أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - في ألمنا الشنكالي...!














المزيد.....

في ألمنا الشنكالي...!


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4777 - 2015 / 4 / 14 - 20:06
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في ألمنا الشنكالي...!
إبراهيم اليوسف

رغم وضوح هوية المجرم الذي استهدف أهلنا في شنكال، منتهكاً أعراضنا، سافكاً دماءنا، مستبيحاً كراماتنا، وهو يسجل أكثر من انتقام من الكردي، مدفوعاً من لدن أكثر من جهة، وتحت يافطة أكثر من مسوغ، وإن كانت تجمع كل هاتيك الحالات، حمية واحدة، هي حمية الكائن ما قبل الوحشي، مجدداً عصر الغنائم، والرِّق، والسبايا، إلا أن القراءة الكردية، عبر نخبتها الثقافية، لما ترتق بعد، إلى المستوى المطلوب، نتيجة خضوع الثقافي للسياسي، في أسوأ صورة، في الوقت الذي يتطلب من أولهما أن يتفاعل مع لحظته، من دون أن تستعميه تكتيكات الثاني، أو استراتيجاته المملاة عليه، لاعتبارات لا تخفى على أحد البتة.

وقع ما تعرضت له بناتنا، وشقيقاتنا، وأمهاتنا، في شنكال جاء كما الصاعقة، على نفوس كل الشرفاء من أهلنا، وكان من الممكن أن يتم التفاعل معه، بما يزيد من تماسكنا، ولحمتنا، في هذه المحطة الأكثر إيلاماً في وجداننا، والأكثر خدشاً لضميرنا، غير أن ما حدث، هو أن هذا الخطب الجلل-للأسف- صار بداية تشرذمات جديدة، لاسيما بعد أن حاول بعضهم استثمار ما تم، من أجل أجندات ذاتية، بل ظهر من يتحين-الفرص- للانتقام الأعمى، من ذاته، دونما أي سبب، بعد أن راح مخيال ذهنية التآمر، الملفقة،ينسج ما شاء، ويُشاء له، لتوسيع بون الفرقة بين أعضاء الجسد الواحد، وليكون هناك منظرو الشقاق الجديد، مدفوعين بأكثر من حمية: ذاتوية أو أديديولوجية مزورة، لنشر البلبلة، و السعي لنسف ما تبقى من رباط الثقة، والقربى، في ما بيننا، كي نظهر في صورة-الأخوة الأعداء- كما خططته، و تخططه لنا الدوائر التي طالما استهدفتنا، ساعية لضربنا جميعاً ببعضنا بعضاً.، لئلا تقوم لنا قائمة.!.

لا تفتأ آلة التفتيت تشتغل، على امتداد ساعات غفواتنا ويقظاتنا، تتدبر أسهل الطرق لقيادتنا جميعاً إلى مهاوينا، ومقاصلنا، ومجازرنا، بينما لا نفتأ نفكر بإبداع الذرائع والمسوغات للإيقاع ببعضنا بعضاً، مدفوعين بتلك العقدة التي طالما تم استغلالها من قبل الأغيار الذين طالما راحوا يؤلبون الأخوة ضد بعضهم بعضاً، في أكثر من عنوان كردي، لما نتعظ من دروسه بعد ، ولما نزل ندفع ثمن تنافرنا، غالياً، ولما تزل-فيروسات- هذا التنافر، الاصطناعي، تتجدد في خطابنا، في هذه المحطة أوتلك، من دون أن ننفر-معاً- في الاتجاه الصحيح..!؟.

