أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هوايات ما بعد الحرب














المزيد.....

هوايات ما بعد الحرب


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4795 - 2015 / 5 / 3 - 09:21
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


1.
البارحة عُدنا مِن الحرب،
الحرب التي أعلنَها طاغيتنا المهووس
بالقصورِ والخيولِ والسيوف،
طاغيتنا السعيدُ العنيد.
عُدنا أكثر سعادةً مِن طاغيتنا:
فهوَ قد انتصرَ في الحربِ سَهواً
وركبَ الحصانَ الأبيضَ سَهواً
ونحن عُدنا نضحكُ بجيوبٍ خاوية
وأصابع مُرتجفة
ووجوهٍ كالحة
وأيامٍ ترقصُ كالجُثث.

2.
في الحربِ التي أشعلها
طاغيتنا السعيدُ العنيد،
كنّا مُبتهجين حدّ اللعنة
ومسرورين حدّ القَرَف
وفرحين حدّ الجُنون
نرقصُ، كالأطفالِ تحتَ المطر،
تحتَ قنابلِ المدفعيةِ المُدهشة
وصواريخِ الطائراتِ التي كانتْ
تتساقطُ علينا ليلَ نهار
كقطعِ الحلوى.

3.
ولكي نبدّدَ هذا الكمَّ الأسطوريَّ مِن السعادة
فقد تركنا أيدينا وأرجلنا
تجلسُ في الخطوطِ الخلفيّةِ للجبهة
لتحلَّ الفوازيرَ وتطلقَ النكات
وتسمعَ أغنياتِ الغرام
فيما كانتْ رؤوسنا
تراقبُ بهلعٍ نافورةَ الدم.
وعندما لا تستطيعُ أنْ تسيطرَ على انفعالاتِها
كانتْ رؤوسنا
تتدحرجُ على الخطوطِ الأماميّة
كالكُراتِ الصغيرة.

4.
ولذا، حينَ انتهت الحرب،
ظهرتْ لدينا هواياتٌ جديدة
مثل هواية جمع الرؤوس التي نسيها
أصحابُها
لسببٍ أو لآخر
أو هواية جمع سلاسل أرقام الجنود القتلى.
وصارَ بعضنا مُزوّراً بارعاً
لجميعِ وثائق الحربِ والدمِ والندم.
مثلما صارَ بعضنا
يتحدّثُ عن الوطنِ بعُشقٍ جُنونيّ
ليلَ نهار
دونَ أنْ يستطيع
تذكّرَ اسم الوطن!

**************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغريق الأبديّ
- مرآة حُروفيّة
- تحيّة
- قطرات الدم
- فيسبوك
- ذاكرة سعيدة
- حُرّيّة
- الحرفُ يدمدمُ شيئاً
- ثلاث صور للبحر
- تبادل أدوار
- جراحة أسطوريّة
- تشبّث
- حوار مع نجاة الصغيرة
- القصيدة لم تنتهِ بعد
- الآخَر
- تعريف
- أرجوك لا تفتح الباب
- ما قاله الحرفُ للشاعر
- حرفُ الطاغية
- ليل نهار


المزيد.....




- مسؤول يمني: اليونسكو أوفد بعثة للتحقيق في الانتهاكات التي تع ...
- تركي آل الشيخ يشارك -أجواءًا طربية- من حفل أنغام في رأس السن ...
- من الاحتفال إلى -فيلم رعب-.. تفاصيل حريق مروع في سويسرا
- ترامب ينتقد منح باريس الممثل الأمريكي جورج كلوني الجنسية الف ...
- سيدرا التركية.. مدينة سكنت بها معاصر الزيتون في كل بيت
- المخرج والمنتج كمال الجعفري: فيلمي -مع حسن في غزة- يستخدم ال ...
- لعبة -أحلام على وسادة-.. حين تروى النكبة بلغة الفن والتقنية ...
- مخرج فلسطيني يوثق غزة بالذاكرة البصرية: السينما مقاومة للنسي ...
- -تسويق إسرائيل-.. كتاب يكشف دور الهاسبارا في -غسيل الدماغ- ...
- أولو وترينشين: عاصمتا الثقافة الأوروبية لعام 2026


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - هوايات ما بعد الحرب