أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش














المزيد.....

قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش


عماد أبو حطب

الحوار المتمدن-العدد: 4095 - 2013 / 5 / 17 - 22:51
المحور: الادب والفن
    


قصة قصيرة جدا



رزق واسع


هو صانع التوابيت الوحيد في المدينة . جميع أولاده رفضوا تشرب الصنعة منه وهاجروا بعيدا عن شؤم الموتى وأكفانهم.بات يدب على الأرض لكبر سنه،ورغم هذا فقد كان ينجز توابيته في موعدها المحدد.منذ أشهر باتت الطلبات تتزايد والموتى يصطفون أمام بابه منتظرين توابيتهم.والبعض يشيع بلا تابوت يحمله الى مثواه الأخير.الليلة نال القناص من صانع التوابيت فأرداه قتيلا.المدينة لا توابيت لديها .والأحياء استنكفوا عن توديع قتلاهم بلا توابيت.




قصة قصيرة جدا


الاخوة الوحوش

زنزانة من عشرات الزنازين المطلة على ممر طويل لا ينتهي.لا مكان فيها للجلوس.الكل قيام.عشرات الأفواه الجائعة ،الأيدي الممدودة من بين القضبان تتسول السجان الشامخ لقمة خبز تدرء شبح الموت عن كل منهم.بابتسامة صفراء ينظر اليهم ويقهقه بصوت عال مخاطبا اياهم:بعد قليل سيخرج الموقوفون من الزنزانة رقم 13 الى دورة المياه.سيصطفوا أمامكم.ان سمعت صراخ الألم من أفواههم ستنالون قطعا من الخبز تبقي بعضكم على قيد الحياة.تدافع الجميع للوصول الى القضبان.ديس الضعفاء تحت أقدام من احتفظ ببعض قوته.طارت الدماء وكسرت العديد من الأضلاع.اخيرا اصطف طابور داخل الزنزانة منتظرا طابورا خارجها.دقائق طويلة أحسها الجائعون دهرا،واحسها من سيخرج الى الردهة تمر بلمح البصر.لقد كانوا يعلمون ان الخروج الى المرحاض الوحيد القابع في نهاية الممر الطويل قد يكلف البعض حياته والبعض الآخر عاهة أبدية.ما أن فتح الباب وبدء الخروج حتى كانت الأيدي من داخل الزنازين تتطاول وتتطاول كالأخطبوط وما أن تمسك برأس أو يد أو ساق حتى تسمع عشرات الضربات والصرخات والبكاء...لقد بدأت حفلة البحث عن لقمة الخبز المدماة.



#عماد_ابو_حطب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قصة قصيرة جدا / رسالة قتل قصيرة
- قصص قصيرة جدا / تقاعد حانوتي
- قصص قصيرة جدا / ذئب
- قصص قصيرة جدا / بالونات
- قصص قصيرة جدا / الوزير المناضل
- قصص قصيرة جدا / اصابيع البوبو
- قصص قصيرة جدا / سلحفاة
- قصص قصيرة جدا / سراب
- قصص قصيرة جدا / شبح الكتروني
- قصص قصيرة جدا / خداع حذاء
- قصص قصيرة جدا / ديمقراطية
- قصص قصيرة جدا / ح ....ل......ب
- قصص قصيرة جدا / / اي فون
- قصص قصيرة جدا / حلبجة
- قصص قصيرة جدا / ذكريات مسروقة
- قصص قصيرة جدا / القدرة على النباح.
- قصص قصيرة جدا / المولد النبوي و سوق الحرامية
- قصص قصيرة جدا / ثمانون حولا
- قصص قصيرة جدا / تكبير...
- قصص قصيرة جدا / سرير الوحش


المزيد.....




- -ولادة الإمبراطورية-.. معركة بولتافا على شاشة السينما الروسي ...
- -أنا رجل روسي-.. شامان يطلق أغنية عن الحرية الداخلية وتقبّل ...
- اليوم العالمي للطهاة.. مهنة تجمع الفن والابتكار والتراث الغذ ...
- عازف الكمان ديفيد غاريت يطلق ألبومه الجديد «Immortal» احتفاء ...
- التشكيلي طه سبع يستلهم من مراكش ليلة جديدة لألف ليلة وليلة
- توماس مان يعود مظفرا بعد الحرب الى ألمانيا.. وجلسة عن المهرج ...
- إطلاق مشروع «فضاء المدينة» في بيروت: مساحة شبابية جديدة لترم ...
- الحياة الاجتماعية العثمانية في سياحتنامه أوليا جلبي.. التعلي ...
- الإعلان عن 11 مسرحية مصرية في النسخة الـ 7 من موسم الرياض
- العودة إلى الأساطير.. لماذا يتهافت الإيرانيون على ملحمة الفر ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عماد أبو حطب - قصة قصيرة جدا / الاخوة الوحوش