أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمد سمارة - انا وصديقي الشيوعي .. ورجل من حزب الدعوة














المزيد.....

انا وصديقي الشيوعي .. ورجل من حزب الدعوة


نبيل محمد سمارة
(Nabil Samara)


الحوار المتمدن-العدد: 4791 - 2015 / 4 / 29 - 00:27
المحور: الادب والفن
    


بقلم نبيل محمد سمارة
طول فترة حياتي الممتدة منذ عام 1975 الى 2003 , وجاري خضير لم يغب عن وجهي الا في حالات سفره الى اقربائه في جنوب العراق او مرضه , فخضير كان يملك محلا صغيرا جوار بيتي , كل اهالي مدينة الحرية احبوه ويعيروه اهتمام بالغ , لثقافته ووعيه الا محدود , كان خضير يملك افكار وكان يجدثني عن امور ابان الحرب العراقية الايرانية , وكل ما كان يحلله ينتج صحا , فهو قد انتمى الى الحزب الشيوعي سرا , ولا احد يعلم سوى انا وبعض من اخوته , لثقته وحبه لي , تماما انا ايضا احترمت افكاره والتي تصب لحرية الانسان وتطلعاته . وكثيرا صديقي خضير لا يتحمل ما في صدره فيبوح عن افكاره لبعض الناس ودفاعه عنالحزب الشيوعي , فتم اعتقاله مرات عدة .
كان امام بيتنا مدرسة ابتدائية , فختير لهذا الرجل من مديرة المدرسة ان يعمل حارسا لامانته , فبين الحين والاخر اجلس معه امام بوابة المدرسة , ونتحدث عن امور الحياة وصعابها , فذات يوم تموزي , وبينما انا وهو جالسين امام باب المدرسة , واذ برجل غريب يركض نحونا والعرق يصب صبا في وجهه وجسده , وطلب منا الدخول الى المدرسة , ونحن لا نعلم شيئا سوى انه دخيل علينا ! , وبعد دقائق قليلة رأينا اصحاب الملابس الزيتوني _اي البعثيين _ يهرولون نحونا , يسألوننا عن رجل عبر من شارعنا , فنكرنا ان كنا قد رأينا رجلا يركض من امامنا , وبعد ذهابهم , دخلت انا وخضير الى الغرفة التي كان بها .
فعلمنا انه من حزب الدعوة الاسلامي , وقد اتى الى زيارة والدته المريضة , ووشى به احد جيرانه , ارتاح هذا الرجل بنا واطمئن وحمد الله لانه وجد شخصين يمتلكان الثقة في ظل ضروف عصيبة وخاصة للمنتمين لحزب الدعوة ,الذي كان له النصيب الكبير من مشانق الحكومة السابقة .
طلب مني خضير ان اذهب الى مطعم ابو علي ( الكبابجي) لشراء نفر من الكباب ترحيبا بهذا الضيف الذي لا نعرفه سوى اننا نعمل لانقاض حياته لاننا نعلم انه انسان بريئ فكل ما في الامر انه ينتلك فكرا ويعتز بمبادئ حزبه مثلما صديقي خضير يعتز بافكاره الشيوعية .
نام الضيف في غرفة المديرة مرتاح البال , وفي كل ربع ساعة اخرج خارج المدرسة لاراقب ان كان احد يراقب المدرسة , وبقى هذا الحال الى طلوع الفجر , وعند الساعة الخامسة فجرا , غادرنا الرجل والدموع تسيل من عينيه , ولا يعرف كيف يرد الشكر هذا لنا , وقال : والله انقذتم حياتي من مشنقة جاهزة لي ... قلنا له : هذا واجبنا الانساني , واعذرنا على التقصير , وانشاء الله نراك وانت تأتي لنا دون اي قيد او مراقبة , فالله يرعاك ويحميك من كل شر _
فعاشت الحرية



#نبيل_محمد_سمارة (هاشتاغ)       Nabil_Samara#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عشق في زمن التكنلوجيا
- محمد ... لم يكن مجنونا !
- بين تصريح الجنرال الامريكي وكلندايزر !
- دجلة نبض للوحدة
- بعد اقامتنا لمدة شهر قي قرية عليبات ..هل ما زالت مثلما كانت ...
- سياسي و فراش واستنكار
- السياسي والراقصة
- عبد الفتاح السيسي .. والمخطط الأسرائيلي
- فلسطينيو العراق .. ما زالوا في أنتظار العودة . اكرموهم ولا ت ...
- شحاذين في اخر زمان !
- السيسي افضل من عادل امام تمثيلا !
- جسدك قضية أمة
- لا أمان في ضل المفخخات!
- بين البلاسيبو و سعاد حسني ؟ وكلام اخر ...
- الزواج المتكرر يجلب الهم والتشتت
- اسكنجبيل الشوصة
- علمانية صديقي غالب .. والرفق بالحيوان ؟
- اخطاء بني البشر تتحملها حواء وابنها قابيل القاتل !
- انتخبوا الاصلح اوعلى الدنيا السلام يا عراق السلام !
- شهوة من امرأة محرومة !


المزيد.....




- خطوات بالانجليزي لإنتاج فيلم Fantastic Four: First Steps وإي ...
- مهرجان تطوان الـ31 يختتم أعماله.. الجائزة الكبرى لـفيلم -اغت ...
- فيلم -Crazy Rich Asians- يتحول لمسلسل بمشاركة نجومه الأصليين ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يستعين بمنظمة الفنون القتالية لتدري ...
- أندرو محسن للجزيرة نت: فلسطين حاضرة في الجونة وسينما محمد خا ...
- حمى البحر المتوسط: دليل شامل للأمراض والفيلم المرتبط بهذا ال ...
- المتحف الزراعي ومعرض “زهور مصر” يواصلان استقبال الزوار بالكر ...
- رئيس وزراء ماليزيا: الشارع في بلادنا يعرف مكانة مصر والأزهر ...
- ترجمة الأفلام: الفن الخفي لإعادة إبداع السينما
- رئيس الحكومة اللبنانية: النهضة الفكرية تتطلب استعادة سيادة ا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نبيل محمد سمارة - انا وصديقي الشيوعي .. ورجل من حزب الدعوة