أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أحزان الأرض الغريبة














المزيد.....

أحزان الأرض الغريبة


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 4799 - 2015 / 5 / 7 - 09:51
المحور: الادب والفن
    


ضٌمّي إليّ جُرحي
واجمعي عظامي
في معركة خاسرة
البداية .. النهاية والهدف

واعطيني ما تبقى
من ذاكرةٍ
لأصفُ آخرَ لحظةٍ للخسارة
ربما يُنْصفني من
جَرّبَ اليأس ولو مرة
بعد نهاية معركة
على أرضٍ خالية من النشيدِ والعَلَم

ارجعي إليّ شظايا بَقائي
وافصلي من دمي الماء
واسكبيه وانثريه
في حقول الأرض الحزينة
ربما ينبت جسداً
تحت أنقاض جذع زيتونة هَرَمَتْ
ربما يَلِدُ ناطور للحقل
ليحميه من الغِرْبان
ربما تنبت غرسة
تعيش كل الفصول

خذي من دمعيّ الملح
واشربيه
وعبئي جِرارك
من أحزان الثكالى
وأطفال الميتم
الى أن ينزل المطر
على صفائحك الجَرْداء
لتمحو آثار معارك
الحروب الغامضة
ليعود الطير الى
ما تبقى من عُشه على الشجر

وقولي لي يا غريبة
هل ينمو الريش
على جناح طير قد بُتِرْ
وهل بقيّ من سيرتنا
شيءً لحكايات المساء
وهل بقيّ في الجسد
جزءً لا يحتاج دواء

أنا وأنتِ يا غريبة
وتحت هذه السماء
الملبدة بالمفاجئات
نعيش سواءً بسواء
نقتسم الماء والهواء
ومصيبتنا أنا وأنتِ
أننا نتقاسم
الجرح والبلاء
فاكملي الطريق لوحدك
ان استطعتِ
وانهي ما تبقى من مسافات
لأني يا غريبة
سقطتُ قبل أن أصل
وقعتُ من شِدة العناء

وانتظري ليس بعيداً
عن جسدي
ربما يكون هناك
بعد الغياب الطويل لقاء

وامضي من غيري
واعبري الأفق البعيد
ولا تنظري خلفكِ
فوراء هذا الأفق المعتم
قد تجدين ناسٌ
أجملُ منا
وبشرٌ أوفى منا
وآلهةٍ تصبر على الأنبياء

وأنا يا حزينة يا غريبة
سئمت الموت
الخسارة .. والسقوط
سئمت تنكيس الرايات
والانسحاب الى الوراء
ولم أعد أستطيع
أن أصمد أكثر
بين خذول أخوتي
وكثرة الأعداء
لم أعد أستطيع
أن اميز بين من
هم أموات ومن هم شهداء

فنحن هنا اختلطنا
وتبعثرنا .. وانتشرنا
وخلف كل جبل وشجرة
يقف قناص
وعين السماء ترقبنا
فلم نعد نحلم بالآتي
نحن ننظر .. وننتظر
الى ما تبقى لنا
من حياة .. وبقاء

فشدي رحالك
خلف الأفق وامضي
وارحلي عنا
فنحن نمشي في حاضِرِنا
خطوة واحدة الى الأمام
ومائة خطوة الى الوراء

فهذا هو نصيبنا
على هذه الأرض
بعد عشرة قرون من الزمن
صنَعَ الأعداء من جلدنا أحذيتهم
وشربوا دمنا كالحساء

رسمناكِ في سماءنا راية
وحملناكِ ناراً وكبرياء
فيا أرض أنتِ لستِ قديسة
ونحن لسنا أنبياء
فخذي من دمنا ما شئتِ
لأنا خُلِقنا من رحمك .. شهداء



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرية القلم ... وبيع الذمم!!؟
- سأفعلُ أشياءً أخرى لو إستطعت
- طوبى لمن يبني على الأرض طوبة
- إلى إمرأة لا تختصر وجودها


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - أحزان الأرض الغريبة