أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - إمرأةٌ لا تُكتب ..














المزيد.....

إمرأةٌ لا تُكتب ..


محمد السعيد أبوسالم
(Mohamed Elsaied Abosalem)


الحوار المتمدن-العدد: 4734 - 2015 / 2 / 28 - 05:45
المحور: الادب والفن
    


لم تخلق بعد إمرأة
لا يطلب نهديها
حق اللجوء لشفتاي
لا تطلب حلمتيها
مداعبة أحرف الكلمات

لم تخلق بعد إمرأة
لا يطلب حرير جسدها
أن أعمده على مذابح المساء

كل النساء أمام أشعاري سواء
لا فرق بين خمرية وبيضاء
السمراء والشقراء
بين أنامل حروفي
يصبحن آلهة للجمال
يصبحن أغاني من نبيذ
ووسائد أحلام

مشاع الكلمات لهن
ومشاع الجنس واللمس والأحلام لهن
حتى أتيتِ يا حبيبتي
فتخليت عن كل من سواكِ
حتى امتلأت المدن باللاجئات
المهجرات من ذاكرة الأوراق

إني أحبكِ
يا امرأة دلتني على الحياة
وعلمتني الحب من المهد
للنطق/ للمشي /للركض/للحلم
حتى بلوغ الرغبة
وبلوغ الختام

تعلمت بين يداكِ كيف يمزج الحب الأجساد
كيف أحرر الجنس من سلطة الذكور
ليرتقي بالحب من الكلمات العابرة
واللمسات العابرة
للغة الانصهار
لنعزف سوياً لحناً ينبض سعادة
كنتِ بارعة فى تحريري من عقلية البربرية
للغة الورود وبساتين الأشواق

إني أحبكِ
بكل ما يخلقه الحب من بساتين
قرنفل وريحان
من ياسمين وتفاح

إني أحبكِ أنتِ
فلا تستمعي لأوهام النساء
أنا عابد لإمرأة واحدة
معبدها القلب
وصلاتها الكلمات

لا تتعجبي إن قدست النساء بكل كلماتي
أنتِ من علمني التوضؤ من عسل الشفاه
وكيف أنسج من جلودهن سجادة صلاه
أن أغزو وأحرر وأطهر
وأبارك كل الجميلات
لا توجد واحدة يلمسها شِعري
إلا وتوجت نفسها أميرة بين الأميرات

أنا لستُ مسؤولاُ عن نزوات الماضي
فلا تهتمي لكل النساء
إني إعتزلتهن جميعاً
يوم تجليتي لي فوق سطور الأحلام
فليس ذنبي حنينهن لماضي
خذلتني كل تعاويذ النسيان كي أمحوه من ذاكرتهن
ليس ذنبي

إني أحبكِ
لذلك لن أكتبك قصيدة
لن تصبحي إحدى طرائدي
وحين أسقطها بين سلاسل لَيليّ
أكتبها قصيدة
كي أجرح بها عذارى الحروف
ويقال عنى دُنْجُوان
وتطاردني الغريبات بكل موانئ الكلمات
طمعا في اختبار أنات قصائدي
وتجربة إرتعاشة الأبيات
الغريبات يطمعن فى زهرة أقحوان
تدل على مرورهن فوق شَرَاشِرُ سطوري
وبين مغازلة القلم للأوراق

إني أحبكِ
بكل ما يحمله الحب من براءة وطفولة
من طهارة وذنوب
من ألم ودموع
من إنتظار وضياع
من مزاجية ورمادية وثورة وانحياز
إني أحبكِ
رغماً عنكِ
ورغماً عني
فما الحل في قلبٍ
أقسم ألا ينبض إلا لعيناكِ ..



#محمد_السعيد_أبوسالم (هاشتاغ)       Mohamed_Elsaied_Abosalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كمل رسمتك ...,
- صحوة نون النسوه ..
- لؤلؤة عامي الجديد ...
- فى ذكرى صعود نجم ...
- ثورة التلاميذ ..
- جَمْرَةٌ .. (ماركسِيَّة)
- زنزانة الحالمين ...
- رسالة حب فى زمن الظلامية ..
- إنتحار الياسمين ..
- رسالة حب فى زمن الكتابة الإلكترونية ..
- أعقل نهدين ...
- لقاءٌ لم يأتي .
- سيدة السترين ..
- أضواء على خناجر الإحتفال ..
- اليسار ونزعة الليبرالية ..
- سوناتا الأمل .
- أغنية للأرق ..
- لمن يبحث عني ..
- في الرباط ...
- دقيقة بحياة شاعر ...


المزيد.....




- باحث إسرائيلي يحذر: تهميش التمثيل السياسي للفلسطينيين يمهد ل ...
- -نحن الذين لم نمت بعد-.. قصص توثق مأساة البقاء والفقد في غزة ...
- كيف تحول شات جي بي تي من مساعد ذكي إلى -رسام الكاريكاتير الأ ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- عصر ترامب وحالة الطوارئ اللغوية: كيف تحولت الكلمات إلى سلاح ...
- إبستين وراسبوتين: حين يحكم الظل يسقط العرش
- كيف أعادت أنغولا بناء ثقافة الطعام بعد عقود من الحرب؟
- من المجاري لحرب 2025.. وثائقي يكشف أسرار 20 عاما من الصراع ب ...
- فيلم -المأوى-.. حماية المستقبل هي الشرط الوحيد للنجاة
- نهائي سوبر بول: مغني الراب البورتوريكي باد باني يوجه رسالة و ...


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - إمرأةٌ لا تُكتب ..