أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد جرجس - رصاصةٌ في عنقِ الياسمينْ ..














المزيد.....

رصاصةٌ في عنقِ الياسمينْ ..


وعد جرجس

الحوار المتمدن-العدد: 4802 - 2015 / 5 / 10 - 01:36
المحور: الادب والفن
    


زهرةٌ من نارٍ

تفتّحت في شرايينِ أنثى

يلتهم الجحيم رحيقها

فينمو هو وتفنى هي

بذرة من جحيمٍ ولدت

أمّا تلك فقرباناً بذلت

سماداً لبيادرِ شر زُرعت بمحاصيلِ زيوان

*****
صباح أمسٍ كانت برعمة تتعربشُ على جسدها الغضِّ قطراتٌ من عرق الشّمس

الكريستالية وبعض من شهوة النسيم النقي الحر
ولكن ...
للّيلِ حكاية أخرى حين يعشقُ فكرة الاحتلال

ينحلُّ بينَ أنفاسِ الهواءِ

يسير دماً في شرايينِ التّرابِ

ينعجنُ نكهةً في رغيفِ الخبز

ينتشر لوناً للضّوءِ يتناثرُ ذرّاتاً في الماء

يخترقُ قلبَ غيمةٍ بيضاءَ فيزأرُ رعدٌ ويتساقطُ من حلقهِ حجر

وتختنق البلادُ في غبارها

يتلطَّمُ وجهها ، تهيمُ عليهِ، تنغمسُ في دمارها وتشهق بالبكاء ..

******

في البدءِ زهرةٌ كانت تتألق حلماً في خيالِ الجائعين

وللشّذى نشوةُ أسطورةِ القمحِ والمطر ْ

رأيتها من حدقةِ قلبي أسطولً من الفراشاتِ الملونةِ

تشيّعُ نعشاً بدونِ غطاء

تطوف الجنازةُ شوارع روحي ترفضُ الدّفنَ في ثلجِ الشّتاء

رأيت صورتها في مرآة عيني رصاصةٌ تجرح خدَّ ياسمينةٍ

رذاذٌ أسودٌ يغربلُ عنقها فتنزف زيتاً ومراً وطيب. .

******

هو الأسودُ !

رمادٌ نفخَ في وجهِ الشمسِ ففُقِعَتْ عيناها

وسقطت دمعةٌ حمراءُ هشمت حنجرة ضحكةٍ والتهم العويلُ اشلاءها

خيبةٌ تتلو آياتها فوق مذبح للأمل

فيُلحد نسّاكهُ يأساً ويبدأُ عرسك أيها الكفر

فيكفرُ طفلٌ بدمعةٍ مشردقة

وتكفر المدينة بأتونها

ويكفر التراب برائحةِ الدمِ

وتكفر السماء بحجارتها

ليؤمنَ سفاحٌ بالهٍ أكبرْ؟!!

ويصلبُ الهٌ بين كلمةٍ وجسدْ ..

على عددِ الأحجار ِالتي هطلت

والتي ستهطلُ لاحقاً

حين ينعدمُ الشيءُ ويحيا العدم ومنه يولدُ مجدٌ عظيم

******

يا أنثى أنكرتنا مرتين بعد الألف غريبة أنتِ

فارغةٌ وموحشة حين تهجرُ حضنكِ السنونوات

فراقكِ زفيرهُ بنكهةِ الموتِ المرّةِ على شفاه قلب تتسكع

ترى يابلادَ الدَّمع كم سنموتُ فيكي وكم......

وهل سيعرفك الموت يوماً فينا ?!..

كم مرة ستموتُ الآلهة ?!

وكم من قيامةٍ تكفيك يا جحيم ?!

******************



#وعد_جرجس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ويسأل الوطن
- معنى كلمة القداسة في الدين المسيحي وحياة من عاشوها
- حينَ بكىَ القلم ! من سردات ضمير
- أشياؤكَ المنسيّة ...
- يا ماشية فوق الغيوم ! (قصيدة باللهجة المحكيّة)
- معنى الحياة!
- لم أقل إنّي أحبُّكَ!
- مسافرون ...
- حلُم صباحُ الخير
- الموسيقى وتأثيرها في أنفسنا
- الوردة البيضاء
- الكاتب
- الواعظ
- قبلة الموت والحياة !
- بلا هدف ؟!
- الباحثون عن اللاشيء !
- هذه الثَّكلى . . .
- سلامٌ على ديارِ الأحبّة
- غبارٌ نُفضَ من روحي
- عمتم مساءً


المزيد.....




- بعد عقود من الاعتزال.. رحيل الفنانة رجاء محمد يعيد ذكريات ال ...
- ماسك يهدد مشرعين أمريكيين باقتباس من فيلم سوفيتي: من يأتِ إل ...
- هيام عباس.. تكريم أوروبي لمسيرة فلسطينية امتدت إلى السينما ا ...
- الخط العربي في كابل.. فن عريق يبحث عن جيل جديد
- فيلم وثائقي عن إيلون ماسك يسلط الضوء على أغنى رجل في العالم ...
- فيلم رعب من 14 دقيقة يحقق 5 ملايين مشاهدة على يوتيوب في بضعة ...
- -قصة حب غير متوقعة-.. فيلم -ولا كان عالبال- يصل إلى صالات ال ...
- ترجمة الإنجليزية ليست مطلوبة؛ المطلوب مقال عربي. سأكتب العنو ...
- من لحظة وصوله إلى البروفات.. تفاعل لافت مع عودة فضل شاكر
- ليوبيموفا: تزايد الاهتمام بالتعليم العالي الثاني المجاني في ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - وعد جرجس - رصاصةٌ في عنقِ الياسمينْ ..