أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح عادل - شتاء














المزيد.....

شتاء


سماح عادل

الحوار المتمدن-العدد: 4729 - 2015 / 2 / 23 - 08:27
المحور: الادب والفن
    


شتاء
فراش
أصبحت تسكن الفراش، تدفئ جسدها بالأغطية، روحها ترتعش من البرد، وقلبها أوشك على التجمد، فراشها هو ملجأها الأخير، عليه تفعل كل الأشياء، تأكل، تشرب، تحادث الآخرين في العالم الافتراضي، تطير في أحلامها، تتخيل أنها نائمة في صدره مطمئنة، تتعارك معه عندما تتزايد وطأة غيابه، وتبكي لهجره لها.
آخر متعة
طال انتظاره، وصلت لهفتها إلى الذروة، وصلت للحد التي تحولت فيه إلى معاناة، الشوق واللهفة والرغبة، ملت الانتظار، تتلهف عليه بجنون، ها قد أتى أخيرا، رائحته تصلها من بعيد تتشممها بلذة ملهوف، تتذوقه، طعمه يفوق اللذة، تلتهمه بحب، بعنف ، ببطء وتلذذ، تحرص على تذوق كل جزء فيه بنهم.............. إنه الطعام، هو كل ما تبقى لها من متعة...
رقص
في البرد تخلع ملابسها جميعا، ترتدي قميصا أحمر، تنظر للمرآة، تتأمل فخذيها العاريين، وثدييها المتكورين تحته، تفرد شعرها، تحتار إزاء تجعيداته، تبدأ في الرقص على الموسيقي، وهي تحمل عينيها نظرات متلاحقة ، ما بين إغواء، ودهشة، وفرح، تتمايل مع النغمات في غنج أنثوي، تتخيل وجهه عند رؤيتها ، تعلم جيدا أنه لن يراها هكذا، لأنها تخجل من أن تفعل ذلك أمام آخر، حتى لو كان حبيبها، فهي فقط تغمض عينيها لأنها لا تمتلك القدرة على مواجهة العيون، تهز ردفاها في حركة جنسية، تقوم بكل الحركات المثيرة ببطء وخفة، تضحك من داخلها، لازالت لديها القدرة على التصرف بأنوثة حتى بعد مرور السنوات، تقترب أكثر لتتأمل وجهها، كثيرا ما تكرهه، في لحظات خاطفة فقط تتصالح معه ، لكنها للأسف لا تدوم.
الأربعين
هاجس جديد أضيف لباقي الهواجس الحياتية التي تعيشها، هاجس إتمام الأربعين، أصبحت تعد السنوات المتبقية، وتفكر كيف ستقضيها قبل مقصلة الأربعين، أحيانا تقصف الشعر الأبيض الذي يظهر، وأحيانا تتركه، تخطط لأشياء كثيرة تجعلها تدخل الأربعين بتصور جديد عن ذاتها، ولا تقوم بأي شيء منها، تتأرجح ما بين تثمين الأنوثة التي بالتأكيد سوف تختلف، وما بين الإعلاء من شأن خبرتها ونضجها، تفرح لتعليقات البعض التي تصفها بالجاذبية، وتكذبها في أوقات الليل، تعلم جيدا أنها حين تدخل الأربعين سيكون اكتئابها من نوع آخر.
سيجارة
اختلفت متعة تدخين سيجارة ، كانت مرتبطة في البدء بطعم التمرد، خاصة على سلطة أبيها، الآن أصبحت فرصة للانفراد بذاتها، راحة من صخب الأطفال تكافئ نفسها بها، ووسيلة للتنفيس عن مشاعر لا تتحقق في الواقع، لم يعد لها طعم السحر، بالأحرى أصبح لها طعم الدخان.
عبء
تخجل حين تشعر أن الأمومة عبء، لا تتذكر أن أمها شكت يوما من إنجابها لهم، تؤكد أن ذلك دليل على الأنانية التي طالما وصفها بها أحدهم، تحتضن طفليها وتقبلهما كثيرا، كوسيلة للاعتذار.
حضن
تغمض عينيها، تستحضره، تملأ ذهنها بملامحه، تلك التي حفرتها من كثرة مشاهدة صوره، تستدعي نغمات صوته، تنام متكورة كطفل وتتخيل أنه يحتضنها، إحساس بأمان منقوص ينتابها، تكتفي به، تدخل في نوم قلق، وهي تشعر أنه موجود، وقد تحلم به أحلام متقطعة، تستيقظ وهي ممتنة لوجوده الخيالي في حياتها



#سماح_عادل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موت
- تناقض مقبول
- حوار مع المبدع كرم صابر
- عزلة
- في داخلي قمر
- أصبحت سافرة
- بين خانتين
- رواية رائحة كريهة صوت البرجوازي الصغير المهمش
- ...............!!!
- يوم عادي لفتاة ليست عادية بما يكفي
- تضامنوا معنا ضد إفقار ال مصريين تضامنوا معنا لإلغاء تجارة ال ...
- عرض كتاب السيرة الهلالية لمحمد حسن عبد الحافظ
- لا ألم في حوض الماء
- بورترية لجسد محترق...أنة وجع من عفن الحياة المعاشة
- -العالم لنا- اشكاليات تجذر حركات مناهضة العولمة النيوليبرالي ...
- الحركة النسائية العالمية ..محاولة للاستلاب وتفريغ المضمون ال ...
- اروى صالح مناضلة احبطها العنت الذكوري
- في ظل تأريخ متشابك للحركة الشيوعية يضلل أكثر مما يكشف محاولة ...
- تنويعات ملل بشري
- الجهاز قصة قصيرة


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سماح عادل - شتاء