أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - كفرقدوم














المزيد.....

كفرقدوم


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 4775 - 2015 / 4 / 12 - 10:16
المحور: القضية الفلسطينية
    


كفرقدوم
اليد توجه المخرز
بقلم : سامح عوده- فلسطين
(3)
للون الشفق عند المغيب لون خاص، ولعرق الثائرين طعم الملح وان كان كذلك فهو مداد لقصيدة عاشق يستلهم من ذاك الإصرار لوناً عاطفياً خاصاً، حتى وان كانت طريقه معبدةً بملايين حقول الألغام، المهم أن يتابع المسير في درب قد يكون آخره غير واضح المعالم ومحفوف بالمخاطر، من غير هؤلاء يستطيع المشي على الجمر؟ أو تحدي المستحيل نفسه، هم الأطفال الصغار.. وزنود الشباب السمراء ونظرة الشيوخ المتأملة .. والتي يرون المستقبل بفعل الأبناء .
ما كادت الأيام الأولى تموز من العام 2011 تبزغ شمسها حتى انطلقت أولى فعاليات المقاومة الشعبية في كفر قدوم بمشاركة شعبية وصفت بالممتازة إلا أنها لا تضمنُ استمراريةً لأشهر أو سنوات قادمة، فأنت في مسير طويل تحتاج إلى الصبر زاداً، وتحمل الألم والمعاناة ماءً لك في هذا المسير الطويل، وما أن انتهت صلاة الجمعة الأولى من تموز حتى خرج من خرج باتجاه مدخل البلدة الشرقي والذي أغلق قبل أعوام لتمكين المستوطنين من السيطرة على ما تبقى من الأرض ونهبها، وقبل الوصول إلى المكان المقصود فاجأ الجيش والعسكر المدججين بالذخائر الحارقة والخارقة .. ومسيلات الدموع المشاركين في المسيرة وانهال جنونهم الصهيوني على المواطنين وعلى المنازل ولم يبقَ مكان إلا ومارس جيش الاحتلال عبثه المقيت فيه.
هب أهلي البلدة لمساندة المشاركين في المسير فلم يغيروا في الأمر شيئاً، وظل الحال كما هو حتى غابت شمس الجمعة وانتهت المسيرة موقعةً جريحاً هنا وآخر هناك، وخسائر في الممتلكات لم تكن عائقاً أمام المسيرة القادمة، بل بالعكس ولدت المسيرة الأولى وقوداً لمسيرات قادمة وضمن من يديرون المقاومة الشعبية في البلدة وقوداً لمسيرات أخرى قادمة لكن بقي السؤال مشرعة أبوابه ماذا بعد عام ؟ .
أنهت كفر قدوم عامها الأول بامتياز نظراً للعزيمة والصبر التي توفرت لدى أهالي البلدة والذين انخرطوا في المسيرة الأسبوعية، كذلك استطاع مهندسو المقاومة الشعبية في البلدة من تجييش أكبر قدر من المساندة لصالح مقاومتهم الوليدة، فاستطاعوا أن يجذبوا الإعلام إلى بلدتهم واستقدموا الرسميين والمتضامنين الأجانب، الأمر الذي جعلهم رقماً متقدماً في قوائم المقاومة وعنواناً رئيسياً مميزاً في وسائل الإعلام، وكان على الجميع السير بخطى الواثق نحو النصر وان طال المسير، فحتمية النصر هي الواردة والاحتلال إلى زوال محتوم .
مرت الأيام والشهور وظلت كفر قدوم في المقدمة والاحتلال لم يبقِ في جعبته شيئاً إلا واستخدمه وفي كل مسيرة يزيد وتيرة القمع والترهيب، تزيد المقاومة ويشتدُ بأسها، فكانت النتائج مخالفةً لتوقعات الاحتلال وجنوده كلما زاد القمع زاد الإصرار على المشاركة في المسيرة، هي رسالة كان على الاحتلال أن يفهمها، وأن يعي بين كل سطر وسطر فيها، وأن ما كان مباحاً قبل أيام ممنوع اليوم..!! وأن التاريخ لا يرحم ذليلاً خانعاً، اللحم وان كان طرياً يستطيع أن يواجه البارود وكذلك فاليد تواجه مخرز ..!! .



#سامح_عوده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كيف نشفى من حب تونس ..!!
- لفلسطينيون في إسرائيل أقلية عرقية أم قوة انتخابية؟
- أربعون أبو عين وعين ..
- الثوريون لا يموتون أبداً
- أمَة عربية أم لمّة عربية؟
- واستشهد السلام .. في وطن السلام
- بعيداً عن السياسة قريباً من السياسة ..
- شكراً أبو الهيجاء
- ليلى ابنةُ كنعان ..!!
- حماسستان .. رقابستان
- عاشت فلسطين اللاتينية
- نورٌ قادم ..
- في الحالة الفلسطينية الإعلام أداة مقاومة ..
- كفر قدوم .. الجزء الثاتي
- كفر قدوم
- أحلام جدتي على فراش الموت
- هنئوني .. ترشحت لمنصب وزير
- إعلام هابط
- أحلام أمي البسيطة ..
- أحلام الناس البسطاء


المزيد.....




- أوشاكوف: اجتماع بوتين وترامب وشي جين بينغ في قمة -أبيك- ممكن ...
- وفاة الأميرة أستريد شقيقة ملك النرويج بعد يومين من حضورها مر ...
- مدفيديف يعلق على شائعات التعبئة في روسيا
- الكرملين: لا أحد يستطيع إفشال لقاء بوتين وترامب.. لا أحد يضع ...
- أنفاق مرتفعات علي طاهر.. كيف دمرتها إسرائيل؟ بين -الإنجاز ال ...
- بوتين يطلع مودي على تفاصيل اتصالاته مع واشنطن
- الكرملين: -بريكس- لا تستهدف أحدا وتعمل من أجل مصالح شعوبها
- الذكاء الاصطناعي قد يقضي على البشرية.. ما حجم الخطر؟ وما الت ...
- الرئيس بوتين يلتقي نظيره المصري عبد الفتاح السيسي في نيودلهي ...
- “إذاعة الأغاني” تحتفي بذكرى رحيل الموسيقار الكبير بليغ حمدي ...


المزيد.....

- إتفاقية أوسلو، مسار التسوية ومخطط تفكيك مرتكزات المشروع الوط ... / فهد سليمان
- في الطريق إلى الكنيست 26 المشهد السياسي – الحزبي في ال 48 / محمد السهلي
- لوبي إسرائيل والسياسة الخارجية الأميركية / محمود الصباغ
- خطة ترامب: بين النص والتطبيق / معتصم حمادة
- المحطات التاريخية لمشاريع التوطين و التهجير التصفوية لقضيتنا ... / غازي الصوراني
- إبادة التعليم: الحرب على التعليم من غزة إلى الغرب / محمود الصباغ
- بين العلمانية في الثقافة السياسية الفلسطينية والتيارات السلف ... / غازي الصوراني
- قراءة في وثائق وقف الحرب في قطاع غزة / معتصم حمادة
- مقتطفات من تاريخ نضال الشعب الفلسطيني / غازي الصوراني
- الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والموقف الصريح من الحق التاريخي ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - سامح عوده - كفرقدوم