أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - قصة الانبار من الاستقبال الى النزوح.














المزيد.....

قصة الانبار من الاستقبال الى النزوح.


باقر العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4783 - 2015 / 4 / 21 - 08:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قصة الانبار من الاستقبال الى النزوح.
باقر العراقي
نزوح الآلاف من الانباريين كان متوقعا، لكنه تأخر لبعض الوقت، لأستخدام داعش طريقة البطش التصاعدي، وركون بعض أهل الأنبار لهذه الطريقة، وخاصة بعض شيوخ العشائر، ساعدهم في ركونهم تصريحات أكثر سياسييهم المهادنة لداعش، والمهاجمة لمن يريد مد يد العون لمقاتلة داعش.
نزوحهم ليس أكثر مما حصل لأهالي تلعفر، أو مناطق سهل نينوى، من إيزييين وتركمان وشبك وغيرهم، لكنها تظهر الوجه الحقيقي والنسخة الأحدث، لمعنى داعش بالنسبة لأهل العراق ككل، لأن مناطق الانبار والفلوجة بالذات هي من استقبلت بذرة القاعدة بعد 2003، والتي فرخت هناك وصولا لداعش، إضافة لمن خُرِجَ من سجون الحكومة والأمريكان ليتخرج إرهابيا بامتياز.
أغلب الانباريين صدق مزاعم القاعدة، التي تزاوجت مع الضباط المسرحين قسرا، ونقشبندية الدوري، ورجال الأمن والمخابرات، والمتضريين من الواقع الجديد، إنغمس هؤلاء بأحلام القاعدة الوردية التي مَنتْهم بإعادة أمجادهم الضائعة، ففتحوا أبوابهم للأجانب كالشيشانيين وغيرهم، والعرب كالسوريين والليبيين والسعوديين وبقية العرب، المتعطشين لدماء العراقيين.
زوجوهم بناتهم، وخالطوهم بسكب دماء عفتهن، مرة بالترهيب وأخرى بالترغيب، وشاركوهم بسفك دماء والأبرياء، إلى أن بدأ الأصهار بالتمادي، وفرض الأمر الواقع على الآباء الجدد، وجعلهم كالعبيد، عندها انتفض الأهالي وشيوخ العشائر للحفاظ على ما تبقى من شرفهم، بمساعدة الأمريكان وحث الحكومة آنذاك، حتى تم دحرهم خارج المدن، لكنهم لم يتركوا مناطق الانبار، وبقوا في أوديتها كواديي حوران والأبيض.
عم الهدوء والسكون لفترات لا بأس بها في تلك المناطق، مع استمرار مفخخات بغداد، لفساد ضباط أمنها وحكومتها المركزية، وبدأت القاعدة تتمدد من جديد، عن طريق بعض ساكني المنطقة الخضراء، الذين أختلفوا مع المالكي لاحقا، وخرجوا بملف 4 إرهاب السيء الصيت.
بدأت المظاهرات في الرمادي، التي وصفها بالفقاعة، لكنها فقأت عينه، وكسرت ظهر الجيش العراقي بدخوله حرب المدن مع الأهالي ومن معهم من القاعدة، في معركة استنزاف بدأت نهاية 2012 في الانبار، ولم تنتهي الا بنكسة حزيران.
سلحت الحكومة العشائر من جديد، ومدتها بالأموال، ولكن هذه المرة ليس لمن يحارب القاعدة أو داعش، بل لشراء الذمم و الولاءات تمهيدا لانتخابات نيسان 2014، ومن هنا أشتد بلاء الكارثة، وأُسقطت الموصل و صلاح الدين، وبقيت الانبار جسدا معتلاً بلا روح، معلقة بين أمرين، تهادن أو تستسلم..
تمترس الدواعش في المناطق التي احتلوها، ومنها مناطق الانبار، وأستمر التزاوج وبيع الأعراض، للدوعش بأثمان بخسة هذه المرة، ولم تسقط الرمادي، وكأنها حرب باردة بين الطرفين، وبعض سياسيوها يتبجحون وكأنهم ضامنون لتصرفات الإرهابيين في مناطقهم، ويعترض أكثرهم على دخول الحشد الشعبي، فقصة سرقة الثلاجة أخذت من مداركهم حيزا كبيرا، وطغت مرارتها على مرارة ذبح وحرق الآلاف من أهلهم على يد داعش .
الانهيار الأمني في الرمادي ونزوح 150 ألف من أهلها، وتوجس المستقبلين من دخول داعش بينهم، خوفا من عودة المفخخات الى العاصمة ومناطق الوسط، جاء مباشرة بعد اجتماع لمجلس المحافظة، حينما أُطلقت ساعة الصفر لتحرير الانبار الكبرى، من غير علم حكومة المركز بتلك الساعة، ثم الهروب الجماعي في اليوم الثاني لأعضاء المجلس بأكمله، والوصول الى المنطقة الخضراء، وطلب النجدة من المركز، ماعدا نائب رئيس المجلس الذي بقي صامدا.
ما حصل للانبار ظليمة كبرى، لم يتعرضوا لها على مدى تاريخهم، يتحمل مسؤوليتها أولا أخطاء الحكومة السابقة، وثانيها العقل الجمعي لأهلها، كحال كل العراقيين في مختلف مناطقهم، المحبوس بين العقلية العشائرية وعقلية الطائفية المقيتة.
أما ثالثها؛ فهو استئثار مسؤوليها بالسلطة والفساد، ليجعلوا منها ضيعة يتنعمون بأموالها في عواصم العرب، ويبقى أهلها العاضين على أصابعهم حرقة وندماً، يحكون للتاريخ قصة 10 سنوات من الضياع، بين الاستقبال القهري للإرهابيين والنزوح القسري فرارا من بطشهم.



#باقر_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ذُبابة هَزت مبادئي.....!/ قصة فصيرة
- التحالف الوطني، وتسعيرة الكهرباء الجديدة....!
- ثنائية الرفيق والحجي...!
- بعد وعاظ السلاطين: قضاة السلاطين..


المزيد.....




- بعد رسالة زيلينسكي بشأن إنهاء الحرب.. ماذا قال بوتين في أول ...
- حصري.. الرئيس اللبناني لإسرائيل: ألم تسأموا من الحرب منذ عام ...
- عون يتصل بمحمد بن سلمان ويأمل إعادة فتح أسواق السعودية أمام ...
- عون يتهم إيران بأنها تستخدم لبنان -كورقة ضغط-، والجيش الإسرا ...
- من -التلقي- إلى -الشراكة-: نتنياهو يدعم خطة لإنهاء المساعدات ...
- مجلس الشيوخ يمرر خطة بـ70 مليار دولار لدعم سياسات الهجرة وتع ...
- التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني ...
- عشرات الآلاف يحصلون على الجنسية الألمانية تعويضًا عن ظلم الن ...
- -تدهور حضاري-.. أمريكا تنتقد بريطانيا بقضية الطالب نوفاك وتث ...
- نجل حسام أبو صفية يطلق نداء استغاثة لإنقاذ والده من العزل ال ...


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - قصة الانبار من الاستقبال الى النزوح.