أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - لا أحبُّ الكلام














المزيد.....

لا أحبُّ الكلام


زياد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4393 - 2014 / 3 / 14 - 01:33
المحور: الادب والفن
    


لا أحِبُّ الكَلامَ...الكَلامَ .. الكَلام
كما لا أحِبُّ السّكوتَ
وفوقَ لساني
وتحْتَ لساني
وَمِلءُ فَمـي
حَطبٌ يابسٌ من نخيلِ دَمي
وَثِقابُ حُروفٍ وعاصِفةٌ من نِقاطٍ

وإنّي أحبّ الحياةَ كما هي حاءً وياءً والفاً وتاءْ
بغيرِ طقوسِ الرِّيَاءْ
بدون جليد الكلام !

فماذا أقولُ؟
وهلْ سيُعيدُ الأفولُ بزوغَ أصيلِ الكلام؟

تظلُّ الخيولُ تصولُ..تجولُ
وفوق جباهِ رجالِ الكلام تدورُ
تدوس عليها وتمضي بعكس الأغاني
فعُدّوا الخيولَ ولا ... لا تعُدّوا الرجالَ
الرجالَ
الرجالْ؟

وماذا أقول؟
وقلبي الصّغيرُ كبيرُ الحُطام
يُغادِرُني صوبَ شامٍ تنامُ ولا .. لا تنام
يُغادرني صوبَ طفلٍ يُعلّقُ حُـلْمَـهُ فوق هديلِ الحمامِ
ويأكلُ كِـسْرةَ صَبْرٍ
ويرْقُـدُ مثلَ حمامٍ ذبيح
يُردّدُ في غيهبِ رملِ الخيامْ
أهازيجَ أمِّـهِ حتى دماءِ المَنامْ

فماذا أقولُ؟
أراهنُ أنّ الخيامَ قصورُ رُخامٍ
وأنَّ الدّمارَ جمالُ الولادَةِ
إني أحبّ شموخَ بلادي
أحبُّ الخيامَ البيوتَ البيوتَ الخيام
وأنقشُ حبي بضوء النجومِ
ودرَّ الكلام
وأغبطُ طفلاً تشرّدَ بين ظلالِ الخرابِ المُتاحِ
وتحتَ ظلالِ الكلامِ يهرولُ ثمّ
يبوّلُ فوقَ سطوحِ الصفيحِ
على لُغَةٍ من كلامٍ فَصيح
ويضْحكُ مِلْءَ الدّمارِ الفسيحِ ويركضُ
يركضُ خلفَ رصاصِ الكلامِ يصيحُ بأعلى الغُبارِ
بأعلى الدّخان !
أحبُّ الحياةَ
أحبُّ الحياةَ .................أحبُّ؟
يذوبُ جليدُ الكلام وينهضُ دبُّ السّكوتِ!
يذوبُ جليدُ الكلامْ



#زياد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- خرزٌ أزرق !
- ليس لي ما أقولُ !
- من عزلتهم
- وحدي بجانب خيبتي
- الفنان الذي قتلته رسوماته
- الأسئلة وبلاغة القمح
- أمسية ثقافية
- النهر........
- أبكيك ..بي وجع( إلى كارم ناطور الحاضر أبداً)
- طلق بارود
- الصيّاد
- الخيل والليل
- ثلاث قصائد
- أخطاء ؟!
- ماركس في حيفا
- سأنام قليلاً/ سأنامُ كثيراً
- أحايين أخر
- يوميات(2)
- يوميات مجمع الترجمة المبعثرة للفرح
- جمرةُ سرّ الشاعر


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - لا أحبُّ الكلام