أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف كريبي - رواية -وجع- الجزء العاشر والأخير














المزيد.....

رواية -وجع- الجزء العاشر والأخير


سيف كريبي

الحوار المتمدن-العدد: 4840 - 2015 / 6 / 17 - 09:45
المحور: الادب والفن
    


قضينا تلك الليلة وهي مستلقية في حضني .. وكانت الأيام تمر بكثوان بجانبها تحت دوي القصف وزخات الرصاص إلى أن إشتد عود غزالي فصار يجوب ببالنا سؤال حول ضبابية مصيرنا في ظل هذا الوضع الخطير .. بين مكوث حيث نحن حينها وإصلاح ما تبقى من البيت وإنتظار ما ستؤول إليه الأمور فيما بعد أو جمع ماتبقى من أمتعتنا والرحيل أبعد ما يمكن عن بؤر الإحتقان
بعد تفكير طويل قررنا الرحيل بعيدا عن عهر هذه المدينة تاركين خلفنا أشلاء ذكريات تمزق من أوصالنا في كل خطوة نحو المجهول .. لفحات حر النهار وليالي سمر تطول وتطول بين حديث عن مشقة السفر واسترجاع لذكريات النافذة والزقاق والحانة المشؤومة وليالي الوحدة وليالي العشق والسهر وأنا وملكة عريني في طريق الرحيل إلى الخلود إلى مكان أكثر هدوءا مما كنا فيه يمكن لنا فيه العيش وإستكمال حلمنا الذي بات مطمحنا الوحيد وهو تتويج قلوبنا بوصال لا فراق بعده.
لم يبقى من رحلتنا سوى بضعة أميال عن قرية تلوح لنا في الأفق .. بات الحلم قريبا وصارت الخطى تتسارع ولم نعد نعبأ مشقة السفر .. لا يفصلنا عن الحياة سوى ...
كانت تلك ليلتي الرابعة دون نوم وأنا في إنسياب تام بين حروف هذه الرواية لم أتنبه إلى عدد الصفحات فقد كان كل همي معرفة مصير هاذين العاشقين ولكن الصدمة كانت مدوية إرتعشت يداي عند كلمة "سوى" لم يعد هناك صفحات لأطويها ..؟
لقد كانت الرواية منقوصة من بعض صفحات ..
كانت آخر جملة "لا يفصلنا عن الحياة سوى" كل ساعات الإنتظار والفضول لازالت تفصلني عن النهاية يا صاحب الرواية ..
كل الضمئ لحروف العاشقين في هذه الرواية لا زالت تفصلني عن الحياة .. إغرورقت عيناي لسوء حظي .. لما هذه الرواية بالذات غير مكتملة ؟ ولما حكم على فضولي أن يبقى غير مكتمل ومعه الحرمان من وصال لطالما كان مبتغى العاشقين في الرواية ؟
رميت تلك الرواية عرض الحائط وإنتصبت قائما تنتابني موجة من الغضب لأضع بقية أمتعتي في الخزانة وأرتب بقية البيت الجديد الذي إنتقلت إليه حديثا وإتجهت إلى النافذة لأفتحها بغية تهوية المنزل وإلقاء نظرة على المكان .. وإذ بنافذة منزل في آخر الزقاق تفتح .. جذبني صوت فتح النافذة وإستدرجني فضولي لإلقاء نظرة ..
غير معقول ما تراه عيناي ..
في لحظة إنتابني شعور بأنني لازلت على فراشي أقرأ بقية حروف الرواية .. بل إني لازلت أبادر بقراءتها .. فتاة ممشوقة القوام بجسد بركان يكاد ينهمر أنوثة ،شعر كسواد الليل ينساب على رمال عنقها المتوهجة نورا يذهب الأبصار ورداء فسيفسائي يحجب بهاء نهديها ويغازل بريق الرحيق على ساقيها ..
كانت تطل من النافذة وسرعان ما أغلقتها .. أكاد أجزم أنها الغزال ..
مزقت بقية صفحات الرواية لتبدأ صفحات حياتي ؟ أم أنه مجرد تأثير الحروف من سيطر علي ؟



#سيف_كريبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رواية -وجع- الجزء التاسع
- رواية -وجع- الجزء الثامن
- رواية -وجع- الجزء السابع
- رواية -وجع- الجزء السادس
- رواية -وجع- الجزء الخامس
- رواية -وجع- الجزء الرابع
- رواية -وجع- الجزء الثالث
- رواية -وجع- الجزء الثاني
- رواية -وجع- الجزء الأول
- القطر التونسي وتداعيات المسألة الوطنية
- لن تسكت شهرزاد
- الجهل الجنسي المقدس
- الماركسية اللينينية .. والمناضلين -الجدد-
- -أبناء الفعلة-
- كهنة القرون الوسطى
- -الإرهاب لا دين له-؟؟
- -النهقة ونداء الخراب .. ضد الإرهاب-


المزيد.....




- متحف الإرميتاج يفتتح معرضا للفنان الروسي الفرنسي قسطنطين كوز ...
- ريتا أورا تخرج عن المألوف بإكسسوار رأس غريب في مهرجان لندن ا ...
- آل باتشينو ينال جائزة الإنجاز مدى الحياة من اتحاد ممثلي الشا ...
- حقيبة برأس ذئب تخطف الأنظار في إطلالة فنانة أمريكية على السج ...
- أغرب حفلاته على الإطلاق.. موسيقي يعزف البيانو لـ 150 دبًا في ...
- -لا تدعوا الخوف يتحكم بكم-.. كلمة مؤثرة لمنى زكي عقب تكريمها ...
- أوسكار وايلد ساخرا من أمريكا: -أيها السادة.. لقد خيب المحيط ...
- الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر
- تجار في غزة يتهمون حماس بفرض إتاوات.. وميلادينوف يحذر تجار ...
- مجلس العلماء الإندونيسي يطالب بإلغاء حفلي أندريا بوتشيلي بسب ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيف كريبي - رواية -وجع- الجزء العاشر والأخير