أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الحرفُ يدمدمُ شيئاً














المزيد.....

الحرفُ يدمدمُ شيئاً


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4776 - 2015 / 4 / 13 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


1.
قالَ العاشقُ السكران:
أنا مَصْدومٌ، مَخْذولٌ حدّ اللعنة
وأريدُ أنْ أنتحرَ الآن.
هل سيكونُ الموتُ غَرَقاً
موتاً سهلاً وسريعاً؟
فأجابَ النهر:
ادخلْ رأسَكَ في مَوجي
كي تصحو مِن خمرتِكَ السوداء.
الموتُ سرٌّ أعظم.
ولأنّكَ في مُقتبلِ العمرِ
فلا طاقةَ لكَ
بتحمّلِ سرِّ الموت الآن.
2.
قالت الشاعرةُ الشابّةُ للشاعرِ الكهل:
ستموتُ قريباً
وسأسرقُ قصائدَكَ ورموزَكَ وحروفَك
وسأسرقُ ثيابَكَ أيضاً.
قالَ الشاعرُ الكهل:
حروفي لا تُسْرَق.
فالقاصي والداني يعرفُها باسمي.
وثيابي ثيابُ عابرِ سبيل
حيكَتْ من صوفِ الحرمان
لا مِن ذهبِ الدنيا أو ذهبِ السلطان.
3.
قال الجسدُ للروح:
سأقتصُّ منكِ،
سأعذّبكِ بنارِ الشهوات
وأنينِ الحسرات.
وستنهارين.
فاللذّةُ أكبرُ في زمنِ العُري الأكبر
والعبثِ الأكبر.
ضحكت الروح
وقالتْ للجسدِ المُتفاخرِ كالطاووس:
أنا أقوى منكَ
فأنتَ تهرمُ في كلِّ يوم
وأنا أتجدّدُ أبداً كالضوء.
4.
قالت النقطةُ للحرف:
تعبتُ من هذي الرحلة حدّ الإعياء.
كنتُ أريدُ الموتَ لأنجو
لكنّي لم أنل الموتَ كما خطّطتُ لنفْسي.
وكنتُ أريدُ المجدَ سريعاً
فأنكرني شِعْري عندَ صياح الديك.
وكنتُ أريدُ أنْ أقهركِ أيّتها الروح
لكنَّ ملاككِ كانَ صغيراً وضئيلاً وقويّاً
أقوى مِن شيطاني.
لم يجب الحرفُ كما فعلَ النهر
أو الشاعرُ الكهل
أو الروح
بل دمدمَ شيئاً في سرّه،
شيئاً يشبه: الكلُّ فناء
أو الكلُّ هباء!

**********************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثلاث صور للبحر
- تبادل أدوار
- جراحة أسطوريّة
- تشبّث
- حوار مع نجاة الصغيرة
- القصيدة لم تنتهِ بعد
- الآخَر
- تعريف
- أرجوك لا تفتح الباب
- ما قاله الحرفُ للشاعر
- حرفُ الطاغية
- ليل نهار
- أين أنتَ أيّها الحرف؟
- هُراء
- لا ولا ولا
- هلْوَسَة حُروفيّة
- إذا
- بالطبع، لم يكن كابوساً!
- رقصة ملعونة
- قال الذئب: أنا هو البحر!


المزيد.....




- ??فرنسا: جائزة غونكور الأدبية تمنح لفيليب جينادا عن رواية -م ...
- فيلم ألماني بهوية موسيقية فلسطينية
- تضارب الروايات بين التحالف والحوثيين حول مسيرة مكة
- إلسينور» يتقدّم سباق جوائز الفيلم البريطاني المستقل بـ12 ترش ...
- الدوحة السينمائي يحتفي بتجارب موسيقية عربية معاصرة
- باريس تحقق في مقتل فنان فرنسي لبناني بقصف إسرائيلي
- لماذا أمر البطريرك نيكون بفقء عيون القديسين في الأيقونات الر ...
- المغرب يستضيف أول معرض لمتحف تريتياكوف الروسي
- ابتلع 35 ألف قرص وألهم فيلما سينمائيا.. مريض سرطان يقترب من ...
- سلطنة عمان على رادار الإرميتاج الروسي لعام 2027


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - الحرفُ يدمدمُ شيئاً