أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - مهزلة مؤتمر الفلوجة .. إضْحيتهم بشرٌ !!














المزيد.....

مهزلة مؤتمر الفلوجة .. إضْحيتهم بشرٌ !!


عبد الرزاق السويراوي

الحوار المتمدن-العدد: 4829 - 2015 / 6 / 6 - 10:04
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعتادتْ ( العرب ) حين تِقْدِمْ على عمل معين , أنْ تذبح ذبيحة , قرباناً أو إضحية لله تعالى , بِنيّة التبرك وطلب العون من الله تعالى بمد يد العون وقبول العمل .. وتسمى هذه العملية باللهجة الشعبية الدارجة بتــ ( تجراة دم ) , وهو موروث عربي قديم ربما سبق عصر ظهور الإسلام بكثير .هكذا عرفنا التقاليد الجارية في هذا المجال عند ( العرب ) وغيرهم من البلدان الإسلامية .. ولأن الدواعش , خالفوا الناس في كل شيء , ومرقوا حتى عن المواريث المتبعة لدى الناس , بل خرجوا أصلاً , عن الإطر العامة والخاصة التي إتصف بها الدين الإسلامي ومواريثه وتقاليده العامة التي يدّعون زوراً وبهتاناً , أنهم يمثلونها , فقد قاموا بعض هؤلاء المارقين من مشايخ دواعش الفلوجة , بعقد ما يسمى بمؤتمر عشائر الفلوجة الأول , لإعلان البيعة والولاء لمجرم داعش اللّابغدادي , بتقديم إضحية من نوع جديد , تماشياً مع خروجهم عن المعروف والموروث المتعارف عليه , فذبحوا إضحية بشرية , هو عنصر أمني آخر, وهو الثاني بعد جريمة الشهيد مصطفى العذاري ..
بطبيعة الحال , إنّ المؤتمر ,إبتداء من شعاره والمشاركين فيه من الحثالات التي تدّعي بأنها شيوخ عشائر الفلوجة , ومرورا بشعاره الكارتوني الزائف , هو نفخ في بالون مثقوب يهدف الى جملة من الأهداف , لا تساوي قيراطاً بأزاء ما يعيشه أبناء الأنبار من حيف وتدمير بسبب الدواعش ومَنْ يسوّق لهم أفكارهم من ساسة الفنادق السنّة ودول المنطقة .
وهنا لا أريد الوقوف طويلاً عند أهداف هذا المؤتمر , فالغاية منه واضحة, هي زرع روح الفتنة الطائفية في المجتمع العراقي , من خلال تأجيج روح العدوانية لدى المكون الشيعي , بغية توسيع الفجوة التي أوشكت أن تطمر , نتيجة الإنتصارات المتلاحقة التي تحققت على أيدي القوات الأمنية وقوات الحشد الشعبي البطلة ومشاركة ابناء العشائر الغربية الغيورة معهم , وايضا هو جعجعة فارغة من قبل هؤلاء , للتعبير عن إفلاسهم العشائري والعسكري والإجتماعي , وقبل ذلك كله , إفلاس قادتهم السياسيين الذين باتت مناطق الغربية تنبذهم , كونهم رأس الفتنة والسبب الأول في تسليم مدن المنطقة الغربية بيد الدواعش , إضافة الى ذلك , هو جعجعة إعلامية لا تغيّر من حالة الواقع البائس, الذي تعيشه المدن الغربية وفي مقدمتها مدينة الفلوجة نفسها راعية المؤتمر .
يبدو أن حالة الإحتضار للغالبية من الساسة السنة الدواعش , الهاربين من ارض المواجهة والقابعين في فنادق العمالة البرزانية في اربيل وفنادق عمان وتركيا , هي الحافز الذي يدعو هؤلاء , لإقامة مثل هذه التجمعات المشبوهة والتي يسبغون عليها صفة المؤتمرات وانها , كما هو شعار هذا المؤتمر , بأنه شوكة بعيون الأعداء , وإلاّ هل هناك عدو أكثر وأكبر منكم , مَنْ تسبّبَ في إحتلال مدنكم وتهجير سكانها من الشيوخ والنساء والأطفال ؟ .



#عبد_الرزاق_السويراوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السياسي يزداد غنىً .. المواطن يزداد فقراً !!
- موبايل الدوري .. يفضح المستور !!
- هَمَسات
- مجلس الأمن الدولي .. ليس أميناً
- ساسة الفنادق ومشايخها !!
- ملف سبايكر وسلّة الملفّات المهملة ..
- أحداث فرنسا هل تنذرها بالخطر؟؟
- إرهابيون في مؤتمر لمكافحة الإرهاب !!
- العراقيون .. والكارثة الإقتصادية القادمة
- وما أدراك ما تركيا !!
- أيّها الإنسان .. ما أعظمك .. وما .... !!
- وماذا .. بعد الإعلان عن إمتلاك دواعش سوريا 3 طائرات مقاتلة ؟
- حكمٌ داعشيٌ بالإعدام على الشيخ نمر النمر !!
- أمريكا وإحتمالية دخول قوّاتها البريّة بالقوة في العراق
- صحّ النوم ... جو بايدن !!!!
- الميزانية العراقية وإحتمال إعلان إفلاسها !!!
- إسْتبدال السياسي الفاسد بالأفسد .. ستزيل العراق من الخارطة ! ...
- ساستُنا .. والجنّة الدنيوية !!!
- حوار بين عامل بناء وإعلامي !!!
- مَنْ هو الذي لا دينَ له ؟


المزيد.....




- أمير يرد على تدوينة -السعودة- بكل المجالات والأولوية وأن الأ ...
- فيضانات نيبال والصين.. قفزة جديدة بعدد القتلى صباح الأحد
- حين يصبح الصمت ثمناً للحياة: حكايات عائلات تبحث عن أحبائها ا ...
- الصين: الانهيار الطيني على الحدود مع نيبال كان أخطر كارثة عا ...
- خيبة أمل أوكرانية.. -إف – 16- لم تساعد الجيش الأوكراني
- القوات الجوية الهنغارية تتصدى لشاب سرق طائرة وحلق بها فوق من ...
- الهيمنة الكونية في الذكاء الاصطناعي والتنافس بين الصين وأمري ...
- على حافة كارثة ديموغرافية عالمية
- استيقاظ غريزة البقاء في غرب أوكرانيا
- العاصمة الأوكرانية تتحدث الروسية من جديد


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبد الرزاق السويراوي - مهزلة مؤتمر الفلوجة .. إضْحيتهم بشرٌ !!