أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - خازوق














المزيد.....

خازوق


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 23:07
المحور: الادب والفن
    


خازوق

خرج السادن من المعبد ومن ورائه صغار الكهنة .أطل على السهل وما أن هتف:اليوم خمر وغدا أمر.حتى تعالت الصيحات من كل الوافدين على موسم عكاظ.حتى الصقور والنسور والعقبان التي ملأت الفضاء جذلت طربا.فالإشارة تعني قرابين على مد البصر.
اجتمع الخليط من كهنة وشعراء وسحرة ورواة يمسك بركبهم صعاليك و مومسات و متنبئون وضاربات ودع ومغنيات وراقصات وفي آخر الركب يلهث شحاذون و عبيد ومحاربون .
وجدت نفسي وسط هؤلاء.لا أعرف كيف تم ذلك.تطلعت من حولي وجدت زهير بن أبي سلمى يتلو :" أمن أم أوفى دمنة لم تكلم "، وفي زاوية قصية ردد عمرو بن كلثوم " ألا هبي بصحنك فأصبحينا" بينما كان الحارث بن حلزة اليشكري يحضر ما سيلقيه"آذتنا ببينها أسماء" ولبيد بن ربيعة يعيد " عفت الديار محلها فمقامها" بينما يراجع امرؤ القيس "قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل"،ويهم طرفة بن العبد بترديد "لخولة أطلال ببرقة تهمد".
كان كل شاعر منهم مسنودا بشيطان من شياطين الشعر لاحظت أن هاذر، شيطان النابغة ولافظ بن لاحظ، شيطان امرئ القيس والشيخ إبليس و أبناؤه( زلَمبور، داسِم، تبر،
الأعور، ومِسْوطْ) يختبؤون بين الجمع.
اصطفوا متحمسين ودفعوني بينهم لأجد نفسي في المقدمة.نظر السادن إلى الجميع وصرخ: من لا يجد سحره قبولكم سيدفع إلى حتفه.
كانوا متأهبين.يحملون معلقاتهم وكنت مرتجفا لا أحمل إلا سبع ومضات يتيمة.مع انتهاء كل واحد كان الحضور يضج بالتصفيق وترفع الأنخاب عاليا وتدق الكؤوس.لكن ما أن أنهيت ومضاتي حتى علت صيحات الاستهجان واحمر وجه السادن قبل أن يشير بإصبعه مشمئزا إلى الزاوية البعيدة.تخاطفتني الأيادي ولم أشعر إلا بمباعدتهم لساقاي واختراق شيء حاد لمؤخرتي.انتبهت أن الخازوق يخترقني.ما إن صرخت من الألم حتى وجدت جسدي على أرض الغرفة والمعلقات السبع مطروحة أرضا.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سحر
- الحكواتي
- كليب أو نحرق البلد
- سيلفي- قصص قصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا / فلسطين
- قصص قصيرة جدا / عجوز
- قصص قصيرة جدا / مجموعة قاتلة
- قصص قصيرة جدا / خاتم
- قصص قصيرة جدا / ولادة الوحش
- قصص قصيرة جدا / استغاثة
- قصص قصيرة جدا / مواطن نموذجي
- قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش
- قصة قصيرة جدا / رسالة قتل قصيرة
- قصص قصيرة جدا / تقاعد حانوتي
- قصص قصيرة جدا / ذئب
- قصص قصيرة جدا / بالونات
- قصص قصيرة جدا / الوزير المناضل
- قصص قصيرة جدا / اصابيع البوبو
- قصص قصيرة جدا / سلحفاة
- قصص قصيرة جدا / سراب


المزيد.....




- -عفريتة- السينما المصرية.. رحيل -كيتي- نجمة الاستعراض في زمن ...
- 11 رمضان.. إعادة رسم الخرائط من خراسان لأسوار دمشق
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- عندما يرفض الفنان موقع الحياد الكاذب: التونسية كوثر بن هنية ...
- حكاية مسجد.. -باب السلام- في عُمان ينقل المصلين من الضجيج إل ...
- -غلطة شنيعة-.. مرشد يشوه هرم أوناس بمصر والمنصات تتفاعل
- نحو موقف معرفي مقاوم: في نقد التبعية الثقافية والبحث عن -الم ...
- بعد -عاصفة غزة-.. اجتماع طارئ لبحث مستقبل مهرجان برلين السين ...
- محمد القَريطي.. -بشير الإفطار- الذي وحّد وجدان اليمنيين لـ6 ...
- عراقجي: بالتوازي مع المسار السياسي ستجتمع الفرق الفنية في ا ...


المزيد.....

- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - خازوق