أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - جَمْرَةٌ .. (ماركسِيَّة)














المزيد.....

جَمْرَةٌ .. (ماركسِيَّة)


محمد السعيد أبوسالم
(Mohamed Elsaied Abosalem)


الحوار المتمدن-العدد: 4619 - 2014 / 10 / 30 - 16:48
المحور: الادب والفن
    


جَمْرَة (ماركسِيَّة)

أكاد أرها تفترش الواقع تحت قدميها
سَجّادات فارسية
وتمزجها بالخيال
فتحلق بالواقعية
تغزو ركود الخيالية
وتمنحها بعض الحقيقة
والإستحالات العلمية
حبيبتي ماركسية,

أرغبة أشواقي
ضيعتني أفكاركِ
تُرى جنينة فلسفية
تنمو وراء شقاوتكِ الطفولية
تختبئ في بؤبؤ نظراتك العاطفية
نظراتك الحنونة الحريرية
القاتلة البربرية
الحضارية المميتة الإنسانية
تُعري الأحلام بخجولة ألفاظها
وجنوح رغباتها
تُفسخ أزررها الخيالية
وتكشفها للواقع
ضعيفة تعاني حمى الصحو
ورتابة الحياة اليومية,

حبيبتي ماركسية
تتقد فوق وجنتيها جمرتين
فتحرر من القطبين قلبين
وتحرك شهوتين
وتنتصر لحلمين
وتقتل عاشقين
فتهب الأحلام أجنحة منطقية
فتسقط عنها كل الجرائم الخيالية
وتبق هى أبداً الضحية
حبيبتي ماركسية,

حقاً ماركسية
لكنها مصابة بحمى المجتمع المَظهريّة
ترى قصص الحب ساذجة
إلا ذات المباركة السماوية
-قيدني بخاتم
وتعال نخوض المعركة الواقعية
لا تسألني الخيال
فأنا مطعونة قبلكِ
من خيبة سَرَابِيْلَ الخيالية
والمشاعر اللامنطقية
حاورني بالعقل
وعقلن مشاعرك الطفولية-
حبيبتي ماركسية

تقول صديقتي عقلن الحب
كي لا نبق أسطورة
تستلقي فوق سحب الرمادية
لا واقع ينتصر لها
ولا خيال يؤنس أرجحتها الأبدية
لا تكن في الحبِ جباناً سلبياً
كن ثائراً
كن بركاناً
كي تتحدى الواقعية
حبيبتي ماركسية,

الحب يا صديقي
ليس حريراً أندلسياً
تسير علية دون دموع قرمزية
ألاماً وجروحاً
وحزناً ويأساً أبدياً
الحب يا صديقي دربٌ من حصى
وجمرٌ وأفرانٌ جُهَنَّميّة
الحب مظلم كليالي الشتاء الكندية
باردٌ كالنوم وحيداً
تحت شراشف الأضواء الباريسية
فلا تكن سلبياً
فالحب ليس فكرة
تبقى في الخاطر أمنية
قاتل وناضل
فإما أن يكون الغد أغنية
نحفره بأظافرنا بوجه جدران الواقعية
أو ألحاناً جنائزية
ووداعاً موسوماً بالعَارُ
والاستعارات التمثيلية
حبيبتي ماركسية

حبيبتي ماركسية
تفض بكارة صمتى
بأطرف ضحكتها والسخرية
وتشدني من صحراء وحدتي
إلى أمواجها الوحشية الأنانية
"مت غرقاً يا حبيبي
مت على طريقتي
على عقيدتي
وتناقضاتي المنهجية
ولا تمت مهزوماً
بين قصائدك المهمومة
المصلوبة على الخيالات
والآمال الطفولية
مت على طريقتي
على عقيدتي
ماركسياً
ولا تمت مثالياً محموماً
مقدساً الأوهام السرمدية,

لن أكون يا وردتي
لن أكون إلا أنا
فأشهد أنكِ وجودية
أنكِ جمرة باردة
وأنا لستُ سوى مهزوماً
بقصصكِ القصيرة أعمارها
وشظايا جروحكِ السابقة
حبيبتي ماركسية ..!



#محمد_السعيد_أبوسالم (هاشتاغ)       Mohamed_Elsaied_Abosalem#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- زنزانة الحالمين ...
- رسالة حب فى زمن الظلامية ..
- إنتحار الياسمين ..
- رسالة حب فى زمن الكتابة الإلكترونية ..
- أعقل نهدين ...
- لقاءٌ لم يأتي .
- سيدة السترين ..
- أضواء على خناجر الإحتفال ..
- اليسار ونزعة الليبرالية ..
- سوناتا الأمل .
- أغنية للأرق ..
- لمن يبحث عني ..
- في الرباط ...
- دقيقة بحياة شاعر ...
- حرروا الأحلام ...
- بحرٌ مُشتعل ..
- الثورة على طاولة النقد ...
- ترحل حياةٌ, تأتي حياةٌ ...
- لماذا .؟
- بسمةٌ لا تغادرني ... -1-


المزيد.....




- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- الإخوان المسلمون في سوريا.. الجذور الفكرية والخلافات العقائد ...
- هل مات الخيال: كيف تحولت الرواية إلى سيرة ذاتية؟
- فيلم -غرينلاند 2: الهجرة-.. السؤال المؤلم عن معنى الوطن
- الزهرة رميج للجزيرة نت: العلم هو -كوة النور- التي تهزم الاست ...
- انتخاب الفلسطينية نجوى نجار عضوا بالأكاديمية الأوروبية للسين ...
- لماذا يلجأ اللاعبون إلى التمثيل داخل الملعب؟
- فيلم -الوحشي-.. المهاجر الذي نحت أحلامه على الحجر
- ماكرون غاضب بسبب كتاب فرنسي تحدث عن طوفان الأقصى.. ما القصة؟ ...
- مصطفى محمد غريب: هرطقة الرنين الى الحنين


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد السعيد أبوسالم - جَمْرَةٌ .. (ماركسِيَّة)