إن الأعداء التقليديين للشعب الكردي الذين طالما بطشوا به، عبر تأليب الشقيق على الشقيق في حوادث تاريخية، متناسخة، تكاد لا تحصر، بغرض إفنائهما معاً، باتوا يواصلون حربهم الشعواء، بأشكالها، كلها، عليه، ملتقين، متوائمين، متعاضدين، رغم ما بينهم، من هوات، مادام عدوهم هو الكردي، بيد أن ما يؤسف له، هو أن بعض ساستنا-هنا وهناك- بات ينخرط في اللعبة، طوعاً، أو كراهية، وقد يظل الأمر مفهوماً، فيما لو ظلت الأمور عند اختلاف الأهواء-فحسب- بيد أن ترجمة الجاري، ميدانياً، صار يزيد من شرخ الفرقة التي نتعرض لها، وفي أحرج فترة زمنية بالنسبة إلينا. ولعل استقراء لوحة الواقع الكردي يظهر لنا مدى فداحة فتك وباء تأليب الكردي على أخيه، على نحو مجاني، على مستقبل كليهما، وعلى مستقبل مكانهما، ماداما مطلوبي الرأس في زمن الإرهاب، في تسميته"الداعشية" وأسمائه الأخرى، قبل الآن، وبعد الآن، أيضاً.
مأساة شنكال التي" يجب أن تكون عامل إجماع لا شقاق" ستظل ندبة في أرواحنا، لا يمكن لها أن تمحو عنها، منذورة، كي تتوسع، وتتفاقم، وتستمر، وتتغول- بتغول صناعها- في إطار محو هويتنا، واجتثاث جذورنا، وإبادتنا، ما لم ننتبه إلى ما نحن عليه، متدرئين من الهول الأعظم- ولا هول أعظم مما تم- حقيقة، وواقعاً، فيما لو استمرأنا ما حدث لنا، وانزلقنا إلى سفاسف الخطابات- بما يخدم سباة سبايانا- تنابذاً، وتساحقاً، وتطاحناً، عبر حروب كلامية، مرشحة لأن تكون حروباً مستكملة الشروط، واقعاً، مادام أن كلاً منا ، بات يغدو، منظِّر مجرد طرف، في مواجهة الآخر، دون التجرؤ على مواجهة حائك سياسات التنابذ، بالقول: ويحك، قف عندك..!، رغم ما قد يترتب على ذلك، من أكلاف، طارئة، على أيدي-حراس الخطيئة- الذين سرعان ما تقودهم هيولى منافعهم، المعنوية، أو الوهمية، للعب أخطر الأدوار، ضد ذواتهم، وأهليهم، وهم يحصنون آلة الضلال، متحولين إلى-أدوات وبيادق- في وجه كل من لا يتفق مع أحداثيات رؤاها المرسومة لها بإحكام.
أجل، إن الطامة الكبرى، تكمن في أن يتنازل مثقفنا-إزاء كل ما هو تراجيدي كارثي- عن دوره النقدي، مأخوذاً بعاطفته، أو حساباته الصغيرة، بعيداً عن اعتبارات مصلحة سواد أهله، إذ لابد له من أن يميز أن-السياسي- أو من هو في-الواجهة- لهما اعتباراتهما، وأن هناك من كان جزءاً من المؤامرة على أهله، ولا مصلحة ذاتية له- مع أبناء جلدته- بعد أن كان داخل لعبة التواطؤ، مقابل وجود من لديه إحساس اللاانتماء إلى حظيرة أهله، وجادة الصواب، حيث بات الواقع يتطلب اليقظة القصوى، والاستنفار، وقرع-أجراس الخطر- مادام أن كل من يواصل رسالة محاة وجودنا-أية كانت لغات ومعتقدات هؤلاء- يشتغلون، على حرق أخضرنا، ويابسنا، سهلنا وجبلنا، مستقبلنا وحاضرنا، في نهاية الأمر، فهلا انتبهنا، هلا......!؟
المقال خاص ب" كردستان بيتنا"



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أداتية الوعاء الإلكتروني:
- ساعة دمشق1
- أمِّي تحت الأنقاض
- رحيل إسماعيل عامود شاعر التسكع والمشاكسة بعد سبعين عاما مع ا ...
- النص الكامل ل حوار بينوسا نو مع الأديبة: بونيا جكرخوين
- كواكب حي زورا آفا:
- داعش يحررنا:
- الملحمة إلى كوباني البطلة
- سقوط الغموض الشعري
- حوارباسينيوز مع الشاعروالكاتب إبراهيم اليوسف
- حوارشبكة ولاتي مع إبراهيم اليوسف حول شنكال
- العنف إلكترونياً-1-
- رواية لكاتب فرنسي تتنبأ بوصول رئيس مسلم إلى الأليزية مشكلة د ...
- -الأحدعش- إلى أميرحامد
- الثلج يأتي من النافذة
- الشعرهيولى العالم والشعراء قادة جماله2
- المثقف الكردي في مهب التحولات الدراماتيكية: واقع و آفاق ومهم ...
- 2014
- 2015
- الشعرهيولى الكون والشعراء قادة جماله


المزيد.....




- كاشفةً عن وشوم ظهرها.. سكارليت جوهانسون بإطلالتين باللون الأ ...
- ترميم لوحة -الأخوين-.. تحفة من مصر تستعد لمعرض في إيطاليا
- -نحن شعب لا يعرف الخوف-.. أبرز تصريحات وزير الطاقة السعودي خ ...
- وزير الطاقة السعودي يتعهد بالرد بشدة على هجمات تتعرض لها الم ...
- وزير الخارجية البريطاني في مأزق بسبب مصافحته لنظيره الإيراني ...
- السيسي يوقع 20 اتفاقية.. ويتحدث عن البطل الحقيقي
- رد حاسم من وزير الطاقة السعودي على -القصف الحوثي-
- غزة.. قتلى وجرحى بقصف إسرائيلي
- -ردود تثلج الصدر-.. أمير سعودي يعلق على رد فعل المصريين على ...
- الاحتلال يعتزم تقليص قواته بمستوطنات غلاف غزة بعد الانتخابات ...


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - إبراهيم اليوسف - في ألمنا الشنكالي...!