أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - صدفات














المزيد.....

صدفات


زياد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4828 - 2015 / 6 / 5 - 12:29
المحور: الادب والفن
    


صُدُفات
صُدفة (1)

صدفة/
أرسمُ الآنَ زنبقةً تتعذّبُ تجهشُ بالعطّرِ أوراقُها
اتساءَلُ: هذه زنبقةٌ تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني ؟!
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني..!
فأقولُ لعلّ هناك التباسٌ أو خطأٌ !
الزنابقُ لا تبكي والبياضُ الموسومُ عليها
فِراشٌ ينامُ عليه الغيمُ اليتيمُ مساءً ولا يبكي!
أتكاسلُ في انتقاء زنابقَ أخرى
أترددُ
أبحثُ عن حجرٍ في حديقة بيتي
ليدلَّ يديّا
على مرمى البياض
فأبصرُ زنبقةً تنبتُ في حُلْكتي
اتساءَلُ: هذه زنبقةٌ تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني ؟!
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني؟.. لا تشبَهُني؟
تشبَهُني..!
.... كيفَ لي أن أنزعَ عنها أوراقَها؟!



صدفة (2)
صدفة/
أجلسُ الآن وسطَ زِحامِ السّطورِ,
أرتّبُ سلسلةً للشواهدِ فوق قبور النصوصِ
وأرقبُ خطّ النّسور يُحلّقُ
فوق فروع الحروفِ
أتابع نَسْرًا وحيدًا يحطُّ ليغمسَ منقارَهُ بعظامِ الكلام
فيجفُلُ من جثثٍ تتآكلُ،
يرحلُ ثمّ يعودُ رشيقًا يَكُرُّ ليغرزَ منقارَهُ بعيونِ الكلام
فيثملُ من عفنٍ يتدفّقُ
يَسْنحُ ثمّ يؤوبُ كسيراً لينقضَّ مثلَ السّهام بقلب الكلام
فيرتدُّ من جيفٍ
فزعاً وضعيفاً
ويسقطُ مكتئبا لافظاً تبرَ انفاسِهِ
النّسورُ هنا وهناك تحلّقُ باذخةً
لا تموتُ النّسورُ هنا صدفةً
لا تموتُ .. !

صدفة (3)
صدفة/
أسكنُ الآن خارجَ جنّاتِ نفسي
بعيداً بدوني/
السّماءُ ردائي وقوتي النجومُ وموجُ البحارِ بقائي
ودائي البلادُ التي شهقـتْـني وما زفرتْـني
سأخلعُ عن كاهلي جاذبيّةَ وزرٍ وأعوامَ مثلَ أفاعٍ برأسينِ
مرّ الخريفُ الذي تتلعثمُ أوراقُهُ في قراءةِ حظّي
ومرّ الشتاءُ الذي تتفاصحُ امطارُهُ في فمي
وأنا هرمٌ أتحسّسُ صمتي صدى صرختي
في براري الخشوعِ
أجرّ رُفاتي شمالاً هُنا
وهناكَ أجرُّ يميناً رُفاتي
بغُصْنينِ زيتونةٍ تتصدّعُ من قهرِها
سأنازعُ آلهة قد رأتْ ما رأيتُ: المجازرُ من كلّ حدبٍ وصوبٍ
أنا
سأغادرُ ممّا تبقى لديّ من الحُلْمِ
لستُ أنا من هناك الذي قد ولدتُ هنا
سأغادرُعمّا قريبٍ
فهلْ أنتَ أنت ستبقى هناكَ ردىٍ أم هنا ؟!



#زياد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لا حظَّ لنا/ لاسبيلَ لنا
- بدوي يحضن كآبة
- بيني وبين الشعر
- لا أحبُّ الكلام
- خرزٌ أزرق !
- ليس لي ما أقولُ !
- من عزلتهم
- وحدي بجانب خيبتي
- الفنان الذي قتلته رسوماته
- الأسئلة وبلاغة القمح
- أمسية ثقافية
- النهر........
- أبكيك ..بي وجع( إلى كارم ناطور الحاضر أبداً)
- طلق بارود
- الصيّاد
- الخيل والليل
- ثلاث قصائد
- أخطاء ؟!
- ماركس في حيفا
- سأنام قليلاً/ سأنامُ كثيراً


المزيد.....




- مخرجة فرنسية سورية تروي قصة مهاجرة سورية في فيلم (الغريبة)
- تجربة في المشاهدة: المخرج الصيني تشانغ ييمو
- -ليلة العمى- التركية: موهبة سينمائية ومُنجز مُبهر
- كلاكيت: ملحمة هوميروس في السينما
- هجمات إسرائيل وسلاح حماس.. سلام غزة في فخ التفاصيل يعتبر ال ...
- بين فيثاغورس وغوبلز وحرب الترددات.. كيف صُنع سلم الموسيقى؟
- ستقدم فيه أغاني ألبومها الجديد.. نفاد تذاكر حفل أنغام في جدة ...
- وزير لبناني يرفض ذبح خروف في استقباله بجنوب لبنان: -بدنا ثقا ...
- اكتمال ترميم منزل المهندس المعماري الطليعي قسطنطين ميلنيكوف ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - صدفات