أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ














المزيد.....

تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ


صبري يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1320 - 2005 / 9 / 17 - 09:07
المحور: الادب والفن
    


34
... ... ... ....
تتقلَّصُ قبَّة السَّماء
من وطأةِ الأنين
من تفاقماتِ الألمِ
حزنٌ من لونِ الضَّجرِ
يباغتُ حزني
تنمو الأحزان
على مساحاتِ الرُّؤى
على مساحاتِ القلمِ

لَم يَعُدْ في جوانحِ الرُّوحِ متَّسعاً
لرفرفاتِ الحلمِ
ماتَتْ قيمٌ في وضحِ النَّهارِ
هل ثمَّةَ خلاصٌ
من أوجاعِ الحروبِ
من انشراخِ الرُّوحِ
من عذابِ البدنِ؟!

تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ
تنمو فينمو بين أغصانها
أشواكاً تنخرُ ظلالَ القلبِ
تدمي بهجةَ الحلمِ!
أين توارَت شموعُ المعابدِ
تصقَّعَت بخورُ الصَّلاةِ
شاخَتْ أجراسُ المدائنِ
تعفَّرَت دُعاءات البشرِ
بيادرُ القلب غرقى بمآسي الوغى
تاهَ إنسانُ العصرِ عن هديلِ الحمائم
عابراً سوادَ اللَّيل
يبحثُ عن أنيابٍ مخيفة
يزرعُ في صدرِ الصَّباحِ
بقايا الجماجم!

عجباً أرى هربَ الإنسانُ
من ظلالِ المؤانسة
من بهجةِ العناقاتِ
من عذوبةِ الرُّوحِ
داسَ بكلِّ رعونةٍ
في جوفِ الأبالسة!
أحنُّ إلى هدوءِ اللَّيلِ
إلى صداقاتِ القرنفلِ
إلى أناشيدِ المحبّة
إلى ابتساماتِ الهلالِ!
مَنْ يستطيعُ أن يعيدَ
للروضِ إخضراره
للزهرِ عبقهُ
للقمرِ ضياءهُ
للإنسانِ خصالهُ؟!
كم من الاشتعالِ
كم من الدَّمارِ
كم من القتلِ والإنتحارِ
كم من الجنوحِ
في إعوجاجاتِ المدارِ
مدارُ الكونِ تفلطحَ
من تصدُّعاتِ الخرابِ
حتّى أعماقِ البراري!

خرابُ الرُّوحِ
خرابُ الشيخِ
خرابُ الطُّفولةِ
خرابُ الحياةِ
لم يَعُدْ للحياةِ نكهةُ فرحٍ
ولا للحلمِ مساحاتُ إنتعاشٍ
تخشّبَتِ الرُّؤى وأركانُ الدِّيارِ
... ... ... ..... ... ... يتبع!

صبري يوسف
كاتب وشاعر سوري مقيم في ستوكهولم
[email protected]


مقاطع من أنشودةِ الحياة.



#صبري_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أنتظرُ رعشةَ الخلاصِ من خشخشاتِ اليباسِ
- مطرٌ من لونِ المسرَّة
- عندما يهبطُ اللَّيل
- تاهَتِ البسمةُ بين دخانِ الضَّغائن
- اجتاحتِ الأمواجُ أعشاشَ العصافير
- نغمةٌ موصولة مع خضابِ الحنين
- عطاءٌ من نكهةِ المطر
- ابتهالُ عاشقٍ مع خيوطِ الشَّمس
- شموخُ أنثى متطهِّرة من ترَّهاتِ الحياة
- وحدُهُ الشِّعرُ معبّقٌ بباقاتِ الحنطة
- آهٍ .. وألفُ آهٍ يا سَمَاء
- حضارةٌ مندلقة من رؤوسِ الصَّواريخ
- تحتَ رداءِ اللَّيل
- سياسةُ القطبِ الواحد قباحةُ القباحات
- كي نفصلَ عنكَ شوائبَ الحياة
- منذُ فجرِ التَّكوين
- الحروبُ خاناتُ فشلٍ في وادي الجحيم
- زمنُ الانزلاق إلى أسفلِ السافلين
- تتلذَّذُ في شنِّ الحُرُوب
- حزينٌ أنا في غربةِ هذا الزَّمان


المزيد.....




- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...
- -لا تقولي حظا سعيدا-.. فيلم عن النضج والحزن ومواصلة الحياة
- -كلايفيس-.. رهان جديد يمزج الرعب بأفلام الأبطال الخارقين
- فيلم «بَكْمَة».. صرخة سينمائية تونسية في وجه التهميش والعنف ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صبري يوسف - تأتي الطُّفولةُ مثلَ بياضِ الثَّلجِ