أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تحيّة














المزيد.....

تحيّة


أديب كمال الدين

الحوار المتمدن-العدد: 4788 - 2015 / 4 / 26 - 09:31
المحور: الادب والفن
    


شعر: أديب كمال الدين


بعد أربعين عاماً مِن النفيّ المُنظّم،
ستختارُ دمعتي أنْ تردَّ على تحيّتِكِ
في شارعٍ مِن تُراب.
نعم،
فقد ضاعَ في حياةٍ اسمها العاصفة
ما تبقّى مِن قميصِك،
ومِن حرفِك،
ومِن نقطتِك.
سرقتْ جمرةُ الدهرِ كلَّ شيء لديّ،
وأنا مِن جمرةٍ جئتُ
وإلى جمرةٍ سأعود.
تحيّتك
إذ حاصرها الشوقُ
صارتْ بقيّةَ روحِك،
خرجتْ إليّ
وكانتْ من الطيبِ والشمسِ والقمر،
وكانتْ بقيّةُ نقطتِك.
سرقوها؟
نعم! سرقوها!
وكيفَ لي أنْ أعرف
وأنا الحرفُ الذي ترتيبُه الصفر،
وعنوانُه الصفر،
ونبضتُه بعدَ كلّ هذا السيرك المُنظّم
هو الصفر؟
كيفَ لي أنْ أعرف
وأنا الذي مضغة قلبه من الطيبِ صِيغَتْ
وبالشمسِ أضاءتْ
وبالقمرِ البعيدِ حلمتْ،
كيفَ لي؟
سرقوا نقطتَك؟
نعم!
وحتّى حينَ ستغيّرين اسمَك
فسيسرقكِ أصحابُ البئرِ من جديد.
فلا تحزني كثيراً
لأنّ الموتَ صديقي الوحيد،
صديقي الذي لا يكفُّ
عن إرسالِ أزهاره السود لي كلّ يوم،
هو مَن سيلقاني بوجهٍ مِن وجومٍ خفيف
حينَ أخرجُ إلى شارعٍ مِن تُراب
لأردَّ على تحيّتِكِ التي هي مِن تُراب،
لأردَّ على تحيّتِكِ في المنفى المُنظّم.
وسألقاه حتماً
ولنْ أتذمّر منه
ولن أشتكي منه.
سأقولُ له في هدوء ولطف:
لا بأسَ أيّها الموت،
ربّما كانتْ تحيّتكَ لي مِن سلام
بعد أربعين عاماً مِن جحيمٍ مُنظّم!

*********************
www.adeebk.com



#أديب_كمال_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطرات الدم
- فيسبوك
- ذاكرة سعيدة
- حُرّيّة
- الحرفُ يدمدمُ شيئاً
- ثلاث صور للبحر
- تبادل أدوار
- جراحة أسطوريّة
- تشبّث
- حوار مع نجاة الصغيرة
- القصيدة لم تنتهِ بعد
- الآخَر
- تعريف
- أرجوك لا تفتح الباب
- ما قاله الحرفُ للشاعر
- حرفُ الطاغية
- ليل نهار
- أين أنتَ أيّها الحرف؟
- هُراء
- لا ولا ولا


المزيد.....




- فوز فيليب جاينادا بجائزة غونكور 2026.. انتصار البحث الأرشيفي ...
- -إلى من يشبهونني في الحطام-… مرح دلول تكتب الصمت والنجاة في ...
- باتمان: نايت فول.. قراءة سينمائية في الاحتراق النفسي وهشاشة ...
- وثائقي جديد يعيد فتح ملف مأساة فيلم «راست» ومحاكمة أليك بالد ...
- رحيل الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد مسيرة حافلة في الإبداع و ...
- بعد توقف قلبه.. نجل الفنان محمد الحلو يكشف تطورات حالته الصح ...
- وفاة الفنان الكويتي كاظم الزامل بعد سنوات من الغياب وفقدان ا ...
- باربيس- حي ينبض بالموسيقى
- ميلوني تدعو لتوحيد التمثيل الأوروبي في مفاوضات السلام الأوكر ...
- مليون كتاب للبنان .. استعادة المكتبات من ركام الحرب


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أديب كمال الدين - تحيّة