أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - هزيمة السعودية في اليمن















المزيد.....

هزيمة السعودية في اليمن


عبدالخالق حسين

الحوار المتمدن-العدد: 4784 - 2015 / 4 / 22 - 12:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قامت المملكة العربية السعودية وحلفائها بعدوانها الغاشم، لخمسة أسابيع، وبأمر ودعم من أمريكا، على الشعب اليمني الفقير، في عملية اطلقت عليها (عاصفة الحزم)، التي تحولت إلى (عاصفة الخزي والعار). وغرض السعودية من هذه الحرب هو إبراز عضلاتها العسكرية على أضعف دولة مجاورة لها. فالسعودية بددت مئات المليارات الدولارات من أموال شعبها في شراء أحدث الأسلحة بما فيها الطائرات المقاتلة الأمريكية والبريطانية والفرنسية من آخر طراز، وتحقيق الأرباح الخيالية لمصانع وشركات الأسلحة الغربية ولوبياتها، وما يحققه الأمراء السعوديون من أرباح هائلة عن طريق (الكومشن) من هذه الصفقات.
فالسعودية وأخواتها من الدول الخليجية الأخرى، و رغم ما تمتلكه من أسلحة متطورة وجيوش، لم تستطع حماية نفسها عام 1990 من غزو صدام حسين، ولولا أمريكا والقوات الدولية لكانت كل شبه الجزيرة العربية، بما فيها السعودية تحت حكم صدام حسين الآن. لذلك أرادت السعودية من حملتها هذه إبراز قوتها العسكرية في وجه إيران، وحرف الأنظار عن مشاكلها الداخلية فشنت هذه الحرب وبدفع ودعم من أمريكا، وهي حرب بالوكالة ضد إيران في اليمن، بعد أن فشلت في تحقيق أهدافها في العراق وسوريا عن طريق تنظيماتها الإرهابية "داعش"، و"القاعدة" و"جبهة النصرة" وغيرها.

بالإضافة إلى ما سبق، فهناك أهداف أخرى من هذا العدوان، كما يلي:
أولاً، إلحاق الهزيمة بالحوثيين "المدعومين من إيران" كما تدعي السعودية، ثانياً إعادة السلطة "الشرعية" برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، اللاجئ في السعودية. ثالثاً، إلحاق الهزيمة بإيران ونفوذها المزعوم في اليمن، رابعاً، إلحاق الهزيمة بالقاعدة في اليمن.
وبعد 27 يوماً من القصف الجوي المكثف على الشعب اليمني، ماذا تحقق من هذه الأهداف؟

في الحقيقة لم يتحقق أي من هذه الأهداف من العدوان ما عدا الحاق الأضرار التالية بالشعب اليمني:
قتل المئات من اليمنيين، شبوخ وأطفال ونساء، وتقول منظمة الصحة العالمية في هذا الصدد أن 944 شخصا قتلوا وأصيب 3487 . كما وتم تدمير الممتلكات من مخازن الأطعمة، والمدارس والمستشفيات، ومحطات توليد الكهرباء وإسالة المياء، والمطارات والمواني وغيرها من البنى التحتية، المدنية والعسكرية، التي بنتها الحكومات اليمنية المتعاقبة منذ الثورة في عام 1962 وإلى الآن، وبمساعدات الحكومات الأجنبية.

و بالإضافة إلى هذا الدمار، فالحملة لم تحقق أي من أهدافها المعلنة، وإنما تم العكس.
فالحوثيون أحكموا قبضتهم على مساحات واسعة من اليمن، وأكملوا سيطرتهم على ميناء عدن. كما وتوحد الشعب اليمني بكل مكوناته المذهبية ضد هذا العدوان الغاشم وضد السعودية، ومازال الرئيس عبد ربه منصور هادي وأعضاء حكومته "الشرعية" لاجئون في الرياض، وفقد كل ما تبقى له من شعبية، إن كانت له أية شعبية، لدى الشعب اليمني الذي ينظر إليه الآن كخائن استجدى الدعم السعودي لقتل شعبه وتدمير بلاده. لذالك فحظوظ عودة الرئيس هادي ضعيف جداً.
والمنتصر الآخر هو تنظيم "القاعدة"، الذي انتهز الفرصة وقام باحتلال محافظة المكلا، وبذلك استطاع كسب المزيد من الأرض وتجنيد المزيد من الشباب اليمني للإرهاب.

كذلك انتصرت إيران التي مازالت بوارجها الحربية إلى جانب البوارج الأمريكية تجوب سواحل اليمن. كما واضطرت السعودية وأمريكا بقبول المقترحات التي قدمتها إيران قبل يومين على لسان وزير خارجيتها السيد محمد جواد ظريف، والمكونة من أربع نقاط وهي: "إيقاف الحرب فوراً، والإسراع بتقديم مساعدات إنسانية، والبدء بحوار يمني داخلي، وتشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة."

