أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - جميلة المحيا لكنها لئيمة














المزيد.....

جميلة المحيا لكنها لئيمة


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 4813 - 2015 / 5 / 21 - 12:49
المحور: الادب والفن
    


جميلة المحيا لكنها لئيمة

سألتها: لماذا تتركين الكتب العربية متناثرة مثل الأضرحة المكفنة أرضا وأنت المشرفة المسؤولة عنها في هذه المكتبة العامة؟
هي: ومن أنتِ لكي تسألينني هذا السؤال؟
أنا من تبحث عن الكتاب في أروقة منسية فيما وراء البحار فغرقت بمتاهات وجهكِ القاسي.
هي: ماذا تقصدين؟
ألا تفقهين العربية يا أيتها السيدة الحمقاء؟
هي: أنا حمقاء؟
نعم وأكبر حمقاء، فمن تحصل على هكذا منصب ولا تعتني بآداب اللغة العربية تكون أكبر مهملة، لماذا لا تنسقين المؤلفات وتحترمينها وتجددين القديم وتأتين بالجديد؟
هي: أنا بالكاد أقرأ العربية، ثم ما بالك تغسلينني بكلامك القاسي هذا، هل تطمعين بوظيفتي؟
إن لم أقسو عليكِ فعلى من أقسو يا أيتها التعيسة، إنك تسببين لنا التعاسة هنا باهمالك أجمل ما ننتجه في الحياة، أقصد نحن الكتّاب والقراء.
قالت مستهزئة: وأين هم القراء العرب، أنت هنا منذ ساعة، هل سقطت عينكِ على قاريء دخل هذا القسم؟
غلبتني وذكرتني بأن أمة اقرأ لا تقرأ، تركتها وبحثت عن كتاب، اخترت أجمل الكتب الموجودة هناك، حتى لو كانت قديمة، (عالم بلا خرائط) وضعت داخله قصاصة ودوّنت ايميلي وطلبت ممن تقع يده على هذا الكتاب أن يتصل بي، أنفع حيلة أدرك من خلالها إن كان المغتربون مهتمون بالقراءة، لكني أدركت جيدا أن القرّاء القدماء يخشون التعامل مع شيء اسمه تقنية حديثة وفاتهم قطار العطاء، فقررت تدوين رقم موبايلي... لكني وقعت على حقيقة مرّة أخرى، وهي أن المهتمون بالقراءة أكيد فقراء فلن يكونوا أسخياء ويتصلون مع مجهول ويخسرون التكلفة.
سأنتظر لأدرك حقيقة أخرى وهي أننا بخلاء أيضا، نعم بخلاء على أنفسنا وعلى عقولنا، أدرك تماما أن موبايلي لن يرن، كما أدرك أننا المثقفون هنا نموت موتا بطيئا دون أن يدري بنا أحد.
فيا سفراء دولنا العربية اهتموا بنا قليلا...أرسلوا لنا الكتب فالمجالات مفتوحة على مصراعيها. يا سفراء العالم المهتمون بالهجرة، لا ترسلوا لنا من يقف في طابور حوانيت الذهب ليقتني ذهبا لعروس مسكينة بقيمة مليون كتاب، حتى يتملك وينجب منها طابورا من الأطفال، ويطالبها بعد ذلك ببيع صيغتها ليضعها على طاولة القمار، أو لينفقها على التعاطي، فمركز الرعاية يكون حاضرا دائما لسدّ نفقات الزوج الذي يتخلى عن زوجه وأطفاله، إن حصل وتركها أيضا ...
هل تدركين ما قيمة الكتاب أيتها المهملة الغبية الآن، وهل من سامع؟



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الهبوط
- آآه... نسيت تهنئة المرأة يوم عيد العمال، خاصة المُدرسات
- اعلان عن اصدار
- الرجل الأعزب وعبر النت هل ينتظر حبا حقيقيا
- عذابات بالتقسيط
- الأول من نيسان
- التطور
- مشهد للحب وآخر للعنصرية
- الكلاب لا تعمر طويلا
- محارة للذكرى
- الحافلة دليل قاطع على اختلاف الثقافات
- منازل بلا شرفات
- هل أدركك النعاس
- أغبياء
- حوار على رصيف ما
- كلوا بامية
- تناثر زهر التفاح
- اختيار الأديان لا الأزواج!
- ربيع المسافات لدينا سليم
- مسافات الشوق


المزيد.....




- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..
- مسئولون أمنيون إسرائيليون ينتقدون حديث نتنياهو عن تجاوز اللي ...
- الفلسطيني «يموت» والإسرائيلي «يُقتل».. كيف تصنع اللغة انحياز ...
- إِخْترْنَا لَك نصّ سِيريالى (حين صِرْت سُؤالاً) الشاعرمحمداب ...
- مصر.. فيديو فنانة استعراضية يُعتدى عليها بغرفة فندق والأمن ي ...
- فيلم وثائقي ساحر يكشف التفاوت المناخي في الخليج الفارسي  


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - جميلة المحيا لكنها لئيمة