أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وضاعَ القَمَرُ يا ولدي ..














المزيد.....

وضاعَ القَمَرُ يا ولدي ..


حسام محمود فهمي

الحوار المتمدن-العدد: 4804 - 2015 / 5 / 12 - 21:16
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تناقلت الأنباءُ تنصلَ الصين من اتفاقِها على المساعدةِ الفنيةِ في تصنيعِ مصر لقمرٍ صناعي بسبب نقصٍ في الخبراتِ المصريةِ. وسبق أن أعلَنت وكالاتُ الأنباء الروسية فقدَ الاتصالِ بالقمر الصناعي المصري، وكعادةِ مسؤولينا كان النفي وكلُه تمام. القمر فين؟ الله أعلم. هل من آمارة أنه مازال في مسارِه؟ أبدًا. لا بدَ أن نتصارَحَ هل لدينا القدراتُ الفنيةُ والشخصيةُ على التعاملِ مع التكنولوجيا الحديثةِ؟ هل يمكنُنا إدارةَ مفاعلٍ نوويٍ دون وقوعِ كارثةٍ؟

حوادثُ الإهمال في المرورِ، والحرائقُ عمال على بطال، والانهيارات في الكباري والطرقِ تؤكدُ على نمطِ حياةٍ عشوائيةٍ متواكلةٍ. من الممكن أن يتسببَ عاملُ مزلقان في مصيبة لأنه سها ولأن النظام متخلف أثري، من الواردِ أن تدخلَ تريلةُ في سيارةٍ ملاكي أو سياحيةٍ لأن السائقَ ضارب دماغ أو لأن الفرامل سايبة. نَمَطٌ لكوارثٍ يمتزجُ فيها الإهمالُ بالتخلفِ عن التحوطِ والحذرِ، أنه التواكلُ بعينِه وشحمِه ولحمِه. ليست في المسؤول الكبيرِ على أي مستوى، إنها تبدأ من تحت ويتحملُها أدبيًا كُلُ مسؤولٍ أعلى. أما اختيارُ المسؤولين فهو دلالةُ أخرى على العشوائيةِ والتواكلِ، أشخاصٌ تُختارُ لأنها نجَحت في أكلِ عقلِ من عينَها، ببقين كلام وحركتين منظرة وتشخيص، ثم تواكلَ من عيَّن وأخذَ القرارَ الذي انكَشَفَ في ثانية أنه فشنك، لكن الرجوعَ فيه عيب، مش بسرعة كدة!!

تخاذُلٌ وتواكلٌ على كُلِّ المستوياتِ، من تحت لفوق، أو من فوق لتحت، هجص في هجص. من يُحاسَب على التسيبِ والفسادِ الكارثي في الأحياءِ؟ من يُحاسَب على باعة المشبك الذين يصعدون في كل القطارات الفاخرة والمميزةِ التي تقف في طنطا فقط ويستمرون حتى القاهرة أو الإسكندرية حسبما يتجه القطار؟ هل تحريكُ الأسعارِ لفوق دليلُ تخطيطٍ، أم عجزٌ وفشلٌ وقِصرُ ذيلٍ وقلةُ حيلةٍ ولعبٌ بالنارِ؟ مسؤولُ فشارُ، وزميلُه يكذبُ على المحكمة، وآخر لاوي بوزه ومكفهر وعايش الدور بالقوي، أضف الهِمباك وبتاع الفضائيات، نماذجٌ مع الأسف على التواكلِ في الاختيارِ والعجزِ عن الفرزِ والتدقيقِ.

نفسنا نفهم، لماذا يستحقُ الفاشلُ معاش وزير؟ أليس من باب الإصلاحِ والترشيدِ أن يعودَ لراتبِه الأصلي ودرجتِه وحجمِه مثل خلق الله؟ هل الوزارةُ سبوبة السبوبات، مثل الإعلامِ الفضائي مثلًا؟

كما أن للنجاحِ أسبَابه، للفشلِ قاعدتَه من تواكلٍ وتخاذلٍ وعشوائيةٍ وقلةِ ضمير وأخلاق. ضاعَ القمر يا ولدي، تاه في السما، عادي جدًا جدًا، وغير ذلك غلط بالقوي،،



#حسام_محمود_فهمي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إهانة العلم المصري ..
- التعَسفُ في التمكينِ وخيلُ الحكومةِ ...
- المدرسون المتفرغون وأساتذةُ فوق السبعين .. كلمةٌ لا مفرَ منه ...
- حي مدينة نصر شرق .. تصالح للقتل الجماعي والبلطجة؟!!
- كلنا ولاد تسعة ...
- هل تُحَولُ كلية الهندسة آلى كلية نظرية أدبية فنكوشية؟
- محاكمُ تفتيشٍ تُحَولُ كلياتِ الهندسةِ إلى كلياتٍ نظريةٍ؟!
- في اللجان العلمية للترقيات .. مين يحاسبنا مين مين؟!!
- حتى يكونُ عيدًا للعلم على مسمى ...
- هل تستأهلُ صحفُ الحكومةِ دعمًا؟
- ليس في قتلِ القططِ جريمةٌ ...
- وكأنك يا أبو زيد ...
- عندما تَعِزُ الكتابةُ ...
- طباخو السمِ ...
- حوادث المرور ... فيلم أبيض وأسود
- الحربُ لا بد أن تكونَ إلكترونيةً بحقٍ...
- صحفُ الحكومةِ لمن؟
- عيني عليكي يا اسكندرية ...
- المياه ليست مقطوعة عن مدينة نصر ...
- الفتاة التي تلعب كاراتيه لا تنجب أبدًا ...


المزيد.....




- 4 دول خليجية تتعرض لهجمات إيرانية جديدة الجمعة.. إليكم التفا ...
- أول قرد ذهبي الأنف يولد خارج آسيا يظهر في حديقة حيوان فرنسية ...
- تقرير: خطة أمريكية من خمس مراحل خلال 8 أشهر لنزع سلاح حماس و ...
- الخارجية الفرنسية: لا ننوي الانخراط في الحرب.. ومهمتنا في ال ...
- تحقيق استقصائي يفجر بالوثائق فضيحة كبرى بشأن تهجير سكان غزة ...
- ليون بانيتا للجزيرة نت: أمريكا أخطأت تقدير الحرب وإغلاق هرمز ...
- رواد -ناسا- يستعدون لأول رحلة مأهولة نحو القمر منذ عقود
- إسبانيا.. وفاة شابة -بالموت الرحيم- بعد معركة قضائية
- مسؤول أميركي يكشف حصيلة إصابات الجيش منذ بدء حرب إيران
- أسباب أمنية.. الجيش الألماني يقيّد جنوده على مواقع التواصل


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسام محمود فهمي - وضاعَ القَمَرُ يا ولدي ..