أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - أمة الغربان والملك سليمان














المزيد.....

أمة الغربان والملك سليمان


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



من المعروف ان الغربان سبق وجودها وجود الملك سليمان الذي أتى عليه حين من الدهر لم يكن شيئاً مذكوراً. حتى اتاه الملك. حينها تجلى له الرب في الحلم ...فقال له سليمان: انت اظهرت الى ابي رحمة ... وانت ملكتني مكان اخي وانا لا خبرة لي في الحكم (1)...
فكان معمرالغربان احد معلميه . فقد لاحظ الملك سليمان ان احد الغربان التي تاكل على مائدته كل يوم ياتي متأخرا ولا يصل الا مع آخر الطير وينهض من المائدة اولها فتعجب من امره وسأله عن ماوراء هذا التصرف... وعاد الغراب ليعطي درس لسليمان بعد ان اعطى الدرس الاول لقابيل حين بعث الله بذلك الغراب الذي أعطى درساً عملياً في كيفية التخلص من اثار الجريمة. وكلما تطاول الإنسان بقدراته وطغى أعاده الله إلى مواطن العجز وذكره بها...
وشرح الغراب للملك سليمان اسباب العجلة في الاياب و التأخر في القدوم لمائدة الملك بالقول :
لي والد معمّر سقط مع الزمن ريشه واصبح قطعة لحم واخاف عليه من الطير أن تأكله فأنا أجثم عليه وأحميه منها ومن عاديات الزمن وهوام الأرض فإذا ذهبت الطيور سارعت بالمجئ واعود قبل عودتها...
فسأل الملك سليمان الغراب المعمّر عن اغرب مامر في حياته فقال :
وقعت ذات يوم على سور مدينة كبيرة مبنية كلها من لبنات ذهب تلمع بيوتها في ضوء النهار حتى تكاد تخطف الابصار..
وشرح الغراب المعمر زياراته المتعاقبة لتلك المدينة فيجد كرم اهلها وجمال بنائها الى ان حدث ذات عام ان تغير حالهم
وتلمست سبب التغيير فوجدت ان الله سلط عليهم حية عظمى اخذت تاكل مواشيهم وتشرب مياههم حتى لم يبقى لهم مايكفيهم وتدريجياً فقدوا كل شي وانتهى الامر بالحية بعد ذلك ان كفت نفسها في بئر واسعة عميقة ليس فيها الا الرمال التي ردمت البئر عليها ...
وتحول السور خراباً والبلاد يبابا ولم اكد احط رجلي على مابقي من السور الا وحجر يرسل علي فضربني في عيني وتبين ان الذي ارسل الحجر إنما كان جائعاً ويريد ان يأكلني فطرت مذعوراً...
الصورة المأساوية لدى العرب في كل العصور التاريخية كان بطلها الغربان فيها دلالة على الفراق والشؤم والخراب والعرب قوم متطيرون لاعتقادهم بالطيرة وهي مراقبة الحيوان المذبوح وهو يرتجف في اثناء ذبحه لمعرفة المستقبل من حركاته وهو يرجف رجفة الموت وقد انتقلت اليهم الظاهرة الخرافية من العبرانية ومعتقد اليهود بلفظ (تير) وهو يطابق اللفظ العربي . يزيد اعتقاد العرب بالتطير حينما يسود: الجهل والنرجسية ويصبح لديهم مبدأ إزالة أمة لمحاربة لمة فليس بينهم من يختلف على من نقتل ولماذا؟ .
الذي تقوده الغربان كما يعتقد العرب يصبح ابا المرقال ..
ويقول الشاعر العربي عنترة في اطلال محبوبته بالخروج من التطير والشؤم الى المأساوية في المشهد حين يقول :
بالأمس كان بك الظباء أوانسا ......... واليوم في عرصاتك الغربان
الملك سليمان هو احد ملوك بني اسرائيل ...اتخذ لنفسه زوجات كثيرات من الاقوام وثلاث مئة جارية فازاغت نساءه قلبه وفي زمن شيخوخته مالت زوجاته بقلبه الى الهة غريبة.. فغضب عليه الرب وخاطبه : بما انك لا تحفظ عهدي ولا تعمل بفرائضي التي امرتك بها فساخذ المملكة من يدك واعطيها لرجل من رجالك (2).
1- سفر الملوك ( الكتاب المقدس الانجيل والتوراة) (الملوك الاول3)
2- سفر الملوك ( الكتاب المقدس الانجيل والتوراة) (الملوك الاول 11))



#كاظم_الحناوي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بمناسبة عيدها: مامي بابلية تلهج بها الالسن حول العالم
- (المجلس ) اسم عاصمة مصر الجديدة
- هل الدواعش من متطرفي الدين ام السياسة؟
- أتمتة العقل البشري لقبول واقع جديد
- بمناسبة عيد المعلم: عندما يكون الجاهل معلما!
- رجل ومكتبة اسم صريح وكنية وما بينهما ..
- قوانيان صناعة صينية تناقلتها الشعوب
- الصراعات المصاحبة لحكم قوى الاسلام السياسي
- الهجمة على قطر معاداة السامية ؟!
- شبه الجزيرة هل ستغلق الشناشيل ؟
- فتوى الداعية السعودي ناصر العمر
- سفارتنا تتلقى التعازي والتبريكات بوفاة الملك
- جبارعكار بين الملك غازي والياور وصدام وحفلات نهاية العام ؟ ( ...
- جمعية الإعلاميين الأكاديميين العراقيين IAMA تهنيء إعلاميي ال ...
- جبارعكار بين الملك غازي والياور وصدام وحفلات نهاية العام ! ( ...
- 2015 سنة للمواطن ام للثالوث المقدس؟
- رجال الدين وعجز الميزانية ؟ الجزء الثاني
- رجال الدين وعجز الميزانية ؟
- 2014 اصغر رئيس واغلى قمة و اطول ليلة في التاريخ !
- صدام حسين : داعش صناعة عربية ايرانية مشتركة –الجزء الثاني


المزيد.....




- البيت الأبيض يطلب استقالة السفيرة الأمريكية لدى اليونان كيمب ...
- مجلس الوزراء السعودي: الحوثيون سيواجهون عواقب هجماتهم على ال ...
- الجنايات المصرية تصدر حكما مشددا بحق 8 متهمين في قضية إرهاب ...
- إسرائيل مستعدة للتخلي عن المنطقة العازلة في سوريا مقابل عائد ...
- الرياض: الحوثيون سيواجهون عواقب جرائمهم واعتداءاتهم الآثمة ا ...
- ريابكوف: الاتحاد الأوروبي لم يعد يعرف ماذا يبتكر في عقوباته ...
- بعد احتجاجات القاهرة.. هولندا تكشف تفاصيل جديدة بشأن توقيف م ...
- النيابة الفرنسية لمكافحة الإرهاب تتولى التحقيق في إطلاق نار ...
- رئيس الاستخبارات البريطانية: إيران تسعى لاستهداف مواقع عسكري ...
- ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إير ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - أمة الغربان والملك سليمان