أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد خيري الحيدر - أحدى وثمانون مضت ..... مهداة للذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي














المزيد.....

أحدى وثمانون مضت ..... مهداة للذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي


حامد خيري الحيدر

الحوار المتمدن-العدد: 4762 - 2015 / 3 / 29 - 13:29
المحور: الادب والفن
    


أحدى وثمانون مضت...... منذ أن أوقدت للحرية شمعة حمراء توهجت بحدقات السائرين في سبيلها، راسمة حلم وردي جميل لأمال الأجيال القادمة..... خاتمة آذار كانت البداية، معلنة ميلاد مدرسة الفكر وبوابة التضحيات.. في ذات اليوم لانعتاق الاله تموز من محشره في عالم الظلام... أي مصادفة تلك وأي قدر رافدي عجيب هذا، أن تكون الولادة والانعتاق من رحم المعاناة والالم، فباركتهما عذوبة نسائم ربيع العراق، معلنة انتصار الحياة وبدء مسيرة أرض الرافدين نحو الشمس.
أحدى وثمانون.. والفكر العلمي يشهر ناكراً مستهجناً كل أشكال ورموز الطائفية البغيضة، والتمييز العرقي والديني والقومي، والتعصب المذهبي الاعمى.. داعياً لهدف أسمى تأطر صورته الخلابة انسانية الانسان، والمساواة الاجتماعية لجميع أبناء الشعب، وازاحة الحيف عن مظلومية المرأة ومعاناتها، والتمهيد لمستقبل زاهر يحتضن الطفولة المعذبة.
أحدى وثمانون.. وقوافل الشهداء السخية تملئ دروب النضال، لتجري سواقي الدماء الزكية بغزارة دونما توقف موازية لأمواه دجلة والفرات، بعد أن جعل واهبيها من حتوفهم (جسوراً للمواكب العابرة) لضفة اليوم الجديد.
أحدى وثمانون.. ومعتقلات البطش الدموية السوداء تلتهم ايام المناضلين، لتنسيهم رغد الحياة وضياء الشمس، فزهدوا من كل شيء ولم يعد يتملكهم سوى حب الوطن والتضحية من أجله، بعد أن انارت قلوبهم تلك الافكار النقية الطاهرة التي لا تبغي سوى رفعة الشعب وتطلعاته نحو الحرية، ليجعلوا من أغلالهم وقيودهم الثقيلة (مفاتيح مستقبل زاهر).
أحدى وثمانون.. وأهازيج المناضلين تشدوا صدّاحة الصوت، سابحة مع مشاحيف الهور، رافعة المناجل معلنة سحق الاقطاع والحط من جبروته، ليناجيها رصاص الانصار الأبطال في جبال كوردستان الشمّاء، متناغمة مع طبول الدبكات وصيحات الفرح لأحفاد (كاوه الحداد) حاملين مطارقاً ثقيلة هشمت قصور (الضحّاك) ومعيته الأقزام، موقدين مشاعل الحرية على القمم العالية، لتعلو معهم في شوارع وأزقة مدن الوطن الصامدة هتافات الطلبة والعمال والشبيبة اليافعة، مطالبة بأسقاط الأنظمة الباغية وحكوماتها الطائشة التي استهترت بمصير الشعب.
أحدى وثمانون.. والمسيرة الباسلة تتواصل، أستحال انقطاعها رغم المؤامرات والاخفاقات وثقل الجراح وغورها، جيل يسلم غصن الزيتون لآخر، عيون تودع الحلم لعيون، سواعد تمنح العهد لسواعد.. ليبقى الطموح يتجدد دوماً بغدٍ لابد أن (يحيينا أصيله على مهل) وأن طال الزمن.
يا أبن الثمانين.. هرمت سنين الدهر لكنك تأبى المشيب، ليبقى برعم شبابك يانعاً، معلناً ثورته على آهات الزمن ودورة أفلاكه الأبدية، صارخاً هيهات أن يشيخ عنفوان النضال أو تثني الأيام أرادة المناضلين.. طالما المبادئ ثابتة وعزيمة الغيارى راسخة، ستبقى الهامات بيضاء شامخة لا تنحني.. وسيبقى الطريق هو الطريق والأمل هو الأمل .. بوطن حر أبي يعيش بين ربوعه شعب فرح سعيد.....



#حامد_خيري_الحيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الكتابة المسمارية
- بوابة عشتار
- لابد أن نعود
- أستاذي ...... في ذكرى فقيد الآثار العراقية الدكتور فوزي رشيد
- الدولاب ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين القديمة
- قراءة في التزوير التاريخي
- أنتظار ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين القديمة
- خطوات نحو قدر مجهول ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين ا ...
- أول ثورة شعبية عرفها التاريخ
- نظرة على الأفكار الدينية القديمة
- أحلامُ غرفة الدرس ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين الق ...
- ذكرى اللقاء
- عُقدة تدعى الوطن
- نظرة على تطور النظم السياسية في العراق القديم
- القيثارة العتيقة ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين القد ...
- سرقة آثارنا ... نزيف متى يتوقف؟
- منبع الحضارات القديمة
- أرض السنابل ...... قصة من خيال بلاد ما بين النهرين القديمة
- سفرٌ نحو السَحَر
- ما هكذا تمنيتم العراق يا أبا حازم


المزيد.....




- شهد معارك فتحها عام 1453.. باب في إسطنبول يروي أسرار حصار ال ...
- المخضرم فولكانوفسكي يحتفظ بلقب بطل العالم للفنون القتالية (ف ...
- بعد 200 عام.. متحف اسكتلندي يحجب مومياء مصرية عن الجمهور 
- -خروج أمن- افضل فيلم روائي، و-الطبيب الأمريكي- بجائزة سينما ...
- فيلم -ماستر بلان-.. حين تصبح سرقة الموناليزا أسهل من بناء عا ...
- موسكو تستضيف ملتقى سينمائيا دوليا بمشاركة شباب من 8 دول
- فيلم -أرض الخرسانة- الوثائقي الأردني يفوز بجائزة مهرجان لندن ...
- الوطن الذي نحمله معنا.. الهجرة والمنفى في أفلام الأنيميشن
- بشار المصري يبحث مع اتحاد الكتاب والأدباء تعزيز الهوية الثقا ...
- السنن الكونية في النظام القرآني


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حامد خيري الحيدر - أحدى وثمانون مضت ..... مهداة للذكرى الحادية والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي العراقي