ولتخفي عار هزيمتها، اضطرت السعودية إلى إيقاف عدوانها مدعية أنها أوقفت الهجوم بطلب من الحكومة اليمنية الشرعية، وأن (التحالف سيبدأ عملية جديدة تحت إسم "إعادة الأمل"، وستركز على إيجاد حل سياسي للأزمة في اليمن).
والسؤال: أليس الحوثيون هم الذين كانوا ومازالوا يطالبون بالحل السياسي؟ أما كان الأولى بالسعودية قبول الحوار منذ البداية ودون اللجوء إلى هذا العدوان الذي ألحق أشد الأضرار بالشعب اليميني؟

تؤكد الأحداث والتقارير يوماً بعد يوم، أن السعودية تعمل على تحقيق أجندات أجنبية ولصالح إسرائيل بالذات، الغرض منها تدمير طاقات الشعوب العربية، ومنعها من النهوض والتنمية البشرية والاقتصادية، والتخلص من تخلفها، ومواكبة الدول المتقدمة في الحضارة، لذلك تثير السعودية الفتن الطائفية وتدعم المنظمات الإرهابية، وأحياناً تتدخل بشكل مباشر في شن الحروب ما حصل في البحرين واليمن. وفي هذا الخصوص، كتب الباحث الأمريكي (Robert Parry) الذي سرب عام 1980 أسرار إيران كونترا، لوكالة أسوشيتد برس، كتب في الأسبوع الماضي تقريراً مطولاً عن وجود تحالف غير معلن بين السعودية وإسرائيل بعنوان: (هل المال ختم التحالف السعودي-الإسرائيلي؟) (Did Money Seal Israeli-Saudi Alliance ?)، وينقل التقرير من مصدر مطلع من الاستخبارات الأميركية: "أن السعوديين دفعوا لإسرائيل 16 مليار دولار على الأقل خلال السنتين والنصف الماضية، من خلال دولة عربية في بلد ثالث للمساعدة في البنية التحتية داخل إسرائيل". ويضيف التقرير أن "لاحظ مراقبون وبدهشة، أن إسرائيل بدأت تعرب عن تفضيلها لمسلحي القاعدة على بشار الأسد العلماني الذي كان ينظر إليه باعتباره حامي العلويين والشيعة والمسيحيين والأقليات السورية الأخرى المرعوبين من المتطرفين السنة الذين تدعمهم السعودية"(1). كذلك نقل عن الملياردير السعودي الأمير الوليد بن طلال قوله أن السعودية ترحب بضربة إسرائيلية ضد إيران.

وختاماً، كما قال الرئيس الإيراني الدكتور حسن روحاني: "سيحصد السعوديون ما زرعوا". وها هي هزيمتها بدأت، فلم تحصد السعودية من عدوانها الشرير على اليمن غير الهزيمة والعار والشنار، كما خسرت أمريكا سمعتها في الشرق الأوسط أكثر فأكثر.
[email protected]
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ــــــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- Robert Parry: Did Money Seal Israeli-Saudi Alliance ?
https://consortiumnews.com/2015/04/15/did-money-seal-israeli-saudi-alliance/

2- عبدالخالق حسين: حرب السعودية في اليمن على خطى النظام الصدامي في إيران
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/?news=726






إطلاق البث التجريبي لقناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
واقع المرأة في المشرق والمهجرمقابلة مع د. إلهام مانع
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي
في الثامن من مارس لانريد وردا ولامدحا - مقابلة مع د.امال قرامي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,246,961,255
- محنة العراق بين إيران والسعودية
- الحشد الشعبي(مليشيات شيعية) مدعومة من إيران!
- حول تقرير ال(واشنطن بوست) عن علاقة البعث بداعش
- لماذا الحملة الهستيرية ضد الحشد الشعبي؟
- لماذا تثير السعودية الفتن الطائفية؟
- القوة العربية المشتركة..لماذا الآن؟
- حرب السعودية في اليمن على خطى النظام الصدامي في إيران
- وعلى جماهيرها جنت القيادات السنية
- بترايوس ينضم إلى جوقة الأزهر السعودي
- انتصارات العراق تثير هستيريا الافتراءات
- وسقط القناع عن الوجوه الكالحة
- تدمير الآثار الحضارية، توحش بثوب القداسة
- مدى الجدية في تحرير الموصل
- الإرهاب مآله الفشل
- مرة أخرى، داعش يفضح مناصريه
- حول التعامل مع حزب البعث
- بلا شماتة..هذه بضاعتكم رُدَّت إليكم
- إياكم وقطع الأرزاق!!
- هل داعش صناعة أمريكية؟
- الأغبياء يخدمون أعدائهم


المزيد.....




- سيول وواشنطن تتوصلان لإتفاق بشأن تمويل الوجود العسكري الأمري ...
- سيول وواشنطن تتوصلان لإتفاق بشأن تمويل الوجود العسكري الأمري ...
- بعد -تهريب- متهم بتجارة المخدرات.. الداخلية تتخذ إجراءات قان ...
- البابا يغادر بغداد بعد ثلاثة أيام زار فيها خمس محافظات عراقي ...
- ميغان ماركل تتهم العائلة المالكة البريطانية بالعنصرية
- كمية السعرات الحرارية -السالبة- في القهوة تختلف بحسب طريقة ش ...
- البرلمان المصري يناقش حجب هذه المواقع
- صحيفة: إيران مسؤولة عن التفجير قرب سفارة إسرائيل في نيودلهي ...
- على وقع التظاهرات... الجزائر تقر قانون الانتخابات
- الجيش الإسرائيلي يطلق النار على فلسطيني حاول تنفيذ عملية طعن ...


المزيد.....

- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي
- صفقة ترامب وضم الاراضى الفلسطينية لاسرائيل / جمال ابو لاشين
- “الرأسمالية التقليدية تحتضر”: كوفيد-19 والركود وعودة الدولة ... / سيد صديق
- المسار- العدد 48 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - هزيمة السعودية في اليمن