أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوقي سالم جابر - الفُنون, وقراءة ما بين السُطور














المزيد.....

الفُنون, وقراءة ما بين السُطور


شوقي سالم جابر

الحوار المتمدن-العدد: 4796 - 2015 / 5 / 4 - 23:47
المحور: الادب والفن
    


الفُنون, وقراءة ما بين السُطور
اللغة المكتوبة, هي إحدى وسائل توصيل الأفكار والتواصل بين البشر, لكن رموز اللغة تبقى عاجزة عن إيصال كل ما يدور في عقل الإنسان وخَلَدِه؛ ولذلك كانت وسائل أخرى منها الرسم والنحت والموسيقى .. إلخ.
وعلى ذِكر الرسم, فإن جميل الكلام, شعراً أو منثور, يُوصف بأنه لوحة فنية, وذلك لأن اللوحات المرسومة أكثر تعبيراً, لأن الرسام يسكب فيها كل فكرته بالألوان, ولا يترك شيئا لِيُقرأ في ما بين السطور, حيثُ لا مكان للسطور.
ولكم أن تتخيلوا لو طُلب من أحدِنا, أن يُحوّل فكرة مرسومة, لكلام مقروء, وأرى أن ذلك لن يكون دون اللجوء لترك جزء من الفكرة, لِما بين السطور, وهذا هو سرّ عجز اللغة الجميل.
ومن هنا تبرز أهمية, قدرة الكاتب على استكمال ما حملته السطور, بآخر ينثره ما بين السطور, مع المقدرة للتنويه إيماءً, للقارئ, بأن هناك ما بين السطور شيئاً, يخُص استكمال الفكرة, عليه باستنتاجه, لأن رموز اللغة عجزت أن تقوله.
وهنا تبرز مهارة الكاتب, في أن يختار الشيء المناسب للسطور مشتملاً على الإيماء اللازم لمساعدة القارئ على الانتباه, لِما لَم تقلهُ السطور, وقد يكون جهد الكاتب للإفصاح عن كل شيء, برموز اللغة, جهداً عبثياً يذهب بجمال النَص, لدرجة أن يخلع عنه عباءة الفن.
ولهذا نرى كُتّاب أدب الأطفال, يلجأون للاستعانة بالصور والرسوم؛ لتوضيح نُصوص القَصَص, بينما القارئ الكبير يُفترض أن لا يحتاج لتلك الصور والرسوم.
والرسالة حين تكون مسموعة أو مرئية, فإن مؤثراتٍ وإيماءاتٍ ما, تساعد في تِبيانها للمُتُلقّي –كما في المسرح مثلا- لتبقى الرسالة المكتوبة مُجردة ومحرومة من تلك المؤثرات والإيماءات, ويقع على كاتبها جهد من نوع آخر لتوصيلها.
والكاتب حين تنتابه فكرة ما, ويُريد أن يُخرجها مكتوبة, يَلمس هذا العجز الذي تتصف به اللغة, فيعمد لقول ما تعجز عن قوله رموز اللغة, ليضعه ما بين سطور رموزها يقول نفسه متطفلاً على بيانها, ليجده قارئٌ ذكي, يقرأ ما بين السطور.
وربما وأقول بحذر: "ربما"
أن المُلحنين الكبار, الذين وضعوا الموسيقى لأغاني أم كلثوم الحية, استمدّوا إلهاماً مَا, من بين سُطور الشعر الذي لَحْنُوا له, وإلّا, فما المغزى من تلك المقطوعات الموسيقية في أغاني السيدة أم كلثوم والتي جاءت ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها, كما هي, ارتفاعاً وانخفاضا, وطولاً وقصراً وتكرارا بعدد.
أظن الملحن الذكي, محمد عبد الوهاب, قرأ كل ما بين السطور ولم يترك شيئا قبل أن يضع لحناً لـ "ليلة حُب".



#شوقي_سالم_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مُحاكمةِ الحاكم
- حب وتِيه
- فخ المحكمة الجنائية
- ثغرها
- لوعة
- الفكرة
- عن القهوة
- الرئيس السابق, أمّا بعد,,
- دمعة
- الهجرة لأمريكا
- عن اقتصاد أمريكيا
- عن أمريكيا
- فلسطين
- البنفسج
- الشهيد زياد أبوعين
- الفكر الكهنوتي
- الحُبُ والحَمَام
- فنجان قهوتها
- أبوعمار وتكتيك التفاوض
- القنبله اللا أخلاقية كبديل للإف 16 ضد الشعب الفلسطيني


المزيد.....




- وفاة الممثلة سوزان سانت جيمس بطلة مسلسل -McMillan & Wife- عن ...
- دور حاسم: التمثيل العربي يتحول إلى بيضة القبان في انتخابات ا ...
- روسيا وكوريا الشمالية تبحثان إنتاج أفلام مشتركة وتصوير أعمال ...
- خمسة عروض مسرحية تتنافس على جوائز الدورة الخامسة لمهرجان الب ...
- ألبوم -A LA FRANCAISE-: روائع الأغنية الفرنسية بصوت هبة طوجي ...
- مصر.. قرار قضائي يلزم جهة حكومية بتعويض كبير بعد خطأ فادح
- عرض سينمائي ليلي واحد لوداع «تشيكن شوب ديت
- خلال فعاليات المعرض والمؤتمر الدولي IWWI 2026..جلسة متخصصة ت ...
- سقوط النسوية الغربية وفلاسفة الأنوار.. باحثة إيطالية تفكك جذ ...
- مآسي الحرب الأهلية السريلانكية في ترجمة عربية لرواية «أقمار ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شوقي سالم جابر - الفُنون, وقراءة ما بين السُطور