أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - شوقي سالم جابر - الفكر الكهنوتي














المزيد.....

الفكر الكهنوتي


شوقي سالم جابر

الحوار المتمدن-العدد: 4664 - 2014 / 12 / 17 - 21:29
المحور: كتابات ساخرة
    


الفكر الكهنوتي
كان جهابذة الفكر الكهنوتي وعلماء العُهر في أوروبا - قبل عصر النهضة- يَسحبون المجتمع بحبل من خاصرته من الخلف؛ أتخيله كما لو أنه حبل سري ظهري؛ كالذي ينقل الغذاء المهضوم للجنين, فكان الناس يأخذون الفكر المهضوم دون إعمال عقولهم, حتى وصلوا للحضيض.
وكان علمائهم –الملاعين- يلبسون أغطية على رؤوسهم, ويلبسون ملابس غير ملابس العوام, وكانوا لا يرقصون ويُبدون غِلظة, وحكمة, ووقار؛ بما يفرض على الناس إحترامهم, وإجلالهم أيّما إجلال, فينقل الفقراء لهم أموالهم والثمار, ويَخشَونهم, ويَخطُون للوراء كلما جذبهم علمائهم, وهم في غمرة السعادة والرضا بصكوك الغفران.
ولو لم يثور بعض الفاسقين -عن الفسق الكهنوتي- على علمائهم –المبجلين مجتمعيا- لبقى المجتمع الأوروبي يرجع للوراء وهو مسرور.
كان عوام الناس يبصقون في وجه من جاء ليقول لهم أنتم ترجعون للخلف, وكان الناس يظرطون في وجه كل فاجر, يحاول قطع الحبل من خلفهم. حتى أنه من كثرة بصاق الناس على الفاجرين صارت الأرض, لزجة من البصاق, فتزحلق الناس, على بصاقِهم, وانقطع الحبل بهم.
ويُقال أن سبب تزحلقهم؛ أن كاهنهم عَطَسَ من الرائحة وهو مزكوم, في لحظة نُعاس, فترنح وانقلب على ظهره, ليجذب مُريديه بقوة للخلف فتزحلق وتزحلقوا أجمعين, ولو أنهم ما ارتبطوا -كالفاسقين- لسقط الكاهن وحده وهم يَضحكون.
لقد كان الفاجرون يستفزّون الناس في معتقداتهم, حتى تمتلئ الأرض بالبصاق, لأن الفاجرون يُريدون للناس أن يتزحلقوا لينقطع الحبل بينهم وبين عُلمائهم الملاعين.
ليجئء الفاسقون بعد السقوط يُلوّحُون بالكُتب يُبعثروا رائحة الظراط, التي أصابت ظارطيها يالعطاس والزُكام والنُعاس.
لو انقطع الحبل قبل تاريخ انقطاعه بمئة عام؛
لاستخدم جد الثاني الهاتف الخلوي وكان له حساب فيسبوك.
ولنجا كثير من البشر من الحصبة, وشلل الأطفال.
ولعشنا الآن, الظروف نفسها التي سيعيشها الناس بعد مئة عام.
ولكن هذا ما جرى, ولله الحمد.
وأنا أكتب ما سبق سألَني قلبي: أأرقص كجسدك كما يُريد المجتمع؟
قلت له: أنت غير جسدي يا قلبي, أنتَ افرح على طبع الهوى, ولا تُنافق كالجسد.



#شوقي_سالم_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحُبُ والحَمَام
- فنجان قهوتها
- أبوعمار وتكتيك التفاوض
- القنبله اللا أخلاقية كبديل للإف 16 ضد الشعب الفلسطيني
- لُغوب الحياة
- براءة
- الاسم المضارع
- عشق النساء
- السماء
- الحاج ياسين في روايتي العتيدة
- جدلية الفتح المبين
- تحت تأثير الحشيش
- قَدَرْ
- في الانتخابات
- غزة استشهدت
- الشعب وال NDP
- بيان رقم 1 أُطمأنكم سَتَهرُبُون
- تاه
- أسميتها حيفا
- سميح القاسم


المزيد.....




- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...


المزيد.....

- مقامات وقف السرسرية / د. خالد زغريت
- مدينة فاضلة بالطرة رذيلة بالنقش / د. خالد زغريت
- في الطريق إلى الهفا / د. خالد زغريت
- وحطوا رأس الوطن بالخرج / د. خالد زغريت
- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - شوقي سالم جابر - الفكر الكهنوتي