أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شرارة/قصة قصيرة جدا














المزيد.....

شرارة/قصة قصيرة جدا


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 16:16
المحور: الادب والفن
    


شرارة*

جمع أبطال مسرحياته في مشفى الأمراض العقلية .نظر في أعينهم قائلا: لقد مللت من ديمومتكم.قرون مضت ويذكركم البشر ويصفقون لكم بينما أنا يأكل الدود اسمي. لهذا سأدمركم كما خلقتكم.
حرص منذ ذلك الحين على نشر الإشاعات عن إصابة أبطاله بالجنون.وخص بالذكر هاملت حين نشر على الملأ أن الأخير لم يكن ليحكم لولا أنه تدخل وغير خاتمة المسرحية .جن هاملت فهو وإن كان تظاهر بالجنون إلا أن هدفه كان تعمية العيون ، خاصة جواسيس عمه المتربص لقتله. وأقسم : "شكسبير يعرف الحقيقة وأنه لم يفعل إلا تدوين القصة الحقيقية .لكنه ندم بعد ذلك فهو لا يريد نجاح أبطاله ولا يبغي إلا أن يكون هو في القمة".
جاء الطبيب ومن حوله الممرضات.نظر في سحنة هاملت ودون عبارات لم يفهمها الأخير وبلهجة آمرة قال:"انقلوه إلى غرفة الكهرباء".هنا صرخ هاملت ،و توقف عن اصطناع الجنون لعل الطبيب يفرج عنه إلا أن محاولاته ضاعت في الهواء.لقد أصر الطبيب :" أنت تعاني من عقدة أوديب .لهذا قتلت أباك وما أن تزوجت أمك من عمك حتى قررت التخلص منه والجلوس على العرش مكانه" .
حاول هاملت جاهدا إقناعه مقسما أغلظ الأيمان :"أنا أجبن من أن أقتل صرصارا فكيف أقتل أبي وألاحق عمي؟ الأمر كله من خيال شكسبير المريض الذي يجب أن يحجر عليه."
ابتسم الطبيب مجددا ونظر في أعين الممرضات .لا شيء الآن يمزق سكون المستشفى إلا صريخ هاملت وومضات من شرارات تبرق في تلك الغرفة المعتمة.

*هذا النص رؤية من جانب آخر لهاملت...وهو استكمال لنصوص سابقة مثل كليب...شهريار...



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- بكاء/قصة قصيرة جدا
- خازوق
- سحر
- الحكواتي
- كليب أو نحرق البلد
- سيلفي- قصص قصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا / طمأنينة
- قصص قصيرة جدا / حظوظ
- قصة قصيرة جدا / اغتصاب ذاكرة
- قصص قصيرة جدا / حظ
- قصص قصيرة جدا / جثة
- قصص قصيرة جدا / فلسطين
- قصص قصيرة جدا / عجوز
- قصص قصيرة جدا / مجموعة قاتلة
- قصص قصيرة جدا / خاتم
- قصص قصيرة جدا / ولادة الوحش
- قصص قصيرة جدا / استغاثة
- قصص قصيرة جدا / مواطن نموذجي
- قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش
- قصة قصيرة جدا / رسالة قتل قصيرة


المزيد.....




- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - شرارة/قصة قصيرة جدا