أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - يا حاج ...














المزيد.....

يا حاج ...


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4808 - 2015 / 5 / 16 - 23:58
المحور: كتابات ساخرة
    


وسَع يا حاج، خد لك جنب يا حاج، أقعد يا حاج، ... استخداماتٌ متعددةٌ لكلمة يا حاج. صفةٌ هي أم لقبٌ كألقابٍ طفَت ثم اندثَرت أو تراجَعَت، مثل يا باشا، وَيَا بيه، ويا هندسة، ويا دَكتَرة، ويا أستَذة، ويا نِجم، ويا كابتن، ...؟ رَوى أحدُ الزملاءِ أنه دخل أحد البنوك فطلبَ منه موظفُ الأمن"افتح شنطتك يا حاج"، فقالَ له الزميلُ "منين عرفت إنني حاج؟"، سؤالٌ لم ينتظرْ إجابتَه. كنت راكبًا ترام الإسكندرية، وسَمَعت الكمساري يطلبُ من أحد الركابِ "تذكرة يا حاج"، التَفَت من باب الفضول فوجدت الحاج شاب عشريني!! حتى في التليفون يَحدُثُ عندما ترفعُ السماعةَ أو أثناء الحوار أن تسمع كلمة "بقول لك إيه يا حاج"، لا رأك ولا رأيته، لكنها مُتطلباتُ المكالمةِ!!

ولكلمةِ أو لقب حاج تفريعاتٌ أخرى مثل "حجيجة"، و"حَجوج"، و "بَرَكة"، و"يابا"، و"يا بابا"، وأيضًا "عمنا" و"عمو" من باب التبَسُطِ المصطنعِ. الجرسون في كافيه "شيك" يقول للزبون "يا عمو" حتى يُكرسُ ويؤكدُ مبدأَ كلنا ولاد تسعة، ما بالكم لو كانت القهوة بلدي!!

الغَرَض، اِبتُذِلَت كلمةُ يا حاج، شأنُها شأنُ كُلِّ ما كان له معنى، فُرِغَت من مضمونِها ومعناها، ولم تعدْ إلا وسيلةَ مناداةٍ، لكن غيرُِ بريئةٍ. يا حاج الآن للاستفزازِ، للتصغيرِ، لجرِ الشكلِ، للتعالي، لفرضِ الإحباطَ. يا حاج هذه الأيام لا تعني حاج بصحيح، هي بمعانٍ آخرى، لِم نَفْسَك مثلًا، أو خليك في حالك، أو اعرف حجمك، أو شوف من يكلمك، ...،!! لتقليلِ القيمةِ لا التَوقير. طبعًا الحاج المفترض سيُخفي لسانَه ويغلقُ فمَه بالضبةِ والمفتاحِ، والله حَصَل وأتَت يا حاج مفعولها كان بها، ما كانش هناك بدائلٌ أخرى من البذاءاتِ.

في زمنِ المساواةِ، النسخةُ المُذَكرةُ "الرجالي" من ياحاج تقابلُها النسخةُ الحريمي، ومحدش أحسن ولا أقل من حد!!
إيييه، من "حَجِكك" "حَجِجُه"، صباح الخير "يا حاج"، صباح الفل "ياحجيجة"، عامل إيه "يا حاج"، الحمد لله "يا حَجوج".

مدونتي: http://www.albahary.blogspot.com
Twitter: @albahary



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وضاعَ القَمَرُ يا ولدي ..
- إهانة العلم المصري ..
- التعَسفُ في التمكينِ وخيلُ الحكومةِ ...
- المدرسون المتفرغون وأساتذةُ فوق السبعين .. كلمةٌ لا مفرَ منه ...
- حي مدينة نصر شرق .. تصالح للقتل الجماعي والبلطجة؟!!
- كلنا ولاد تسعة ...
- هل تُحَولُ كلية الهندسة آلى كلية نظرية أدبية فنكوشية؟
- محاكمُ تفتيشٍ تُحَولُ كلياتِ الهندسةِ إلى كلياتٍ نظريةٍ؟!
- في اللجان العلمية للترقيات .. مين يحاسبنا مين مين؟!!
- حتى يكونُ عيدًا للعلم على مسمى ...
- هل تستأهلُ صحفُ الحكومةِ دعمًا؟
- ليس في قتلِ القططِ جريمةٌ ...
- وكأنك يا أبو زيد ...
- عندما تَعِزُ الكتابةُ ...
- طباخو السمِ ...
- حوادث المرور ... فيلم أبيض وأسود
- الحربُ لا بد أن تكونَ إلكترونيةً بحقٍ...
- صحفُ الحكومةِ لمن؟
- عيني عليكي يا اسكندرية ...
- المياه ليست مقطوعة عن مدينة نصر ...


المزيد.....




- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - حسام محمود فهمي - يا حاج ...