أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - بدوي يحضن كآبة














المزيد.....

بدوي يحضن كآبة


زياد شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 4816 - 2015 / 5 / 24 - 01:12
المحور: الادب والفن
    


بدويٌّ يُعانقُ كآبة

بدويٌّ أسمرُ /
رثُّ الحُزنِ / أنيقُ البهْجَةِ / مُحْتَكِماً
منْ صحراءَ بلادٍ نائيةٍ لا يسكنُها / لا يذكرُها /
وهي القابلةُ المُثلى/
كم أرْضَعتْهُ شهداً منْ نهدِ أثمارِها /
وحمَتْهُ كثيراً من عين الحاسِدِ وبطشِ الغازي المارد
يتشّمسُ فوق رصيفٍ مُعْشَوْشبٍ مُتْرَبٍ ، قربَ البحرِ المَيْتِ /
يحْضنُ سائحةً إسبانيةً
شقراءَ الشَّعرِ وزرقاءَ العينينِ،
تلاطفُـهُ حيناً... وتقبّلُـهُ أحياناً
ذاتَ صباحٍ في اليومِ الثامنِ مِنْ حربٍ داميةٍ أخرى
اشتعلتْ في الشّمالِ الماثلِ قسراً
ما بينَ بيروتَ وحيفا

بدويٌّ أسمرُ يحْضنُ سائحةً إسبانيةً
تتفرّعُ فوقه دون استئذانٍ منهُ
أو من سُعْف النّخل الحارسِ حلمَهُ
أو من شزْرِ عيون المارّة
في صمتٍ تقاسمُهُ ظلَّ الفرحِ المُتساقط من تمر النّخل
وبلا ايقاعٍ أو رقٍّ
تتأوّدُ بين ذراعيه المتشابكتين
كراقصةٍ تتضاحكُ في غُـنْجٍ
تتسفّعُ بالجسد الشبقِ العاري نصفَهُ
وكأنّها وَحْمَى فاضتْ شهوتُها !

بدويٌّ أسمرُ يحضُنُ سائحة /
يتساقطُ محموماً بينَ ذراعيها/
ثملاً / لا يُحْصي عددَ القبلاتِ/
ولا يأبهُ إن كانتْ حربُ الشمال قد انتهتْ
وإنّ الطفلَ المقتول الملقى
في ساحاتِ الحرب
قد ذاق حلوَ القُبلات
أو ذاق مرّ القبلات



#زياد_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بيني وبين الشعر
- لا أحبُّ الكلام
- خرزٌ أزرق !
- ليس لي ما أقولُ !
- من عزلتهم
- وحدي بجانب خيبتي
- الفنان الذي قتلته رسوماته
- الأسئلة وبلاغة القمح
- أمسية ثقافية
- النهر........
- أبكيك ..بي وجع( إلى كارم ناطور الحاضر أبداً)
- طلق بارود
- الصيّاد
- الخيل والليل
- ثلاث قصائد
- أخطاء ؟!
- ماركس في حيفا
- سأنام قليلاً/ سأنامُ كثيراً
- أحايين أخر
- يوميات(2)


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - زياد شاهين - بدوي يحضن كآبة