أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح عوده - أحلام جدتي على فراش الموت














المزيد.....

أحلام جدتي على فراش الموت


سامح عوده

الحوار المتمدن-العدد: 4404 - 2014 / 3 / 25 - 09:25
المحور: الادب والفن
    


( 5)
بعمر الزيتون كانت .. قرن من الزمان وعشر سنين، أكل عليها الدهر وشرب، الحاجة زهرة في صباها كانت " الزهرة " الندية ، ولما بلغت من العمر عتيا حفر الزمان على وجنتيها الطاهرتين أخاديد ..!! هي الزيتونة الرومية عاشرت الاتراك والانتداب والأردن والاحتلال ومازالت تثلج صدري " نكتتها" وأضحك بشغف عندما تدخل في السياسة تناقشُ فيها، فمذياعها الصغير الذي كان يلازمها، تعرف ما يدور في العالم من حولها من خلال جولة على بعض محطات المذياع .
بسيطة هي .. وبساطتها تلك تعطيها بريقاً خاصاً، لذلك فانك لا تمل حديثها، وهي إن حدثتك أوجزت ..
وإن أصرت على أن تضحكَ، تضحك فيغمى عليك لبلاغة نكتتها، لا تعرف من المكر شيئاً، أو الدهاء، تخوض في السياسة دون خوف، .. تكره القذافي، وتحب ياسر عرفات، وتبكي لأنه مات وتركها، تدعو بالصلاح لأمة العرب، وتتابع المظاهرات في اليمن ومصر وسوريا.. وتدعو بالفناء " لبشار الاسد "
كلها بسطة .. حتى البساطة تخجل منها ، فهي لا تحب أن تكلف أحد.. تتفرغ للعبادة في معظم وقتها ، وتدعو الله أن يستر الحال ويحفظ الناس، لأنها عايشت حروباً ونكبات ونكسات وعرفت ما معنى الموت..!!.
الموت الذي سلبها زوجها وهي مازالت شابة فآثرت أن تغرس الارض وتربي أولادها من خيرها، عاشت سنين طويله حتى أصبحوا أبناءها كهولاُ، وها نحن أحفادها نحفظ بعضاً من ذكرياتها ..
جدتي رغم براءتها ووصولها الى أرذل العمر إلا أنها ترى في نفسها معقلاً للناس البسطاء، فهم يحبونها ، لذلك فهي تدعو لهم بطول العمر والثبات وهي وان غاب نجم شبابها لها أحلام البسطاء، حلمت بفلسطين خالية من الاحتلال ووطن عربي تغيب عنه الدكتاتوريات، وأمل بغد مشرق يكون لأحفادها نصيب فيه ..



#سامح_عوده (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هنئوني .. ترشحت لمنصب وزير
- إعلام هابط
- أحلام أمي البسيطة ..
- أحلام الناس البسطاء
- أنشودة المطر ..
- ريشة البدوان .. وترنيمة الفنان
- اجرام منظم
- السلام المفقود .
- مطرٌ في المحيط البعيد
- يا صديقي ...
- أطفال البرد ..
- حماس .. تكتيك أم مرحله جديدة؟
- الله يسعده “الان جي اوز”
- ريشة البدوان .. وتسامح الأديان (2)
- وفي الليلة الظلماء يفتقدُ البدرُ
- عنصريون بامتياز.
- اللعب مع الكبار
- ريشة البدوان .. ومخيلة الفنان
- في لامبال
- باب كنعان .. درب الحياة


المزيد.....




- رحيل «مرسول الحب».. المغرب والعالم العربي يودعان الهرم الموس ...
- بانفجار ضخم.. فيلم -7Dogs- يحطم رقمين قياسيين قبل عرضه المُر ...
- مغامرات خارج الزمن.. طفلة قطرية تهزم العمى بأنامل الخيال
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل في قطاع السينما بعد توقيعه ...
- كاثرين دينوف.. أيقونة مهرجان كان السينمائي الخالدة التي لا ي ...
- تضارب في الروايات بشأن أسبابه.. انفجار غامض قرب مطار كسلا يخ ...
- مهرجان كان السينمائي مرآة للآراء السياسية
- ذاكرة الشاشة المصرية: كيف شكلت البرامج الثقافية وعي الأجيال؟ ...
- باربرا سترايساند تعتذر عن عدم حضور تكريمها بمهرجان كان السين ...
- -كانال+- توقف التعاون مع 600 عامل سينما بعد توقيعهم عريضة ضد ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامح عوده - أحلام جدتي على فراش الموت