أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سعده - عن الوحدة














المزيد.....

عن الوحدة


أحمد سعده
(أيمï آïم)


الحوار المتمدن-العدد: 4721 - 2015 / 2 / 15 - 11:41
المحور: الادب والفن
    


إهداء من قلبي، إلى من يشعرون بالوحدة...
لما تحس بالاشتياق للآخرين، فأنت وحيد.. لكن لما تحس بالاشتياق لنفسك وتسعد وتأنس معاها فأنت متميز..
ولما متعرفش تصاحب نفسك وتستمتع معاها، بيبقى غريب جدا إنك تتوقع من الآخرين إنهم يستمتعوا بصحبتك، ولو خابت توقعاتك تحس بالألم والمهانة..

لو قدرت تقضي ساعات مع نفسك في طهر وتوحد وخشوع وصفاء بدون أي هلاوس أو وساوس أو أفكار، هتكتشف نفسك وهتلمسها وهتحس إنك مع الوجود.. ووقتها بس هتزورك النشوة وهتملأ روحك لتفيض بالمحبة.. وتلك المحبة تنعكس على علاقتك بكل اللي حواليك وبأحبائك، ويكذب عليك من يقول أنه يحب وهو حتى لا يستطيع أن يشعر بالمحبة بينه وبين نفسه..

والوحدة اللي أقصدها مش اللي انت فيها بتعاني وتحس عادة بافتقادك للآخرين، لكن أقصد وحدتك مع الكون، وخشوعك الواعي لله، وإبحارك في أعماق نفسك وروحك وعالمك الداخلي..

علشان كده لو كنت مستعد لتقبل وحدتك، والصفاء مع نفسك، بدون هروب للماضي. فأنت الآن في طريقك للتوحد مع الكون.. ومن وحدتك وتوحدك مع الكون، تكون في أول طريقك إلى الله..

الوحدة مش مجرد بؤس وشقاء وإشتياق للآخرين، لكن الوحدة صلاتك وتعبدك وتطهرك.. الوحدة هي حقيقتك.. جيت للدنيا لوحدك وهتخرج منها لوحدك.. ومش هتحس بالمعاناة غير لما تحاول تهرب من حقيقة وحدتك.. علشان كده كل اللي إنت عايشه من علاقات وصداقاتك مجرد مخدرات بتساعدك على الهروب..

افتقادك الدائم للآخرين هو الوجه المحبط، والمعنى السلبي للوحدة. هو الحزن وغياب الآخر اللي إنت عايزه جنبك ومشتاقله ومش لاقيه. دي وحدة بعيد عن الوجود.. لكن الوحدة مع الوجود هي الوجه الآخر الرائع والمختلف، حضورك بيكون إيجابي، خيوط النور الإلهية بتحاوطك وتقتحمك، لأنك هاهنا تفتقد نفسك وتشتاق إليها وليس للآخرين..

ودي فرصتك علشان تلاقي روحك الضايعة منك وترتقي بها لفوق.. فوق. فوق، من غير ما حد يزعجك، أو يحبطك، أو يرميك لتحت في الدنيا وهمومها.. وطالما غاب الآخر وأنت وحدك فلا معنى لكل الفوارق. لا معنى للغنى أو الفقر، لا معنى للنوع أو لون البشرة أو الشكل..

ولما تشتد وحدتك وصمتك، فاعلم أن أفكارك ستغادرك وترحل، ومشاعرك سترحل، وانفعالاتك سترحل، ولن يبقى غير كيانك الطاهر النقي.. سيتساقط كل الأشخاص من أفكارك، وتتساقط كل اللغات من قاموسك. لتزيد فرصتك في التناغم مع لغة الوجود، لغة الله..

وقتها فقط ستتعلم وتفهم لغة الصمت، لغة التأمل.. وقتها ستتعلم لغة الأنبياء والحكماء..

إهداء من قلبي إلى من يشعرون بالوحدة..



#أحمد_سعده (هاشتاغ)       أيمï_آïم#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الإنتحار
- دين الحب
- الحب آخر ما تبقى من أمل
- عم سعيد ليس سعيدا.
- الحل الأمني لا يكفي للقضاء على التطرف!
- الأشياء ليست دائما كما تبدو!
- طفلة وشيكولاتة
- الرسول وشارلي إيبدو.
- قصة رواية غيرت التاريخ
- صديقتي الألمانية والدين والسياسة.
- الإسلام يضطهد المرأة!
- عنصرية النشيد الوطني الجزائري
- إمرأة غيرت التاريخ
- دفاعا عن الإسلام
- تياترو مصر
- المرأة والجنس والرجل الشرقي
- الكريسماس ومتعة السفر
- بائعة الجزر
- بائعة الذرة، والبيتزا
- حضن ووداع 2


المزيد.....




- الثقافة جسر جديد بين موسكو والرباط
- مكسيم خليل: دولة القانون هي الطريق الوحيد لسوريا القادمة
- قلعة بعلبك بلا موسيقى هذا الصيف.. لماذا تأجل أحد أعرق مهرجان ...
- رحيل الأديب السوري عبد الله عيسى السلامة.. -بحتري العصر- وصو ...
- دميترييف بعد فضيحة المختبرات البيولوجية الأمريكية: ما الرواي ...
- -متى- تعيد كاظم الساهر إلى جذوره.. هل يعيد القيصر اختراع صوت ...
- أريانا غراندي تطالب البيت الأبيض بالتوقف عن استخدام موسيقاها ...
- الهوية الوطنية تجذب جيل الشباب.. قفزة في الإقبال على الثقافة ...
- رواية -مسك أحمر-.. مقاربة أدبية لمستقبل سوريا وإعادة الإعمار ...
- بجهود فنانين شباب.. جدارية ضخمة لدعم المنتخب العراقي في بغدا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أحمد سعده - عن الوحدة