أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - كليب أو نحرق البلد














المزيد.....

كليب أو نحرق البلد


عماد ابو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 4728 - 2015 / 2 / 22 - 13:48
المحور: الادب والفن
    


كليب أو نحرق البلد
اتفق العشرة على استعادة جليلة.اختبؤوا في متاع عرسها.ولما دخل ملك التبع عليها ضربوه ضربة رجل واحد وأطاحوا بعنقه.كنت مختبئا في الكيس الصغير .لم ينتبهوا لي فقد كنت غلاما حدثا.لم أدرك ما حدث فقد كنت مشغولا بكتاب كانت جليلة قد أخفته بحرص بين متاعها .
ما أن حطت الإبل بنا في مضارب القبيلة حتى تسللت خفية من الكيس بعد أن اطلعت على المخطوط ،لكنها لمحتني ولم تعرفني ، ظنت أني الزير الصغير.ابتعدت لأختبئ في زير الماء المهجور على طرف المضارب القصية.
رغم زواجها من كليب إلا أنها لم تغفر للزير اطلاعه على مذكراتها.حرضت كليبا مرارا عليه ثم أوغرت صدر جساس عليهما .كنت دوما مختبئا أراقب من بعيد.وأحرص على ألا تعرفني.حتى لما عاثت ناقة البسوس في الأرض وذبحها كليب ما انتبه أحد أني كنت أقرأ في كتابها كل ما كتبته . لم يلحظ جساس أني استرقت السمع ليلا وهو يتلاعب بفؤاد البسوس ويقنعها بأن ترفض عرض كليب إعطاءها 100 ناقة دية بدلا من ناقتها.حاولت أخبار كليب أن يأخذ حذره إلا أنه لم يأبه لهمسات ليلية تأتي إليه من بعيد. في تلك الليلة الموحشة في الأيام الأولى من الحرب أحسست بتسلل جساس إلى مخدع جليلة.لحقت به فإذ به يذبح كليبا أمام أعينها دون وجود أي شاهد إلا أنا وهي.مجددا لمحتني أنسل لأختبئ.خافت أن أكشف قتل أخيها لزوجها .أعوام مضت وجليلة همها الأكبر معرفة من أكون وأما الزير فلم يكن من هم له إلا الانتقام حاملا عشرة أبيات ورثها من كليب و أوقف حياته عليها.
أربعون عاما و الزير يطلب الثأر وجليلة تدون يومياتها و تربي الهجرس وأنا أتلصص من زيري البعيد.أراقب الإصرار على " إما كليب أو ﻻ-;- أحد" وتزايد بحور الدم وتراجع العقل والمضي في القتل والدمار إلى الأبد.
تسللت إلى ما تدونه جليلة لأكتشف أنها تزيد من تأجيج مشاعر الثأر لدى الزير للتخلص منه ومن من حالفه.كانت قد فهمت الأمر على نحو آخر"فمـن الممـكـن ان يعود كليب حياً، إن لم يـكـن باللحم والـدم المـادي فلـربما بمعنى آخـر... نـعم فله ولد هو الهجرس، ولي الدم وصاحب البـيـت وسيد القـوم بعد أبيه" .كانت تريد المجد كله ، تنصيب الهجرس، وتحطيم أسطورة الزير وكتابة التاريخ من زاويتها.كل ما كانت قد دونته كان تعظيما لدورها وتقزيما للزير.
في اللحظة المناسبة انقضت على ما تبقى منه وأنجزت كتابة ملحمة البسوس لتكون هي الأساس وتترك الزير بين يدي عبدين اثنين ليتخلصا منه.
في غفلة منها تسللت من الزير المهجور، تناولت مخطوطتها وكتبت جملة واحدة :جميع الأحداث والشخصيات من صنع الخيال وإن تلاقت مع أحداث أو أسماء معينة فمن باب الصدفة المحضة.ثم قفزت إلى داخل المخطوطة واختبأت الى الأبد.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سيلفي- قصص قصيرة جدا
- قصص قصيرة جدا / فلسطين
- قصص قصيرة جدا / عجوز
- قصص قصيرة جدا / مجموعة قاتلة
- قصص قصيرة جدا / خاتم
- قصص قصيرة جدا / ولادة الوحش
- قصص قصيرة جدا / استغاثة
- قصص قصيرة جدا / مواطن نموذجي
- قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش
- قصة قصيرة جدا / رسالة قتل قصيرة
- قصص قصيرة جدا / تقاعد حانوتي
- قصص قصيرة جدا / ذئب
- قصص قصيرة جدا / بالونات
- قصص قصيرة جدا / الوزير المناضل
- قصص قصيرة جدا / اصابيع البوبو
- قصص قصيرة جدا / سلحفاة
- قصص قصيرة جدا / سراب
- قصص قصيرة جدا / شبح الكتروني
- قصص قصيرة جدا / خداع حذاء
- قصص قصيرة جدا / ديمقراطية


المزيد.....




- كضيف شرف معرض القاهرة الدولي للكتاب: رومانيا تستعرض تراثها ا ...
- هل يقود العدوان على غزة لتعليق مشاركة إسرائيل في بينالي فيني ...
- عقدان من تدريس الأمازيغية.. ماذا يحول دون تعميم تدريس لغة ال ...
- -أوبن إيه آي- تطلق نسخة مخصصة للترجمة من -شات جي بي تي-
- العمدة الشاعر الإنسان
- إيران في مرآة السينما: كيف تُصوّر الأفلام مجتمعا تحت الحصار؟ ...
- ذاكرة تعود من جبهات القتال.. السودان يسترد مئات القطع الأثري ...
- متهم بالاعتداء الجنسي على الأطفال... المخرج تيموثي بوسفيلد ي ...
- بالفيديو.. راموس يتدرب مع توبوريا بطل فنون القتال المختلطة
- من كان آخر سلاطين الدولة العثمانية؟


المزيد.....

- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد ابو حطب - كليب أو نحرق البلد