أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - ألأبل تتأمل قوسُ قزح(قصة سُريالية)














المزيد.....

ألأبل تتأمل قوسُ قزح(قصة سُريالية)


غالب المسعودي
(Galb Masudi)


الحوار المتمدن-العدد: 4841 - 2015 / 6 / 18 - 09:12
المحور: الادب والفن
    



أراد أن يهاجر من بلدته, تفتقت في ذهنه فكرةٌ عجيبة ,لمَ لا يركب البحر كبقية المهاجرين في قارته, لكن ليس لديه جواز, ليس لديه نقود, بغفلة من عمال المرفأ, إندس بين كومة أغراض حملتها السفينة, عَلقَت حذائه بين طيّات البطانيات ,إرتاح قليلاً, تذكر إنها كانت توزع في موسم الأنتخابات,حمد ألرب لأنها كانت له خير تمويه, تحركت السفينة خائضة عباب البحر, أحس بموجاته, تلطمُ صدر المخزن, ظلّ ساكناً تحت البطانيات, سمع وقع أرجل وخربشات, تتحرك بصرير أظافر, يزعجه هذا الصوت, أسنانه تبدأ بالصليل عندما يسمعه, فجأةً تحركت الأقدام بسرعة, كان يسمع أنفاسه ,هجوم مباغت, يبدو أن النمر كان جائعاً, أفلت من قفصه ,هاجم شاة من النوع النادر, سليلة ما تبقى من الطوفان, لكنها كانت محمية بقفص, معلقٌ عليه أقفال, وأم سبع عيون, في هذه اللحظة بالذات, إهتزت السفينة إهتزازاً يشبه زلزال, إنقلبت أعالي المخزن الى سافلها, ردّد مع نفسه ,وقعت المحنة هاجرت من محنة وقعت بألأسوء, كان هذا الوضع مناسبة جيدة للنمر الجائع, أستطاع أن ينقضّ على النعجة بكل سهولة, إفترسها, جلس منتشياً,تغلب عليه شبعه, الوحوش عندما تشبع لاتهاجم البشر,لكن ألبشر يكونون أشرس عندما يشبعون, كنت قريبا من حافة رجليه, البطانية تزينها صورة نمر, إعتقد أني صديقه, وبما أني لم أتحرك ظنّ أني قد شبعت , هو لم يكن نمراً بنغالي حتى يعرف ألسباحة,إ رتطم جدار المخزن بالقاع ,كانت صخرة مسننة ,تصورتها أسنان قرش جائع ,لكن من معلوماتي العامة لايوجد قرش بهذه الضخامة, إمتلأالمخزن بالماء ,حاولت السباحة بأي إتجاه, لكن تيارات البحر دفعتني بأتجاه لايمكنني تحديده, لا أعلم الى أين ,شاهدت جثثاً تطوف ,النمر يحاول السباحة لكنه إبتلع الشاة قبل قليل,وللتذكير هو لا يعرف السباحة, حركاته متثافلة,أعتقد أنه غرق, كنت نحيفاً من الجوع ,أنقذتني نحافتي, طفوت, أخذت نفساً عميقا, نثرت الماء على وجهي, أحسست بشي ما يداعب كعب قدمي , نظرت الى الأسفل ,سمكة كبيرة بيضاء, تصّورتُ قرشاً أبيضاً يداعبهما, قلت حلّت النهاية ,لكنه لم يهاجمني ,أ برز أنفه فوق سطح الماء ,تكلم بلسان عربي مبين, كيف حالك.....؟ قلت جيد والحمد لله..... قال كيف تشعر وأنت على شفا ثواني من الموت.......؟ قلت الحمد لله.....! أنا الأن مسكين....! سمكة كبيرة تحدثني بلساني ولا تأكليني......! قلت هي هي الموت هو الموت, لأسال عن نوعه عن إسمه ,إعتصرتُ شجاعتي تحت لساني ,وبكلام عربي مبين.... قلت من أنت......؟ قال لي أرى الرعب بين وجنتيك ....!أنا الحوت الدولفيني الأبيض المزيف .....!أرسلني حي بن يقظان لأوصلك الى تلك الجزيرة التي يسكنها وحده, إركب على ظهري وسأوصلك اليه, لايوجد بشرٌ فيها إلاهو, مراعيها واسعة ,الأغنام تجترُ قوس قزح , تشعر بالشبع ,الأسود تقتات على الطحالب ,الثعالب تسيطر على سوق العملة, الذئاب تفترس النمل ,الأشجار فارغة من الثمر لكنها منتفخة من الداخل بفضل افرازات عجيزتها, عندما يعطشون يكلّفون الأبل أن تتأمل في سرّ قوس قزح ,يعرفون أنها تتحمل العطش, هي الأخيرة التي تشكو العطش , نحن نقترب من الساحل ,أومأ بزعنفته أليسرى الى رجل يجلس على صخرة الصبر. إنها مرّة ,أ حرقت كتفيه ,أ صبح لونه أسود من شدة الصبر, ما إن وضعت رجلي على الشاطيء الرملي, حتى ذاب حي بن يقظان بين ألرمال, ودعت الدولفين الكاذب ,سحبت خيطا من قوس قزح ,صنعت متكأً, تيممت ماء البحر, ناديت على إبلي, وجدتها تتأمل بآخر عقدة من خيطي, نهرتها, إستيقضتُ من حلمي.



#غالب_المسعودي (هاشتاغ)       Galb__Masudi#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إزدحام ......(قصة سُريالية)
- المعاريض (قصة سُريالية)
- دولةُ حمزة الأصفهاني(قصة سُريالية)
- إغواء(قصةٌ سُريالية)
- نصٌ مدهش....!
- مقدمة في مفهوم ألتجريد تشكيلياً
- فياكَرا (قصة سُريالية)
- مصحةٌ نفسيةٌ للكلاب(قصة سُريالية)
- لعبة (قصة سُريالية)
- عشراءُ
- متاهة ألتماسيح(قصة سُريالية)
- إنتشاء (قصة سُريالية)
- أليمنُ ألسعيد(قصة سُريالية)
- عندما تستيقظ التنانين ألزرق (قصة سُريالية)
- محاورات إفلاطون(قصة سُريالية)
- ألأفاعي لا تبتسم (قصة سُريالية)
- ألناجية(قصة سُريالية) إلى روح جيفارا في ألابدية...
- خبايا روح..............!
- درسٌ في ألحب وألغناء
- إلى رَجائي......


المزيد.....




- وفاة الفنانة المصرية سهام جلال
- الرحم الاصطناعي وهندسة الجنين.. هل تبتلع الآلة -مركزية- الإن ...
- الفن والكلمات.. أمسية ثقافية في تعز تفتح أبواب الذاكرة والأل ...
- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - غالب المسعودي - ألأبل تتأمل قوسُ قزح(قصة سُريالية)