أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ما قاله الحرفُ للشاعر














المزيد.....

ما قاله الحرفُ للشاعر


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4749 - 2015 / 3 / 15 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


: أديب كمال الدين


قالَ الحرفُ لشاعرهِ:
أعرفُ أنّكَ خلقتَ النقطة
كي تنقذني مِن سَأَمي، وحشةِ ساعاتي
ومِن موتي اليوميّ.
وأعرفُ أنّكَ خلقتَ النقطة
مِن ضلعي:
مِن طينِ الحُبّ
وعَسَلِ القُبلَة
ووميضِ العَين
ودمعِ الغيمة
ودفءِ الشمس
وعُري المرآة
وريشِ الأحلام.
لكنَّ النقطةَ تُقْلِقُني دَوْماً،
ترقصُ لي، تُفرحني حيناً،
لكنْ ما أنْ تصعد أعلى حلمي
أو تهبط أسفل فجري
حتّى يتغيّر معناي.
وإذ تصبح، بقدرةِ قادر،
أكثرَ مِن نقطة
أصبح حرفاً مُختلفاً جدّاً.
وحينَ تخفي صورتَها السحريّةَ في الأثناء
أصبحُ غريباً من دونِ طريق
ومُهرّجاً من دونِ قِناع
وطفلاً ضَيّعَ حقيبتَه المدرسيّة.
قالَ الشاعر:
أعرفُ ذلكَ يا حرفي، أعرف.
أضافَ الحرف:
النقطةُ تُبكيني، تُربكني
وتُهَلْوِسَني وتُدمدمني.
فإذا تركتْني سأضيع
كما يضيعُ الخاتمُ في البحر.
وإذا حَضَرَتْ سأكونُ المسجُون
يجرُّ سلاسلَه وسطَ صُراخِ الحُرّاس
وضحكِ الناس.
أجابَ الشاعرُ وهو يغالبُ دمعتَه:
قدَرَكَ النقطةُ، يا حرفي.
ارسمْها غُصنَ زيتونٍ
فإذا النقطةُ أضحتْ
حَمامتكَ البيضاء
أو ارسمْها جمرةَ نار
فإذا هي غُرابكَ ليلَ نهار.

****************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حرفُ الطاغية
- ليل نهار
- أين أنتَ أيّها الحرف؟
- هُراء
- لا ولا ولا
- هلْوَسَة حُروفيّة
- إذا
- بالطبع، لم يكن كابوساً!
- رقصة ملعونة
- قال الذئب: أنا هو البحر!
- سينُ العظامِ والحُطام
- الموتى يرقصون عند الباب
- البحر والمرآة
- قصيدة السيرك
- توريث
- قصيدة اللقلق
- تكرار
- البحر صديقي
- تناقضات
- شهرزاد


المزيد.....




- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور.. صوت -أناديكم- الذي خلد نضا ...
- رحيل حكواتي الواقع: تريسي كيدر الذي أنطق التفاصيل
- تحول تاريخي.. الأوسكار يغادر هوليود إلى وسط لوس أنجلوس
- رصاص الصورة.. كيف تصنع السينما -الحروب الناعمة-؟
- اشتهر بأغانيه لفلسطين.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- أحمد قعبور: رحيل الفنان اللبناني وصوت -أُناديكم-
- -صوت القضية-.. رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور
- وفاة الفنان اللبناني أحمد قعبور عن عمر ناهز 71 عاما بعد صراع ...
- من غزة إلى إيطاليا.. حكايات الألم تتحول إلى كتب تُعيد الأمل ...
- رحيل الفنان اللبناني أحمد قعبور صاحب أغنية -أناديكم- عن 71 ع ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ما قاله الحرفُ للشاعر