أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ثلاث صور للبحر














المزيد.....

ثلاث صور للبحر


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4772 - 2015 / 4 / 9 - 09:23
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين

1.
على صفحةِ البحرِ الهادئةِ حدّ الموت
رسمَ القمرُ صورتَه البيضاء
كاملةَ العُري.
ذهلتُ وأنا أقفُ على الشاطئ
إذ رأيتُ حرفي مَرسوماً على صورةِ القمر
بكاملِ البهجةِ والعُنفوان.
فسارعتُ إلى دخولِ البحر
لأقبّلَ حرفي المُقمر،
لكنني،
وا أسفاه،
غرقتُ في الخطوةِ الأولى.
2.
في اليومِ الثاني،
ذهبتُ إلى البحر
فرأيتُ الشمسَ بكاملِ أنوثتِها
وهي تسكبُ لونَ حرفي الأحمر
على زرقةِ البحر.
لوّحتُ للشمسِ بيديّ
ثمَّ صرختُ مُهللاً لها
ثمَّ بدأتُ أرقصُ رقصتي الصوفيّة.
ضحكَ الناسُ وهم يرتدون المايوهات
مِن تلويحتي وصرختي ورقصتي.
واقتربتْ منّي إحداهنّ،
قالتْ: لمَن تُلوّحُ وتصرخُ وترقص؟
قلتُ لها : للبحرِ، أعني للشمس.
ضحكتْ وقالت:
الشمسُ لا تفهمُ هذا
بل تفهمُ هذا:
وأخذتْ تنزعُ مايوه السباحة!
فانحنيتُ للشمسِ
وقد امتزجَ دمُها بالبحرِ تماماً،
انحنيتُ بتحيّةِ الوداعِ ثلاثاً
ثمَّ التفتُ لأجدَ المرأة
قد تعرّتْ تماماً.
فالتفتُ مرّةً أخرى
وأنا أبحثُ بعينين دامعتين عن الطريق.
هل كانَ طريقُ النجاةِ أم كانَ طريقُ الغريق؟
3.
في اليومِ الثالث،
ذهبتُ إلى البحر.
لم أجد القمر،
لم أجد الشمس،
ولم أجد المرأة.
بل وجدتُ البحرَ كما هو
دونَ زيادةٍ أو نقصان!
هل كانَ أسْوَد؟
نعم.
هل كانَ أحمر؟
نعم.
هل كانَ أزرق؟
نعم، نعم، نعم.
ثمَّ التفتُ فوجدتُ البحرَ قد أحاطَ بي
وهو يحاولُ أنْ ينتزعَ حرفي مِن يديّ،
أعني قصيدتي مِن يديّ
وأنا أجلسُ وحيداً فوقَ سريري الضيّق،
في غرفتي الضيّقة،
أجلسُ مَذهولاً كإلهٍ غريق.

*******************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تبادل أدوار
- جراحة أسطوريّة
- تشبّث
- حوار مع نجاة الصغيرة
- القصيدة لم تنتهِ بعد
- الآخَر
- تعريف
- أرجوك لا تفتح الباب
- ما قاله الحرفُ للشاعر
- حرفُ الطاغية
- ليل نهار
- أين أنتَ أيّها الحرف؟
- هُراء
- لا ولا ولا
- هلْوَسَة حُروفيّة
- إذا
- بالطبع، لم يكن كابوساً!
- رقصة ملعونة
- قال الذئب: أنا هو البحر!
- سينُ العظامِ والحُطام


المزيد.....




- عرض فيلم -أضعف خلقه- من بطولة أحمد حلمي وهند صبري بمهرجان مر ...
- توقعوا موتها ونصحوها بالعمل في مخبز بدلا من التمثيل.. كيف أص ...
- حلم الحج والمنفى الفلسطيني في أول اختيارات مهرجان روتردام ال ...
- -أرض اللبان- ينقل حكاية التراث العُماني إلى جمهور سانت بطرسب ...
- باولو فونسيكا يقترب من تولي القيادة الفنية لنادي سبورتينغ لش ...
- -بطاقة بوشكين- تحقق للمكتبات الروسية مبيعات تتجاوز مليار روب ...
- في الذكرى الثالثة لعملية طوفان الأقصى: ثقافة المقاومة والأسئ ...
- آرسنال أرتيتا.. تحول استراتيجي يجمع بين الأناقة الفنية والصل ...
- صفحة من مصحف بغدادي نادر من القرن الرابع عشر في مزاد بلندن
- إصابة المخرج الأميركي مايكل مان بطلق ناري من طريق الخطأ


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - ثلاث صور للبحر