أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أين نحنُ منكِ؟!














المزيد.....

أين نحنُ منكِ؟!


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 4843 - 2015 / 6 / 20 - 08:54
المحور: الادب والفن
    


سبعة وستون عاماً
نكبةٌ واحدة ..عرّتنا مِن الوجود
نكسةٌ واحدة ..قذفَتْنا خارِج الحدود
ونِصْفَ قرنٍ مِن المقاومة
ورُبعَ قرنٍ مِن المساومة
وبيْنَ العام والعام
ينبُتُ على جُرحِنا
جملةً تُحَدِد مصيرنا
يأتي راهبٌ وبيديه حمامة
يدعوا للوفاق ..للوئام
وتارة يلبِسُ عمامة
يلعب في الوقت الضائع
بين الحرب والسلام
وبيْنَ الهُدنة والمعركة
تُولَدُ مؤامرة
تكثُرُ السماسرة
ويخطُفُ القضية
أبطال الأوسمة
يذهبوا بها إلى الطاولة ..للمُقامرة

سبعة وستون عاماً
كم على الأرض وقع مِن شهيد
كم أسيراً يُمضيّ عمره خلف قضبان الحديد
وخارِجَ الأرض
في المنافي
في الشتات
كم جاء مِن نسلنا مولودٌ وليد
وفي الموانئ
في المرافئ
نحمِلُ أمتِعتنا ..ووثائق
تدُلُ على هوِتنا
فنؤخَذ للمشانق
وكم مَن تاجَر بدمِنا
ومَن اشترى وباع
ورهن شرفه
لجيش الدِفاع
***
تتقلصُ الأرض
كصخرة تتفتت
تحت أقدام الغرباء
القادمين مِن العدّم
ونحن نتكاثر
وينبُتَ مِنا الكثير
ونزداد عدداً
وليس بعيداً عن الأرض
ربما بضعة أمتارٍ
أو خطوة قدّم
نأخُذ صوراً لمدننا مِن بعيد
ونسرِق شيئاً مِن هوائها ..مِن بعيد
ونجلِس على الضِفاف نبكي
لنحِسُ بلحظة ..الندّم
يا أيها المطرودون
المُقتلعون
النازحون
المُهَجَرون
اللاجئون
عن الأرض ..عن المكان ..عن الوطن
لا تبكوا كثيراً على ما مضى
ولا تبقوا حول الحدود سُدى
فإن أردتم الأرض
أوقفوا الرحيل بعيداً
واقترِبوا مِن الأرض
أكثر ..فأكثر
وقاوموا
وقاتلوا
وعلى ضِفاف النهر ..والحدود
انصبوا القامة
وعلِقوا أرواحكم على الشجر
واغسِلوا الأرض بدمائكم
فلا أرضٌ تتحرر مِن كثرة النِواح -- ولا ظلامٌ يطيل إلا ويأتي بعده الصباح
فقُم وازرَع قامتك على الحدود واحمل السلاح -- فالنصر لا يأتي إلا بتقديم القربان ..هي الأرواح
***
يا أرض ابعدينا وابتعِدي
لسنا مَن يحمِل راية المعركة
نفَذَ رصاصنا في حفلة الأعراس
في موكب شهيد
وسيفُنا الصدئ ما زال مغروساً في التراب
ينتظِر البطل القادِم مِن خلف السراب
وانكُثي عهدُكِ لنا
ولا تنتظري
فنحن ثمالا نشوة النصر ..ليس لمعركة
وانما لأغاني مطرب يبحث عن شهرة
لفدائي باع سلاحه في سوق النحاس
ليشتري مِن بائعات الليل ..لحظة شهوة
لقصيدة كتبَها شاعر
يسكُن باريس أو لندن
تحكي عن الشجاعة ..المقاومة ..عن الشهداء
كتبَها بعد ان انهى
شرب النبيذ ..وانتهت السهرة
يا أرض ابقي بين أحضان الغرباء
فنحن صنعنا أوطاناً غيرك
رفعنا راية ليست رايتك
وسلَمنا مفاتيح بيوتنا للأعداء

مصطفى حمدان
من ديوان (نافذة من المنفى)



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خُذني حبيبي هناك !!
- انتِ حُلْمي البعيد .. وأنا العاشق القريب !!
- ماذا بَعْد !!
- الثالوث المُحرّم
- نشيدُ المِعْوّل
- ملحمة السجن والسجان
- موانئ بعيدة عن الوطن
- القصيدة .. الشاعر .. والوحي
- أحزان الأرض الغريبة
- حرية القلم ... وبيع الذمم!!؟
- سأفعلُ أشياءً أخرى لو إستطعت
- طوبى لمن يبني على الأرض طوبة
- إلى إمرأة لا تختصر وجودها


المزيد.....




- في أربعينية ليلى شهيد.. قراءة مغربية في مسيرة -دبلوماسية الث ...
- الديكتاتور العظيم: كيف حوّل تشارلي شابلن جبروت هتلر إلى أضحو ...
- ظافر العابدين يحصد جائزة أفضل مخرج بمهرجان مانشستر السينمائي ...
- فيلم -برشامة- يتصدر إيرادات موسم سينما عيد الفطر بمصر وحفلات ...
- -ثلاثية المستنقع-.. أكثر ثلاثة أفلام انتقدت فيها هوليود حرب ...
- وزير التراث الإيراني للجزيرة نت: استهداف المواقع التاريخية م ...
- مسؤولة في الخدمة العالمية البريطانية: نحن المنصة الوحيدة الت ...
- التراث الإيراني في مرمى النيران.. أرقام صادمة تكشف حجم الدما ...
- نص سيريالى (رَايَة تَأْكُلُ صَاحِبَهَا)الشاعرمحمدأبوالحسن.مص ...
- -السيد لا أحد ضد بوتين-.. فيلم قاد صاحبه إلى خانة -العملاء ا ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أين نحنُ منكِ؟!