أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - قوارب الموت














المزيد.....

قوارب الموت


عدنان شيرخان

الحوار المتمدن-العدد: 4798 - 2015 / 5 / 6 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يعلم بالتحديد مدى قناعة قادة الدول الأعضاء في الاتحاد الاوروبي بالقرارت التي اتخذتها قمتهم العاجلة في العاصمة البلجيكية بروكسل نهاية الاسبوع الماضي. ومدى قدرة تلك القرارات على معالجة الملف الذي تصدر الاخبار، واحتواء ردود الفعل الغاضبة جراء الاعداد الكبيرة من ضحايا القوارب التي يستقلها المهاجرون للوصول الى اوروبا، وآخرها موت أكثر من 750 مهاجر غرقا في مياه المتوسط بعد انقلاب الزورق الذي كان يقلهم من ليبيا.

اوروبا تعودت الدفاع عن نفسها جراء حوداث من شاكلة ما يحدث للمهاجرين، ولها خبرة وحنكة في هذا المجال، ولكنها لا تتحمل التكرار المستمر للدراما الصادمة التي تشهدها شواطئها، فضغط وسائل الاعلام والاتصال على صناع القرار فيها مستمر ويذكر بالتزام القارة العجوز الاخلاقي القوي بحماية حقوق الانسان حفظ كرامته.

القرارات انصبت على تقوية آليات منع وصول المهاجرين الى الشواطئ الاوروبية، من خلال مضاعفة الاموال المخصصة لعمليات البحث والانقاذ، وصولا الى تدمير قوارب الهجرة قبل انطلاقها من دول جنوب المتوسط كليبيا. ولم تذهب القمة الى معالجة الطبيعة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية لهذا الملف.

صحيفة "الغارديان" البريطانية وبعد يوم من القمة كتبت تحت عنوان "شعور أوروبا بالذنب لن يساعد المهاجرين الغرقى": " أن دافعي الضرائب في الدول الاوروبية يجب أن يغضبوا لأن أموالهم تقدمها الحكومات الأوروبية للأنظمة القمعية في أفريقيا التى يهرب منها الشباب المهاجرون ليغرقوا في مياه البحر الأبيض المتوسط."

كل الذي تستطيع تقديمه اجراءات القمة الاوروبية هو الحد النسبي من تدفق المهاجرين، وتأجيل حل المشكلة، امام اصرار مخيف للمهاجرين، الذين يقضون شهورا طويلة في الانتقال من دول جنوب الصحراء الكبرى الى شواطئ المتوسط الجنوبية، ثم الى الشواطئ الاوروبية في رحلة تخيم عليها اجواء الموت.

وحتى الاجراءات المشددة المتعلقة بحصار بحري لشواطئ المتوسط الاوروبية رأى رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي انها تصب في مصلحة المهربين الذين سيرون زيادة عدد السفن التي قد تنقذ المهاجرين، الامر الذي سيشجع المهربين الى الدفع بمزيد من القوارب. وطالب رينزي العمل ليس بخصوص الإغاثة في البحر، ولكن لمنع تهريب البشر، وقال ان التهريب هو "أزمة قارتنا، وعبودية القرن الـ 21".

اذا وضعنا جانبا الابتزاز التي تلجأ اليه بعض وسائل الاتصال في مثل هذه الحوادث، فان الحقائق الصادمة في هذا الملف تشير الى انه كبير وشائك وفيه الكثير من التعقيدات، وهناك تقارير تفيد ان ثمة مليون ونصف المليون افريقي ومن دول الشرق الاوسط وبنغلادش ينتظرون في ليبيا وتركيا وسوريا وتونس والمغرب وغيرها، وهؤلاء مستعدون للمخاطرة بحياتهم وحياة عوائلهم للوصول الى اوروبا حالمين بحياة كريمة آمنة، مقابل هذا الاصرار طورت عصابات تهريب البشر مهاراتها بسرعة وجنت مئات ملايين الدولارات من عمليات التهريب. يبقى السؤال الاهم الذي يوجه لاطراف عدة هو:"لماذا يهرب هذا الكم الهائل من البشر نحو اوروبا؟".




#عدنان_شيرخان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مذبحة سطيف
- هل تراجع أداء منظمات المجتمع المدني؟
- في ظل غياب القيم الديمقراطية
- بقايا واذناب ..
- مولده يوم عالمي للاعنف
- امتحان الخدمات العسير
- انتخابات ونتائج
- عام المعجزات
- محنة العيد والعطل الطويلة
- ازهار المجتمع المدني
- آوان التغيير
- الدولة المدنية
- مأزق حقوق الانسان
- الكويت .. عقدة الغزو الصدامي
- الكويت .. الجغرافية لا التاريخ
- انتفاضة تونس كانت استثناء
- تونس .. الانتفاضة المحظوظة
- تعاطف مزيف
- التظاهر حق دستوري
- التظاهر حق دستوري


المزيد.....




- السجن عامين لصحفي أمريكي بتهمة العمل لصالح الحكومة الصينية
- كوبياكوف: روسيا اتخذت أقصى التدابير لضمان أمن مجالها الجوي و ...
- بريطانيا وفرنسا تعززان الإجراءات لمحاربة الهجرة غير الشرعية ...
- مساعدو ترامب يسعون لاحتواء حرب إيران قبل انتخابات التجديد ال ...
- مادورو يطلب من القضاء الأمريكي إسقاط تهم المخدرات مستشهدا با ...
- مسلح يقتحم مدرسة ابتدائية في فيرجينيا ويصيب موظفا قبل انتحار ...
- تاياني: ترحيل 3 أشخاص من سبتة يؤكد خطر الإرهاب.. وإيطاليا تم ...
- مقتل شخص وإصابة 6 آخرين على الأقل في حادث إطلاق نار في مدينة ...
- نائب ألماني: حكومة ميرتس تستخدم أجهزة الاستخبارات أداة لمراق ...
- شعبة الدواجن تقترح إضافة الأوراك والبانيه إلى بطاقات التموين ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عدنان شيرخان - قوارب الموت