أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - التحالف الوطني، وتسعيرة الكهرباء الجديدة....!














المزيد.....

التحالف الوطني، وتسعيرة الكهرباء الجديدة....!


باقر العراقي

الحوار المتمدن-العدد: 4780 - 2015 / 4 / 17 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



دائما ما يتحدث التاريخ السياسي للأمم عن ظلم الشمال للجنوب، حتى أصبحت مقطوعة موسيقية ونشيد حرية، يردده كل من يبحث عن حقوقه، والعراق حكايته لا تختلف كثيرا، إلا أن الضحية أصبح حاكما بل جلادا، ساخطا على جسده النحيل.
المشاكل والمآسي التي حصلت بعد 2003، لأبناء هذا الشعب المظلوم، تكاد توازي إن لم تكن أكثر من النظام السابق، مع فارق هامش مستوى العيش والحرية الذي ناله العراقيون، فالبلد مستباح أمنيا - خدميا - ماليا، والمليارات التي صرفت لا يمكنها العودة، والصيف يأتي ثقيلا كعادته، وبتصريحات غير مسؤولة من مسؤول غير مُسائل، مرة بتصدير الكهرباء، وأخرى بتجهيزها لــ 24 ساعة.
هذا العام يستقبل العراقيون صيفهم، بتصريحات جديدة لوزير جديد، فالأزمة ستنتهي مع سنوات إستيزارهُ المباركة، ثم يتدارك نفسه وحماسه الانتخابي، ويقلل من شأن تلك التصريحات غير الواقعية، لأن مشكلة الكهرباء كبيرة، ولا يمكن حلها بأربع سنوات.
صُرف على الكهرباء حوالي 40 مليار على مدار السنوات العشر الماضية، والتي من المفترض أن تؤمن 40 ألف ميكاواط، لكن حصيلة الانتاج غير معروفة، ولا تتجاوز 10 ألف ميكاواط أو أكثر بقليل، علما أن العراق ينتج حوالي 4-6 ألف ميكا في بداية 2003.
لا نقول أين صرفت الأموال؟ لأنها نهبت بالتأكيد، حالها حال المئات من المليارات التي سرقت في الولايتين السابقتين وما سبقهما، أما المشكلة الجديدة، هي أن الوزارة ارتأت زيادة أسعار الكهرباء، لا لتثقل كاهل المواطن المتعب، بل لتحصل على مداخيل جديدة وموارد لدولة ريعية، تعيش على وزارة واحدة فقط، اسمها النفط.
التسعيرة الجديدة قد تكون حسب الوحدات، فمن كان يدفع 40 ألف دينار عليه أن يدفع المائة ألف حاليا، أما من لا يدفع فهو المستفيد سابقا ولاحقا(حسب النظرة المادية وليس الأخلاقية طبعا)، لأن الدولة عاجزة عن استيفاء المبالغ حتى من المواطن البسيط، فمن يخاف الله يدفع، وغيره لا يدفع، وحتى الأموال المستوفاة تصرف بغموض شديد على كثرتها.
التسعيرة الجديدة يتحملها أهل الجنوب فقط، لأن الشمال مكتفي ذاتيا، ومناطق شمال وشرق وغرب بغداد استثنيت بقرار من مجلس الوزراء، وبذلك تطبق نظرية استعباد الجنوب بكل حذافيرها.
لكن الفارق أن الجلاد هنا منتخب، ومن أهل الجنوب أنفسهم الذين انتخبوا أعضاء التحالف الوطني، الذي يملك "أغلبية عددية" ولكنه عمليا "أقلية سياسية"، لغياب الرأس الموجه لهذا التحالف في الوقت الحاضر.
الفترة السابقة لوزارة العبادي، كانت ايجابية بنظر المواطن البسيط نوعا ما، لكن بعد قرارات التعيين بالوكالة، وهذا القرار المجحف من وزارة الكهرباء، جعل نوبات اليأس والغضب تعود للمواطن، وتذكره بالفترة السابقة، كما أنه أعطى إشارات بأن دور البرلمان الرقابي بدأ يهمش.
الاستفراد بالرأي وارتجال القرارات الآنية غير المدروسة، "كما اعترفت الحكومة أخيرا بموضوع التسعيرة وأجلت العمل بها لدراستها"، نابع من عدم مراقبة الحكومة برلمانيا، فالكتلة الأكبر "التحالف الوطني" صاحب الـ 180 نائب في حالة سبات مقصودة، لا يستطيع الخروج منها إلا في حالة انتخاب شخصية ناضجة، لها القدرة على لم الشمل والعمل سوية، لبناء ما خربته ولايات الفشل وسنوات الحرمان السابقة.



#باقر_العراقي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ثنائية الرفيق والحجي...!
- بعد وعاظ السلاطين: قضاة السلاطين..


المزيد.....




- وزير دفاع إسرائيل -يأسف- لربط ترامب بين الصراعين الإيراني وا ...
- الملاحة في هرمز.. النسق المتذبذب
- طهران: إذا كانت سلطنة عُمان غير مهتمة بتشكيل نظام ملاحي في ه ...
- مغنّو -اليودل- السويسريون يتدرّبون في نوافير بازل تحت الحر ا ...
- المحكمة العليا الأميركية تمنع ترامب من عزل عضو في مجلس الاحت ...
- فرص التطبيع بين إسرائيل وسوريا تصطدم بـ-العقدة الأصعب-.. ووا ...
- أول قسيسة فلسطينية لـDWعربية: الرب لم يقل إن الرجل أفضل من ا ...
- مقتل 8 فلسطينيين في غارات إسرائيلية على قطاع غزة منذ فجر الا ...
- رفض نيابي وعسكري لمقترح واشنطن لتقاسم السلطة في ليبيا
- بيان إماراتي ضد التوغلات الإسرائيلية في محافظتي القنيطرة ودر ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - باقر العراقي - التحالف الوطني، وتسعيرة الكهرباء الجديدة....!