أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - أداتية الوعاء الإلكتروني:














المزيد.....

أداتية الوعاء الإلكتروني:


إبراهيم اليوسف

الحوار المتمدن-العدد: 4722 - 2015 / 2 / 16 - 08:50
المحور: الادب والفن
    


أداتية الوعاء الإلكتروني:

ما لاشك فيه، أن هناك التباساً، مفهومياً، بات يتم بين وسيلة النشرالإلكتروني، ومنشورها، الذي يحال إليها، ماجعلنا ننسب هذا النص الجديد إلى هذا الوعاء النشري، أو ذاك، انطلاقاً من التحول الجذري الذي أحدثته ثورة الاتصالات في حياتنا، عامة، وعلى صعيد تجليات هذا التحول على صعيد الإبداع، خاصة. فقد استطاعت هذه الثورة الهائلة، إلى حد الأسطرة، والخرافة، أن تكسر سطوة أهم سلطتين في عملية القراءة، منها ما يتعلق بالناص، ومنها ما يتعلق بالنص، لتجعل من كل متحرر من أميته مشروع ناص، أو مبحر إلكتروني، كما أنها استطاعت أن تجعل النص مبذولاً بين أيدي العامة، بعد أن كانت هناك حواجز كثيرة تقف في وجه وعاء النشر الورقي، نتيجة الحدود الجمركية، وأعين الرقابة، ناهيك عن سعر الكتاب الذي طالما حال دون انتشاره بالشكل المتوخى من قبل كاتبه، أو المؤسسات المعنية بانتشاره.
هذا الالتباس الذي تناولناه، أعلاه، يأتي كانزياح لدور أداة النشر، إلى الدرجة التي بات فيها النص الإلكتروني ينسب إليها، وهي برغم دورها الكبير، إلا أنها لا تعدو أن تكون مجرد حامل، أو وسيط، أووسيلة، لا أكثر، تحتضن النص-أي نص كان سرداً أو شعراً- ليكون بين يدي متلقيه، ومن دون أن نغفل عن أن هذه الوسيلة تمكنت من التأثيرعلى عمق هذا النص، وشكله، في ما يتعلق بالمعنى أو المبنى، عبراقتراح جماليات مدهشة،قديمة، أو جديدة، من الممكن التقاطها، وهي قد تولدت في ظل الحاجة إليها، في هذه المحطة الجديدة من العلاقة بين منتج النص ومتلقيه. وقد بات جلياً لنا أن النص الإلكتروني حسم جدلية " الفني" و" الجماهيري" أو الشعبي"، من خلال تنازل كبير عن التخمة التقنية التي كانت تلازم النص، كحاجة جمالية، من جهة، وكفنتازيا، لالزوم لها من جهة أخرى.
علاقة البنوة بين الإبداع وأداة النشر، ليست-في النهاية- إلا مجرد علاقة مجازية، ولايمكن أن تقرأ إلا من ضمن توصيفها الحقيق، انطلاقاً من السؤال المهم:" إلى أي درجة يكون تأثير منبرالنشرفي النص؟"، وهوينطبق على وسائل النشر، عبرالتاريخ، حيث لكل منها جمالياتها، وحيث أن للكتابة على جدران المعابد، والكهوف، والبيوت جمالياتها، كما أن للكتابة على الرقم والجلود جمالياتها، كما أن للكتابة على الورق جمالياته، بل أن الكاتب المتمرس يجد الفرق الكبيربين الكتابة على هذا النوع من الورق أو ذاك، ومن هنا فإن الناشرين التقليديين لايزالون يتفنون في استخدام أنواع محددة من الورق، ومن دون أن ننسى دورالقلم، حيث أن هناك من يفضل هذا النوع من الأقلام، أو ذاك، كجزء من حالته النفسية، أثناء الإبداع، أو كطقس كتابي، شخصي، وإن الانتقال من القلم إلى الكيبورد، بأشكاله، بات يترك أثره الكبيرهو الآخر.
ولابد من أن نعترف-هنا- أن هذه التحولات الخطيرة على صعيد أدوات النشرأثرت بشكل كبيرعلى النص الجديد، وباتت بعض الرَّصانات التقليدية في عالم النشر، تتهاوى، بل أن هناك خلخلة كبرى حدثت للأشكال الكتابية، بما يدعونا ونتيجة ملاحظة ما يطرأ على النص، أن نكون في انتظارولادة نص جديد، له ملامحه الخاصة، المباغتة، مادام أن النص الفيسبوكي، هوليس إلا نتاج مرحلة مخاض- راهنة- كنتاج للحظتين، هما: صدمة أداة النشر، وتصورات الرؤى الإبداعية الحداثية، قبل أن نصل إلى مرحلة "مابعد الحداثة" أو" ما بعد مابعدها"..!.



#إبراهيم_اليوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ساعة دمشق1
- أمِّي تحت الأنقاض
- رحيل إسماعيل عامود شاعر التسكع والمشاكسة بعد سبعين عاما مع ا ...
- النص الكامل ل حوار بينوسا نو مع الأديبة: بونيا جكرخوين
- كواكب حي زورا آفا:
- داعش يحررنا:
- الملحمة إلى كوباني البطلة
- سقوط الغموض الشعري
- حوارباسينيوز مع الشاعروالكاتب إبراهيم اليوسف
- حوارشبكة ولاتي مع إبراهيم اليوسف حول شنكال
- العنف إلكترونياً-1-
- رواية لكاتب فرنسي تتنبأ بوصول رئيس مسلم إلى الأليزية مشكلة د ...
- -الأحدعش- إلى أميرحامد
- الثلج يأتي من النافذة
- الشعرهيولى العالم والشعراء قادة جماله2
- المثقف الكردي في مهب التحولات الدراماتيكية: واقع و آفاق ومهم ...
- 2014
- 2015
- الشعرهيولى الكون والشعراء قادة جماله
- سياب القلق


المزيد.....




- -اشمعنى عمرو دياب وأحمد سعد؟-.. روبي تشارك ابنتها طيبة الغنا ...
- من -كولبنكيان- إلى -الشواكة-.. بغداد تسترد ألوانها وتتحدى سن ...
- -مجانين كتب-.. وصفة مصرية للتشجيع على القراءة
- -العيشة بقت تقصر الزعنفة-.. فنانون مصريون ينضمون لترند -شكاو ...
- يوغا وساري ورسومات بالحناء.. ألوان الهند تملأ موسكو (صور)
- أبعد من هتلر وستالينغراد.. -الدحيح- يعرض الرواية الآسيوية لل ...
- هل تعود ميغان ماركل إلى التمثيل مجدداً؟.. مراسلة CNN تكشف ال ...
- سناء شعلان: الكلمة لا تواجه الصاروخ.. ومعظم مثقفينا انتهازيو ...
- -شاهدنا هذا الفيلم من قبل-.. وزير خارجية إيران يرد -ساخرا- ع ...
- مسرح غوركي للفنون يستضيف حفلا لأغاني وقصائد يسينين


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - إبراهيم اليوسف - أداتية الوعاء الإلكتروني: