أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد محمود علي - عن المثقف الكردي ودوره في صنع القرار السياسي















المزيد.....

عن المثقف الكردي ودوره في صنع القرار السياسي


زيد محمود علي
(Zaid Mahmud)


الحوار المتمدن-العدد: 4753 - 2015 / 3 / 19 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



عن المثقف الكردي ودوره في صنع القرار السياسي


باعتقاد البعض ان قدرة المثقف محدودة في التأثير على النظم والسياسات لكن في الواقع ان اكثر القادة السياسيين يضعون احترامهم لقدرات المثقفين ويعتبرون انفسهم تلامذة المثقفين من حيث تأثيرهم في السياسة – ولاحظنا على مدار التاريخ ان اكثر المثقفين وخريجي الجامعات والصحفيين قاموا بقيادة حركات التحرر والحركات الوطنية وكان لهم التأثير المباشر على مجتمعاتهم وخاصة مثل فرنسا البلد الذي يهتم كثيرا" بقضايا المثقفين ، وبعد الحرب العالمية الثانية ، طلبت الحكومة الفرنسية بقيادة الرئيس ديغول افساح المجال للمثقفين في مناقشة الدستور الفرنسي ،واعتماد الساسة على الملاحظات والارشادات التي تتمخض من حوارات المثقفين ووجهات نظرهم في السياسة الفرنسية والحكومة بالذات ، ولم يقتصر ذلك ، بل تصاعد ذلك في اكثر من دولة في الاستعانة بقدراتهم ، وحتى في المجتمع الكردي الذي واجه الظلم والمعاناة والاقصاء والابادة من قبل الانظمة والقوى الشوفينية ، لكن رغم كل ذلك فأن المبدعين الكرد خدموا الانسانية وهم تحت رقابة اجهزة السلطة ومنهم من تعرض للآقصاء والحرمان والابادة والملاحقة ورغم كل ذلك فقد ساهموا كداينموا في تحريك الوعي الثوري لقوات البيشمركة وكانوا العامل الحاسم في تأدية المهام الوطنية ، واليوم يعيش المثقف الكردي في حالة دوامة ذاتية وموضوعية يحتاج لسجال عميق في فهم المعضّلات التي تصاحب واقعه والتعرف على مايحمله من آراء ووجهات نظر تخص دوره اليوم ...

حيث قال الكاتب والاديب والمفكر جلال زنكبادي :
للأسف الشديد؛ تبيّن لي أن أغلب المثقفين الكرد، لجهلهم بأدوار إستحالات الدول والإمبراطوريّات العظمى، ناهيكم عن تواريخ نهوض وسقوط القوى الفاشية في العالم، خلال القرن العشرين، بالإضافة إلى عدم إدراكهم لـ (الحتميّة التاريخية) ؛ ظلّوا مستسلمين للأمر الواقع، بل ماكانوا يتوقّعون المستجدّات والمتغيّرات السياسية، التي هبّت وراحت تعصف بالنظام العفلقي منذ أواخر ثمانينات القرن الماضي ؛ ولذلك فقد بوغتوا بالأحداث المتسارعة، وخاصة إنتفاضة 1991 العظمى؛ فإذا بهم يفتقرون إلى أيّة مشاريع أو أجندة ثقافيّة عقب الإنتفاضة، بل سارعوا إلى تسليم مصيرهم بأيدي الساسة من اجل المصالح والمغانم والنعائم الدسمة- والذين سارعوا إلى تجنيد الأقلام المطواعة . وعليه ؛ لاعجب إنْ ظلّت حركة الثقافية الكرديّة تسير سيراً أفقيّاً وبطيئاً، يسودها التكرار والإجترار عموماً، ناهيكم عن الفوضى والفساد والإهدارات الهائلة اللامسؤولة من أموال الشعب المستضعف! أجل؛ لم تظهر أيّة حركة ثقافيّة جذرية متماسكة تضمّ المثقفين كمجموعة ضاغطة مرسية لأسس (الثقافة البديلة) ذات البنى والمسارات القومية التقدمية، والكفيلة بالتعبير المنشود عن كياننا القومي في خضم التسارع الثقافي العالمي. و حيث يتفاقم الفساد الثقافي، أي فساد دماغ المجتمع ؛ كيف سيكون الحال مع جوارحه الأخرى؟!
"..إنّما يُثبت الإنسان وجوده الإنساني بالتساؤل" إلى ذوي الشأن والإختصاص:
- هل يحق للساسة إتباع شعار(الرجل اللامناسب في المكان المناسب) بتسليط عناصر هزيلة غير مؤهلة وغير كفوءة على رقبة الثقافة والمثقفين؛ لمجرّد إنتساب حزبي أو محاصصة مناطقيّة أو عشائريّة؟! لا اريد ان اقول اكثر من ذلك ...

وتطرق الشاعر والفنان فريد زامدار ، عن دور المثقف الكردي ، حيث قال :
المثقف اليوم ، اختلفت مع الماضي فأسئلة كثيرة تطالبنا بالجواب عن المثقف الكردي في المرحلة الراهنة التي اصبحت اكثر تعقيدا ، حيث كان دور المثقف موءثراوطليعيا ، وله مساهمات في التغيير لكن اليوم اصبح غير مرغوب ومتواضعا وفي طريق الاختصار والتهميش، وحينما قامت الموءسسات الحكومية والاحزاب الكبيرة وهما يمتلكان من الوسائل والامكانيات الكثيرة ، حلت مكان المثقف كفكر وكصيغة وبعدها صادرت هاتان الموءسستان القسم الاكبر من دور المثقف الفرد واستبدلتا الثقافة والفكر بمجموعة من المقولات والشعارات كما حولتا الثقافة بمعناها العميق والشامل الى جزء من بنية جديدة لم تكن موجودة مثل فرض الثقافات الحزبية التي يريدونها ، ، هذه الموسسة لم تلبث أن واجهت أزمة العلاقة بينهما وبين مثقفيها. وفي كردستان لم تقم ثورة ثقافية بينما في جميع العالم واوربا والصين خاصة جرت ثورات ثقافية كبرى أثرت على واقعهم ، لكن واقع كردستان لم تقم أية ثورة ثقافية ، ورغم خصوصية كردستان حيث يحاصر واقعه ازمات جمة ، اقتصادية وسياسية واجتماعية ، والمثقف الكردي يعيش في دوامة قاتلة ليس له رأي جريء ، وحيث يكتب الالاف من المقالات لمثقفين فليس هنالك سياسي واحد يقرأ ولا حكومة تقرأ ولابرلمان يقرأ ، معناه ان مايكتب ليس له تأثير . والمؤسسة التقافية والاتحادات تعمل بالأجرة والمثقف هو أداتها وهوالمسؤول الاول عن موقفه الهزيل وعن اهداف المؤسسة الثقافية التي تم تأسيسها لكي تعبر عن الاراء السياسية الصائبة ، لكن في واقع الحال انه مسيس وتابع لجهات حزبية ، مما اخفق في ايصال رسالة النخبة وانا اعتبر ذلك ، كشبيهه بحكايات سرفانتس ومحاربته لطواحين الهواء الغير مجدية في عالم الخيال ....؟

ومن جهته قال الشاعر المعروف كريم دشتي :
للمثقف الكردى واقع مؤلم منذ زمن بعيد، واقع طاعن فى السن،طاعن فى الالم والحرمان، حرمان الحرية المنشودة، انه يعانى من كونة منتميا الى شعب يضطهد منذ خليقتة، شعب اغدرة التاريخ، منتمبا الى ارض اقسمتها السياسة اللعينة للاستعمار وجعلتها لقمة بين دول لاتعرف الرحمة،منتميا الى تاريخ شوهته سلاطين الضاد والفرس والترك، فكيف يكون واقع المثقف فى هكذا حال من المرارة والعذاب، الثقافة تحتاج الى الحرية واطمانينة والهدوء، ولكن المثقف الكرد يعيش فى القلق والتردد و البؤس ولهذا لايمكن للثقافة ان تنمو بشكل طبيعى وسط هذة الضجة ، تحتاج الى الروية والتأمل هو يفتقدها، يحتاج الى الحرية فى التعبير وهو محروم منها، دور المثقف فى المجتمع مرتبط بدوره فى تقديم ما يمكن تقديمه من الابداع سواء كان فى مجال الشعر او القصة ام الرواية والخطاب النقدى الباهر او مايمكنه من تقديم رؤاه لبلورة الخطاب السياسى والاشتراك فى رفده بالافكار البناءة، ولكن يبقى الدور الاساسى للمثقف رفد المجتمع بالافكار النيرة والابداع الخيرة ، ولكن كل ذلك منوط بتحرر شعبه ووطنه وارضه ولايمكن للمثقف دور فى مجتمعه دون ذلك ...

واشار المؤرخ محمد سليمان بقوله :
اريد ان اقول ان المثقف الكردي اليوم مهمش ، او بالاحرى ان المثقف الكردي في الاقليم خاصة ان وجوده يعتمد على المحاصصة الحزبية ولا دور له ، لكن يتطلب بالمقابل المثقف الكردي الاّ يعزل نفسه عن الحراك السياسي والثقافي والاجتماعي ، ومن واجبه ان يساهم قدر الامكان في عمليه التنوير والتوعية الفكرية وعلى تقريب وجهات النظر ، المختلفة ، وتكوين رؤية كردية تكون في مستوى الاحداث والتطورات ، والملاحظ ان غياب دور المبدعين في الساحة الكردية ، والذين ابدعوا في الساحات الاخرى غير الكردية ، وهنالك نقطة مهمة ، مضى أن تبدو مثقفا" فلم يعد ضروريا" الآن حّمل كل تلك الكتب الثقيلة عن طريق الانترنيت ، فقد تغيرت قواعد اللعبة يمكنك اليوم ان تكون عضوا" ناشطا" في مؤسسات واتحادات ثقافية دون ان تكون ذو خلفية ثقافية او لك مساهمات كتابية ، فقط ان تكون محسوب على فئة المثقفين . واليوم المثقف هو تابع لرجل السياسة بينما يكون العكس صحيح لأن الفكر والابداع لدى المثقف ، وليس لدى السياسي ، لكن القرار السياسي ، فوق الجميع ، نتمنى يأتي ذلك اليوم ان تعتمد النظم السياسية على رأي وتحليلات المثقفين ، مثلما تقوم بذلك حكومة فرنسا ، التي وضعت لجنة ثقافية لها رأي خاص داخل البرلمان الفرنسي .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تراجيدية الكرد الفيليين في أمسية بأربيل زيد محمود علي – اربي ...
- على قاعة متحف التراث السرياني بعنكاوا ... المعرض الثان ...
- يوم لغة الام في امسية اتحاد ادباء السريان بعنكاوا زيد محم ...
- تأسيس نادي المدى للقراءة في اربيل زيد محمود علي – اربيل
- استطلاع اراء النخبة عن المثقف الكردي ودوره في صنع القرار الس ...
- أفتتاح معرض اربيل الدولي الثالث للنفط والغاز زيد محمود علي – ...
- زمن التافهين
- وجهة نظر في عالم مضطرب - زيد محمود علي
- أمسية عن”هورمان، اللغة والعادات” في أربيل
- • صارت الكلمة رعبا- للسلطة الحاكمة
- تحليلات ومتابعات لقنوات اعلامية زيد محمود علي – اربي ...
- -;-ماضون في التحرك دولياً للتعريف بمظالم الكرد، والج ...
- اليزيديين يبقون يشكلون النسيج الاصيل للقومية الكردية ... ...
- المثقف ليس فارس منابر بل هو مفكر- ومدرك- للتحديات .... زيد م ...
- امسية في جمعية الثقافة المندائية في اربيل .. موضوع الساعة .
- محاضرة للدكتور كاظم الحبيب عن النزوح ومستقبل الأقليات في الع ...
- من الذاكرة .. في محافظة دهوك
- اختتام مهرجان السينمائي الكردي في محافظة آمد
- الناقد ينبغي أن يكون مبدعاً -;-- زيد محمود علي
- داعش والربيع العربي ونهاية الاستراتيجية


المزيد.....




- فون دير لايين تحذّر ميشال بعد فضيحة -الأريكة- في أنقرة
- مسلسل تلفزيوني إيراني -يوجه تهديداً لظريف--الفاينانشيال تايم ...
- الأمير فيليب: قبائل في جزيرة بفانواتو في المحيط الهادي تؤبن ...
- فون دير لايين تحذّر ميشال بعد فضيحة -الأريكة- في أنقرة
- تقرير: اتصالات متقدمة لزيارة بعثة أمنية سودانية إلى إسرائيل ...
- حادث نطنز.. روسيا والاتحاد الأوروبي يشددان على عدم تقويض اله ...
- الولايات المتحدة لا تخطط لاستدعاء سفيرها لدى روسيا
- تنظيف الأسنان بالفرشاة قد يساعد في الحماية من مرض لا علاج له ...
- محمد رمضان يرد على عمرو أديب بضربة موجعة تحت الحزام.. فيديو ...
- إسرائيل تتهم إيران بـ-إغراء- مواطنيها


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زيد محمود علي - عن المثقف الكردي ودوره في صنع القرار السياسي