أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - -تخدير المواطن- ..














المزيد.....

-تخدير المواطن- ..


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 4800 - 2015 / 5 / 8 - 22:58
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


اصاب نائب رئيس الوزراء بهاء الاعرجي كبد الحقيقة، عندما تحدث عن مشاكل الكهرباء قبل ايام، واصفا ببراعة الوعود السابقة التي كانت تطلق بتحسن انتاج الكهرباء بأنها " كانت من اجل تخدير المواطن"، وإن" أزمة الكهرباء ليست سهلة وتحتاج الى وقت كبير ومراجعة، والدولة تتبع منذ العام 2003 ولغاية الآن سياسة خاطئة في قطاع الكهرباء، وان القائمين على هذا القطاع ركزوا على توليد الطاقة وتناسوا قضيتي التوزيع والنقل، وهذا هو الخطأ ".
وهذه اول مرة (حسب علمي) ان يتحدث مسؤول كبير بمثل هذه الصراحة والشفافية، ويستخدم تعبيرا صادما (تخدير المواطن). معه نتذكر بمرارة الوعود العريضة بكهرباء 24/7 ( 24 ساعة 7 ايام بالاسبوع)، لم تكن مع الاسف وعودا دقيقة. ولكن لماذا عمدوا الى تخديرنا؟ لكسب الوقت اولا، وتمرير ازمة صيف حار لاهب بلا كهرباء وللسنة (....) وبنجاح منقطع النظير.
الاعلام الحكومي او البعض منه يتحمل مسؤولية التصريحات غير الدقيقة، التي تحمل جرعات مخدرة، لان العديد من المؤسسات الحكومية تعمل تحت يافطة (كمرة وربيع). ويفترض ان يتحمل اعلام كل مؤسسة مسؤولية رسم السياسة الاعلامية الخاصة بها باحتراف، ومن البديهي ان يوضع الصدق والشفافية والصراحة كأهم مرتكزات هذه السياسة. وان يعد المسؤول الاعلامي نفسه (واستقالته بيمينه) كاول معترض على التصريحات غير الدقيقة التي تصدر من مؤسسته، لان نتائج اكتشاف عدم دقتها ستكون وبالا على الجميع.
المسؤول الناجح في عمله يجب ان يتحلى بالخبرة اللازمة لاشغال منصبه، وان يكون قريبا من المواطن صريحا معه، والا تنتهي الامور بينهما الى نهايات غير سعيدة، عندما يكتشف المواطن ان المسؤول كان يخدره عبر تصريحات ومؤتمرات صحفية روتينية رتيبة، لان (التخدير) لا يؤدي الى نضوج وتطور العلاقة مع المواطن، ربما يتيح للمسؤول التهرب (مؤقتا) عن تبعات مسؤولية وامانة منصبه، ولكن ماذا اذا جاءك مسؤول شجاع مثل الاعرجي وكشف المستور!! الجزء المهم في حكايتنا ان مطلقي التصريحات المخدرة اصيبوا بخيبة امل، عندما اكتشفوا ان طيفا كبيرا من المواطنين كان يعلم يقينا ان التصريحات المتفائلة بشأن الكهرباء كانت عبارة عن حقن تخدير (منتهية الصلاحية) لم تساعد على تجاوز الازمات، وان المسؤولين ربما كانوا يخدرون انفسهم.
اذكر قبل بضع سنين، وفي احد اعداد شهر نيسان صدرت جريدة (الصباح) بمانشيت احمر براق نقلا عن مسؤول كبير مفاده (24 ساعة كهرباء للمواطنين)، بعد ساعات قلائل بعث رسام كاريكاتير الجريدة المبدع الاستاذ خضير الحميري رسمه اليومي، الذي يصور رجلا ممسكا بجريدة مانشيتها ( الصيف القادم كهرباء 24 ساعة) يقول لابنه ( بالمناسبة .. ابني روح جٍيِّك خط المولدة زين وزيدهه فد أمبيرين)، نشرنا الكاريكاتير ولم يكن في ذلك اية مشكلة، ولكن تبين بعد حلول صيف تلك السنة اللاهب صدق كاريكاتير الفنان الحميري وعدم دقة تصريح المسؤول الكبير ....



#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- - موتني .. !!-
- قوارب الموت
- مذبحة سطيف
- هل تراجع أداء منظمات المجتمع المدني؟
- في ظل غياب القيم الديمقراطية
- بقايا واذناب ..
- مولده يوم عالمي للاعنف
- امتحان الخدمات العسير
- انتخابات ونتائج
- عام المعجزات
- محنة العيد والعطل الطويلة
- ازهار المجتمع المدني
- آوان التغيير
- الدولة المدنية
- مأزق حقوق الانسان
- الكويت .. عقدة الغزو الصدامي
- الكويت .. الجغرافية لا التاريخ
- انتفاضة تونس كانت استثناء
- تونس .. الانتفاضة المحظوظة
- تعاطف مزيف


المزيد.....




- ظهور لافت لماكرون بنظارات شمسية خلال مشاركته في دافوس.. ما س ...
- خريطة وسبب المخاوف من موقع سفارة الصين الضخمة في لندن بعد ال ...
- إعلان السيدة الثانية الأمريكية عن حملها بمولود يحقق سابقة تا ...
- تصميم سعودي وريش مضيء.. كيتي بيري تتألق في حفل -جوي أووردز- ...
- الأكراد يرون النصر يقترب بعد عقود من قتال النظام الإيراني
- بعد تلميحات ترامب.. الجيش الكندي يحاكي مواجهة غزو أميركي افت ...
- ترامب: أجريت -اتصالا جيدا للغاية- مع أردوغان
- ما أبرز المطارات اليمنية التي عادت للعمل بعد انسحاب الانتقال ...
- الاحتلال ينسف مباني سكنية في بيت لاهيا ويقصف خان يونس
- في ظل ما تشهده غرينلاند.. خيارات بريطانيا بين أوروبا وترامب ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - -تخدير المواطن- ..