتحار-
- سأفتح الباب وأراك يوما - قصة
- الصبي الذي يأكل الماء - قصة قصيرة
- الوعي الفني والوعى السياسي
- أسئلة حول عملية العريش الأخيرة
- شيماء الصباغ شهيدة مصر
- شارلي إبدو.. ضمير أوروبي
- المسرح القومي بيحلم لمصر
- وراء الزجاج - قصة قصيرة
- قهوة الملحدين !
- هنا القاهرة .. هنا دمشق
- نحلم بالأمس وليس الغد !
- محمد ناجي .. موت لا يشبه سواك
- غاية المراد من قصة المنطاد
- تاكسي إلي الشعب !
- لماذا ندوس الآمال وهي صغيرة ؟
- باتريك موديانو .. خدعة نوبل !


المزيد.....




- غيبني يكشف تردد «يونيفرسال» بشأن فيلم ماسك الوثائقي ورد المل ...
- -سيجارة- تهدد مطربا مصريا بالشطب النهائي
- مهرجان القاهرة السينمائي.. فلسطين حاضرة واحتفاء بأسماء بارزة ...
- نتنياهو: يطالب بفتح تحقيق ضد المشاركين في فيلم -نازا- بتهمة ...
- باسم رئيس رماة السلطان الفاتح.. مدرسة -أوقجو موسى- شاهدة على ...
- مهرجان القاهرة السينمائي الدولي يعلن مشاركة 145 فيلمًا من 64 ...
- مهرجان الجونة السينمائي..حكايات عربية عن الحرب والمنفى والهش ...
- متحف التحرير يستعد لمرحلة جديدة.. ماذا تخطط مصر لأحد أشهر مت ...
- فنان مصري شهير ينجو من سطو مسلح
- أبرز تفاصيل الدورة الـ47 من مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد الخميسي - يوسف القعيد .. الثقافة والشعب