أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الشيفونية والطائفية وبراءة الدكتاتورية !














المزيد.....

الشيفونية والطائفية وبراءة الدكتاتورية !


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 4810 - 2015 / 5 / 18 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الشيفونية والطائفية وبراءة الدكتاتورية !
الشيفونية مصطلح من أصل فرنسي نسبة إلى جندي فرنسي يدعى نيقولا شوفان حارب تحت قيادة نابليون بونابرت وكان مضرب الأمثال في تعصبه لوطنه وتفانيه في هذا السبيل لذلك اصبح المصطلح يرمز إلى التعصب القومي المتطرف...
لقد تجرعت القوميات والاديان بطوائفها التي تعيش مع العرب من مرارات الشيفونية وعانت من ويلاتها بشكل مخيف ومرعب ربما أكثر من غيرها مع الاقوام الاخرى لصعوبة الذوبان وسط النظام القبلي ... لذا اتخذ العرب في عرفهم السياسي وصف الاخرالمخالف بالشوفيني كسمة مسبة ومنقصة وجعلت من مصطلح الشيفوني وصف تنفير وتحقير لكل من تتلبسه هذه الحالة المرضية مع الأيام اتخذ المصطلح معنى التعصب والعداء للأخر والتزمت القومي.
وفي بعض الأحيان استخدم لوصم الأفكار الطائفية والايدلوجية المخالفة للنظم العربية.
اما الطائفية فقد اصبح وصف لكل تعصب يصل بالإنسان إلى حد نفي الآخر والمغالات في تعظيم الذات والعمل مع إفرادها بالهيمنة على مفاتيح الوصول لله وكسب رضاه والنظرة إلى الآخرين نظرة دونية.
وهي بهذا الوصف ليست سلوكا خاصا بفئة دون أخرى ولا بمجتمع دون آخر بل هي حالة عامة وأحاسيس تكمن في دواخل الكل ايضا.
لتظهر على شكل واقعا ممارسا كلما سنحت الظروف ووجدت الأجواء المناسبة والبيئات الملائمة.
اذا العلاقة بين الشيفونية والطائفية من حيث الفهم الذي درج للمفهومين في عالمنا العربي هي كالتالي:
فكل نظام شيفوني هو بالضرورة نظام طائفي وكل نظام طائفي لا بد أن يكون شيفوني بشكل اوبآخر.
وقد يكون هذا النظام المستبد مستندا في إحكام قبضته إلى حماية عشائرية وطائفية تجعل من مفاصل الجهاز الأمني والعسكري حكرا على القبيلة أو الطائفة خشية أن ينتزع منه الآخرون السلطة انتزاعا أو قد يكون معتمدا على قاعدة حزبية متعصبة شوفينية لايهمها من الأمر إلا عزل السلطة عمن سواها وجعلها وقفا وحكرا على ذاتها.
وحتى الطائفة تكون في داخلها عصبيات من نوع آخر منها القبلية يؤول أمرها في نهاية المطاف إلى التسليم لمن هوأعز نفرا وأشد منعة وأكثر فتكا عبر من يشرع له بأسم الدين ويصدر الفتاوى لخدمته وبهذا تكون الطائفية رديفة الشيفونية وحامية لها الأمر الذي يعني استحالة تصور نظام شيفوني عربي من غيرنهج طائفي ولا نهج طائفي من غير لوثة شيفونية...
مادامت الشيفونية تعني مطلق التعصب ومادامت الطائفية تعني مطلق الالغاء للاخر من هذا المنطلق لا أتحرج من وصف الانظمة العربية بأنها نوع من الشيفونية المتطرفة باعتبارها نظاما طائفيا مبنيا على أسس ومفاهيم شيفونية تحيط نفسها بأجهزة الأمن القمعية قاهرة ولاغية للاخر لذلك اعتبرالدكتاتورية وصف غير دقيق لانظمة الحكم العربي وعجز غير المبررعن تسمية الانظمة بدقة وموضوعية
ان استخدام الخطاب الطائفي الشوفيني المقصود منه ممارسة الضغط على تصورالإخروفق نظرة شمولية عامة لإرباك الطوائف والاديان والقوميات المغايرة واستبعادها من نطاق الاهتمام ليتم تعبئة الجميع إيديولوجيا بطريقة تجعل الاستسلام والقبول بتلك المعايير أمرا مسلما به عندما تشعر الذات بدونية إزاء الآخر.
فالحاكم العربي يسعى لإعادة التماسك عن طريق استغلال رجال الدين لكي يبعث بالخطاب روح القبول والمصداقية لدى الجمهور المستهدف لذلك اصبح الحديث عن نظام دكتاتوري غير دقيق وهو من قبيل المغالطة الكبرى لاننا بذلك نساعدهم بهذا الوصف لكي يتمكنوا من صياغة الوعي العام بما يخدم ترسيخ الصورة النمطية عن الدكتاتور الافريقي او الامريكي الجنوبي او الشرق اسيوي وهو ظلم لتلك الانظمة اذا ما قورنت بالانظمة العربية التي لا تفتح باب المسائلة والحوارواحترام الاختلاف لان ذلك باب يفتح المجال للسؤال عن الحريات ويمنع التحجر والقضاء على عقدة التعالي ويحترم الهويات ...لذلك اصبح التمييز العرقي والطائفي بمثابة الوقود الذي يؤجج الصراعات وينميها لخدمة بقاء هذه الانظمة واستمرارها ..



