أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!














المزيد.....

كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!


باقر العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4790 - 2015 / 4 / 28 - 07:43
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!
باقر العراقي
قد نُتهم أننا شعب لا يكرم عظماءه، إلا بعد حين، والسبب هو طبيعة الشخصية العراقية، التي عاشت تقلبات النشأة والظروف، بين البداوة والريف ثم الانتقال المفاجئ إلى أجواء المدنية، التي تحتم على الإنسان تدبير عيشه وسط هذه المتناقضات، كما يعبر عنها الدكتور علي الوردي في كتابة طبيعة المجتمع العراقي.
لكننا نختلف، ممن يجزم على تعميم هذه النظرية على كل طبقات المجتمع، فهناك عقل جمعي يسوق الناس نحو الشمال ونحو اليمين، مع مدح عظيم، أو قدح رجيم، وهناك المنصفون؛ الذين لو كان الهواء عند من لا يستحق الثناء، لما قالوا فيه كلمة مدحِ واحدة، وفي هذا المقال نريد تقليب أوراق شخصية عراقية، بعيدا عن اليمين والشمال.
شخصية اقتصادية سياسية، ولد وفي فمه ملعقة السياسة الذهبية، وفكر الاقتصاد الصحيح، والمكانة الاجتماعية والدينية، فوالده وزير المعارف، السيد العطشان، أو من أعترض على بناء قصر الملك، حتى يواصل نهر الغراف جريانه، المستمر منذ آلاف السنين، ليوصل الماء إلى أهله، أحفاد مملكة سومر وأوما وجوخا.
شخصية ترتكز بثقلها على أربعة أبعاد، تميزه عن غيره، أولها البعد السياسي، فقد عاش طفولته في بيئة سياسية بحته، وتشبع بأدب الحوار والتعددية الحزبية أيام الحكم الملكي، تنقل فيها بين بغداد الولادة، والناصرية الأصل، جعلته سياسيا فاعلا معتدلا واقعيا مؤثرا، ومعارضا لكل الأنظمة المستبدة، بحيث كلفه ذلك سحب جوازه، وطرده من الوظيفة، ثم حكا غيابيا بالإعدام، فأخذ يجوب دول العالم منظرا وشارحا، معاناة ومأساة الشعب العراقي، في ظل الحكم الاستبدادي آنذاك، ساعده في ذلك حصوله على ماجستير علوم سياسية.
البعد الاجتماعي هو البعد الثاني، حيث كانت علاقته بأهله ومن حوله، يغلب عليها التعاطف والود المتبادل، فكان يعرف بتسامحه مع من حوله كثيرا، حتى أنه عندما عاد بعد سنوات غربه وهجره قسرية وقهرية، لم يتخذ أي إجراء ضد من ظلموه وظلموا أقاربه، بالرغم من أن بعضهم يستغلون قصر والده، ويسكنون لحد الآن في أرضه في منطقة ال بوهاون في قضاء الرفاعي، له كتاب (مقاربات في الاجتماع السياسي والاقتصادي الإسلامي).
كونه من عائلة آل شبر الأسرة العلوية المعروفة، بالإضافة إلى التحاقه بالحركة الإسلامية، حيث أسس مع السيد الشهيد محمد باقر الحكيم، المجلس الإسلامي الأعلى، جعله يرتكز على البعد الديني، ويستخدم عقليته السياسية والاقتصادية، ليكون منظرا حول ما يستجد من أحداث، على الساحة السياسية، في معارضة النظام الديكتاتوري، فقد دُعي إلى أغلب المؤتمرات التي تعنى بالفكر الإسلامي المعاصر، وكان له قصب السبق في تلك المؤتمرات، كتب عن (إشكالية الإسلام والحداثة)، والذي يعد من أهم ما كتب في هذا البعد.
يتحدث الفرنسية والانكليزية بطلاقة، ويملك شهادة أكاديمية عليا في الاقتصاد السياسي، من جامعة بواتيه الفرنسية، وضعته في مصافي كبار الاقتصاديين، وكانت له سند في أطاريحه الاقتصادية، ومفاوضاته مع نادي باريس الاقتصادي، والبنك الدولي لإطفاء ديون العراق، ونجح في جعل العراق يتخلص من أكثر من 80% من ديونه، له عدة كتب وأبحاث في الاقتصاد منها (الموسوعة الاقتصادية)، والبحث الموسوم بـ( الدولة الريعية حاجز أساس، أمام التنمية المستدامة)، هو رؤية واضحة، لتوظيف الموجودات للتخلص من تبعات الاعتماد على النفط.
هذه الشخصية الكبيرة، التي نجحت في المهام المناطة بها، تواصل عملها اليوم من أجل النجاح، لما تمتلكه من نظرة إستراتيجية واقعية للأمور، وكيفية معالجة الواقع بتحدياته وتهديداته وتحويلها إلى فرص، لكن هناك تفاصيل مملة ومتشعبة في العمل، وهي لا تقل خطورة عن غيرها، وكما يقولون أن الشيطان يكمن في التفاصيل.
الأبعاد الأربعة ليست وحدها، من جعلت له الكلمة الطولى، في كل تلك الساحات الواسعة والعريضة، تحليه بأخلاق الكبار، ونظرته الأبوية جعلت كثيرين يلتجئون إليه، فالوطن لديه هم كبير، تأتي بعده الهموم الأخرى، وما جعلنا نذكره، هو ادراكنا بأن العراق مصنع الرجال، وأننا قد نكرم عظماؤنا في حياتهم أيضا.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,227,451,711
- وزارة الشباب والرياضة، للشباب أولا.
- قصة الانبار من الاستقبال الى النزوح.
- ذُبابة هَزت مبادئي.....!/ قصة فصيرة
- التحالف الوطني، وتسعيرة الكهرباء الجديدة....!
- ثنائية الرفيق والحجي...!
- بعد وعاظ السلاطين: قضاة السلاطين..


المزيد.....




- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- سوريا تدين ضربات أمريكا ضد مواقع مليشيات إيرانية.. وتدعو واش ...
- العراق ينفي تقديم معلومات استخباراتية للولايات المتحدة بشأن ...
- مستشار السيسي للصحة: إصابات كورونا انحسرت وتخطينا ذروة الموج ...
- ميزة مهمة تظهر في تطبيقات Word
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...
- القضاء الفرنسي لا يعترف بملكية روسيا لكنيسة أرثوذكسية في مدي ...
- اتفاق روسي نمسوي على عقد محادثات بشأن إيصال لقاح -سبوتنيك-في ...


المزيد.....

- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - كاريزما بأربعة أبعاد، ونظرة إستراتيجية ثاقبة..!