أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - موانئ بعيدة عن الوطن














المزيد.....

موانئ بعيدة عن الوطن


مصطفى حمدان
كاتب وشاعر

(Mustafa Hamdan)


الحوار المتمدن-العدد: 4806 - 2015 / 5 / 14 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


دسي يديكِ في جيْبي
لا مناديل الحبيبة هنا
ولا صورةٌ لأبي الشهيد هنا
لا شيء
لسْتُ أحمل في جيبي
ولا حتى رصاصة .. ليوميّ الآتي

اعتبريني غريباً عن ترابكِ
جحيماً في سمائكِ
ليس هناك شيء مهمٌ في الغربة
وكل الأشياء هنا .. تستعار
حتى الدخول اليكِ
في وضحِ النهار .. يستعار
وتسأليني ببراءة .. لماذا لا تأتي

كيف أكون نبياً ؟
وأنا لم أُصلب بَعْدْ !
وكيف أكون جندياً ؟
وأنا لم أُ قْتَلْ بَعْدْ !
وبعيداً عنكِ وعن قراري
أحتسي نبيذ أعدائي .. وأهْذي
لسُكارى الليل .. أوجاعي
وقصصاً عن الشُهداء
وأبكي .. وأحزن .. وأبوحُ
للمشردين في الطرقات
حكاية وطني .. وحياتي

اقذفيني بعيداً عنكِ .. إن اقتربْتْ
ولا تَبْكي عليّ
لأني أضعتُ وجهة أبي
في الميناء
وسُرِقَتْ مناديلُ حبيبتي مني
في الميناء
ولأني وقفتُ على حدودكِ .. حائراً
بين انكسارَ قامتِك
وكثرة الأعداء
كأني لستُ ابنَ أبي
كأني رضعتُ حليبَ اُمي من إناء
ولأني لم أكسِرَ وجهه .. مرآتي

يا ايتها الأرضُ الساكنة في دَمي
كيف اخونكِ !؟
لكي انسى الرُجوع اليكِ !
وكيف أكسِرُ صورَتكِ .. بذاكرتي
لكي انسى من أنا .. ومن أنتِ
وكيف أن افصِلَ الدَم .. عن جراحي
لأنْمو في بعادي .. وبقائي
لستُ ادري كيف الوصول اليكِ
وكيف أنتظِرُ يومكِ .. الآتي

يا ايتها الطيور المهاجرة
اصمتي قليلاً
واوقفي النشيد
قد يمر من هنا
طيفُ ثائرٍ .. او موكبُ شهيد
ليوقظ الأمم .. الفاقدة الذاكرة
ليُشعِل ناراً .. ليوم جديد
في صباح يوم .. حتماً سيأتي

ما دمتُ انتظر
وعوداً من السماء
وما دامت كل الطرقات اليك .. قاتلة
سأختار نعشاً .. بدلَ الصليب
خمراً بدل الحليب
قمراً بدل الحبيب
سأكسِرُ مرآتي .. الكاذبة
لأنك يا وطني !؟
مرآتي ... وقمة مأساتي !



#مصطفى_حمدان (هاشتاغ)       Mustafa_Hamdan#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القصيدة .. الشاعر .. والوحي
- أحزان الأرض الغريبة
- حرية القلم ... وبيع الذمم!!؟
- سأفعلُ أشياءً أخرى لو إستطعت
- طوبى لمن يبني على الأرض طوبة
- إلى إمرأة لا تختصر وجودها


المزيد.....




- عبور مؤجل إلى ما خلف العدسة.. عبد الله مكسور يكتب يومه في ال ...
- -أشعر وكأنني ماكولي كولكين في فيلم وحدي في المنزل-.. فانس ما ...
- أزمة قلبية مفاجئة.. رحيل الفنان الجزائري كمال زرارة
- مفارقات كوميدية بين -كزبرة- وأحمد غزي في فيلم -محمود التاني- ...
- انطفأ السراج وبدأ عصر -الموديلز-
- أكرم سيتي يختزل قرنًا من الاستبداد في دقيقتين
- أبو الغيط يترأس اجتماع مجلس إدارة الصندوق العربي للمعونة الف ...
- مهرجان كان السينمائي: لجنة التحكيم تبدأ عملها في مشاهدة أفلا ...
- -عيبٌ أُحبّه-.. 7 أيام كافية لهزّ الوجدان في الرواية الأولى ...
- دراسة نقدية لنص(نص غانية) من ديوان (قصائد تشاغب العشق) للشاع ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مصطفى حمدان - موانئ بعيدة عن الوطن