#كاظم_الحناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل التمتع بالحرية سببا مؤديا للارهاب؟!
- الطرش الهندي ؟!
- الاعلام الطائفي طريق لتهميش الآخر واستبعاده
- التواصل تكنلوجيا جديدة تتطلب استجابات مختلفة
- اكثر من صحاف لعاصفة واحدة!
- الكرامة وحقوق الأخر
- الانسياح الاعلامي: إشكاليات الطرح وضرورات النشر
- أمة الغربان والملك سليمان
- بمناسبة عيدها: مامي بابلية تلهج بها الالسن حول العالم
- (المجلس ) اسم عاصمة مصر الجديدة
- هل الدواعش من متطرفي الدين ام السياسة؟
- أتمتة العقل البشري لقبول واقع جديد
- بمناسبة عيد المعلم: عندما يكون الجاهل معلما!
- رجل ومكتبة اسم صريح وكنية وما بينهما ..
- قوانيان صناعة صينية تناقلتها الشعوب
- الصراعات المصاحبة لحكم قوى الاسلام السياسي
- الهجمة على قطر معاداة السامية ؟!
- شبه الجزيرة هل ستغلق الشناشيل ؟
- فتوى الداعية السعودي ناصر العمر
- سفارتنا تتلقى التعازي والتبريكات بوفاة الملك


المزيد.....




- شاهد.. ردود الفعل على قرار ترامب تغيير اسم بحيرة أونتاريو
- الجنرال الراحل ملاديتش.. ترقب لنقل الجثمان إلى صربيا ومنحه أ ...
- إيران تفتح باب العودة إلى لدبلوماسية بشروط وأمريكا تحشد الدع ...
- الحمى القرمزية.. مرض الطفولة الذي يمكن أن يعود مرارًا
- موسكو: التفاوض معلق ونواصل تدمير البنية التحتية العسكرية لنظ ...
- طهران: إعادة الفتح الكامل لمضيق هرمز رهن جدية واشنطن في الاس ...
- الدفاع الروسية في حصاد الأسبوع للعملية الخاصة: تنفيذ 12 ضربة ...
- علاج ثوري يحقق نتائج واعدة ضد التهاب المفاصل الروماتويدي
- نتنياهو يدعو بن غفير وسموتريتش للوحدة.. والأخيران يرفضان خوض ...
- بيومي فؤاد والحزام الناري: قصة مرض فتحت الباب لاكتشاف فوائد ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - الشيفونية والطائفية وبراءة الدكتاتورية !