أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقي سالم جابر - الرئيس السابق, أمّا بعد,,














المزيد.....

الرئيس السابق, أمّا بعد,,


شوقي سالم جابر

الحوار المتمدن-العدد: 4740 - 2015 / 3 / 6 - 16:18
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في دُولِ الغربِ الكافر؛ بكفرنا بنعمة النجدين –وهناك من بدأ يرتدُّ منّا عن هذا النوع من الكفر- يعيشُ أشخاصٌ يحملون لقب "الرئيس السابق", ويُستضاف حامل اللقب لإلقاء محاضرات في محافل عامة؛ لينقل خبرته وتجربته السياسة الثرية في هرم القيادة, لجيل القادة الجديد, والباحثين وأصحاب الفضول, وشهادةً للتاريخ تكون حرة من قيودِ المنصب السابق.
يُعلّمُ طلاب عِلمهِ, عن صيرورة العلاقات الدولية والداخلية, وكيف احتال على النوازِلِ والكُربِ, وأين بَطَحتهُ الظروفُ والتقديراتُ الخطأ.
يستطيع الآن الحديث بصراحة أكبر, بعد أن تحرر من القيود الدبلوماسية, والسياسية, ومصالح الرعية, وربما الإتلاف الحاكم, وجماعات الضغط والمصالح, والمانحين لأصواتهم وأموالهم لإيصاله لمنصب الرئيس, ومن وَهبُوا أقلامَهم تجري بحبرها, ومن وأطلقوا العنان لحناجرهم تجأر بما تؤجر لأجله.
ثم أمّا بعد,,,
فباستثناء قلة من دُولنا تحصيها أصابع اليد الواحدة, ودولنا -ولله الحمد- لا تُحصيها أصابعُ اليدين والقدمين لو اجتمعوا له, لتنتشر بيننا ظاهرة موت الرئيس وتجاربه وفِقهِهِ في يومٍ واحد, ليُحاضر علينا عن سياسَته بعضاً من بطانتهِ المُسترزِقين بالإذعان.
في بلادنا, وقد أجمع معظم أهل العلم, وأهل الجهل؛ على أن الرئيس المخلوع أو المعزول لا يُؤخذ عنه سياسة, حتى لا يُفسّرُ "الثوار" ذلك بأنه انقلاباً وِردّةً عن ربيعٍ بلا زهور أو براعم.
أمّا بعد, كَمَان مَرّه,,
الدكتور محمود عباس أبو مازن, وفقه الله للخير, استبق بذكائه .., استبق مقالي هذا بسنوات حين أعلن أنه كتبَ العديدُ من الكتبِ, وأوصى أن لا تُنشر إلا بعد مَمَاته؛ قاطعاً الطريق على من سيُحاضر على الناس من بعدة زعماً بأنه يعرف كيف كان يُفكر فخامته؛ وحتى لا يكون هناك تناقضاً فجّا بين مؤيديه ومُعارضيه, وتكون كُتبه هي المرجع للباحثين عنه وقد كان يوماً باحثا مثلهم.
الرئيس بتلويحه بكتبٍ كتبها, وهو يُجيد "تكتيك التلويح" ويُحسنهُ؛ حتى حين يدعو لانتخابات لن يكون فيها مرشحاً؛ فهو بدعوته إنما يُلوّح لنا بعدم ترشيح نفسه, نفهم ذلك ونتظاهر بالتجاهل.
فخامة الرئيس بِتلويحه بكتبه؛ وكأنه يقول للمُلوّحِ لهم –كلٌ فيما يخُصه- بأنه سيقول في كتبهِ قولاً لم يقله؛ بسبب قيود منصبه, وظلّ هذا "الغير مُقال" يُؤلمه حتى وجد مخرجاً لقوله, وهو القول بعد وفاته؛ وها أنا أتمنى لنا طول العمر لنقرأ ما كتبت سيدي الرئيس.
ولكن لا أعرف سيدي أأشكركَ الآن أم بعد أن أقرأ ما كتبتَ, وكيف أشكُركَ لو مِتُّ قبلك سيدي.
سيدي تأخر قليلاً فقد راعني منظر من غيَروا رئيسهم في موسم الربيع, فأتاهم التغيير بأفشلَ أو أقل نجاحاً, وماذا سيفعل من يخلُفكَ وأنت أبٌ لِهذا الوليد؟ فخامتك لا تستعجل عليهِ اليُتم والتشريد.
شوقي سالم جابر



#شوقي_سالم_جابر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دمعة
- الهجرة لأمريكا
- عن اقتصاد أمريكيا
- عن أمريكيا
- فلسطين
- البنفسج
- الشهيد زياد أبوعين
- الفكر الكهنوتي
- الحُبُ والحَمَام
- فنجان قهوتها
- أبوعمار وتكتيك التفاوض
- القنبله اللا أخلاقية كبديل للإف 16 ضد الشعب الفلسطيني
- لُغوب الحياة
- براءة
- الاسم المضارع
- عشق النساء
- السماء
- الحاج ياسين في روايتي العتيدة
- جدلية الفتح المبين
- تحت تأثير الحشيش


المزيد.....




- إجلاء بحارة فيليبين من يخت روسي وسفن عالقة في الخليج.. وواشن ...
- آلاف يتدفقون إلى شوارع وقنوات أمستردام احتفالا بعيد ميلاد ال ...
- ارتفاع أسعار الوقود يربك الطيران منخفض التكلفة ويؤدي إلى إلغ ...
- كيف ومتى يحق للسفن الحربية تفتيش السفن التجارية؟
- انطلاق 21 حافلة تقل مئات السودانيين من مصر إلى بلادهم
- مسؤول بالخارجية الإيرانية للجزيرة: هناك تواصل غير مباشر والك ...
- مراهق يواجه عقوبة السجن بسبب لعق قشة شرب في سنغافورة
- ترامب ينتقد المستشار الألماني بعد قوله إن أمريكا -تتعرض للإذ ...
- البحرين: أحكام مشددة بالسجن في قضايا التخابر مع -الحرس الثور ...
- موسكو: أفشلنا محاولة انقلاب كبرى في مالي شارك فيها 12 ألف مس ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شوقي سالم جابر - الرئيس السابق, أمّا بعد,,