أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - جمعُ تراثِ مقارعةِ الدكتاتورية














المزيد.....

جمعُ تراثِ مقارعةِ الدكتاتورية


كمال سبتي

الحوار المتمدن-العدد: 1316 - 2005 / 9 / 13 - 10:32
المحور: الادب والفن
    


أيمكن أحداً أن يجمع تراث مقارعة الدكتاتورية ؟
ألم يجمعوا في زمن الدكتاتورية تراث قادسية صدام وأم المعارك فأثبتوا في مجلداتهما كل كتابة كُتِبَتْ عنهما ؟
فلماذا لا يصار إلى جمع تراث مقارعة الدكتاتورية ؟
لماذا لا تتبنى هذا المشروع وزارة الثقافة أو الجمعية الوطنية حتى تُجمَعَ في مجلدات مختاراتٌ " مراعية المستويين الفكري والفني" مما كتبه الأدباء والكتاب العراقيون ضد الدكتاتورية منذ بدأ كابوسها يسود أيامنا ؟*
أليس في مجلدات مقارعة الدكتاتورية ما يبيض وجه الثقافة العراقية ويؤكد روح الشعب في مقارعة طغاته ؟
***
كل واحد من الذين قارعوا الدكتاتورية من أدباء العراق وكتابه، قد كتب العديد من المقالات التحليلية والنماذج الإبداعية منذ ما قبل الانترنت ومنذ ما قبل الكويت بل ومنذ أبعد من ذلك.
كم خاطرنا بأنفسنا وقد كان ممكناً أن تكون فرائس سهلة لبطش بلطجية النظام في كل مكان ؟
وكم خاطرنا بأرواح أهلنا في الداخل وقد كانوا يتعرضون للمساءلة من قبل أمن الدكتاتورية كل حين ؟
أفلا تستحق تلك الكتابات أرشفة من أجل أجيالنا ؟
***
كان أدباء زملاء لنا يستغربون أن ينشغل شعراء حداثة دورياً بتلك الكتابة.
كنت أتذكر ذلك الموت اليوميّ ، وقد سمّيتُ البلاد في رسائلي الأولى بعد الهرب : جهنم ، كنت أتذكر سريري في غرفة فندق الصياد ببغداد وأتذكر ماكان يكتبه عن الدكتاتور أو يغنيه أو يرسمه كل خادم وتِلقامة** من أجل سحت حرام ، كنت أتذكرهم وأتذكر عهداً بمواصلة محاولات الهرب وقد طال البقاء في سنوات حربه وطال الألم وازداد العهد عهداً وعهداً : أن لا كتابة عنه وإن حلكت ظروفنا أكثر.
كنت أتذكر الدكتاتور ببذلته العسكرية ونياشينه اللامعة في شاشة التلفاز فأعطيه لقب طاووس وكنت أبكي كلَّ كأسِ كحولٍ وكلَّ شجارٍ مع زوجة أو حبيبة أو صديق.
كان سببَ كل شجار..وكل طلاق.
كان سبببَ شرود الذهن في محطة قطار المترو فتستقل قطاراً ذاهباً إلى غير اتجاهك.
كان سببَ كل زيارة مستشفى طوارىء في آخر الليل ببلاد المنفى.
وكان..
وكان..
***
أو لا تستحق مقالاتنا وقد كانت حصة بعضنا منها المئات أن تُجمَعَ في مجلداتٍ نقيضَ مجلداتِ قادسية صدام وأم المعارك ؟
أوَ ليس هذا انتصارنا : أن نرى مؤسسات جديدة تثأر لخسارتنا كلَّ شيء في الجسد الفيزيقي وفي الحياة وثرواتها فتعمد إلى جمع تراث عراقي كبير في مقارعة الدكتاتورية ؟
وليس التراث مقالاتٍ فقط.
وليس التراث قصائدَ وقصصاً فقط
وليس التراث فناً تشكيلياً فقط
وليس التراث فناً موسيقياً فقط
وليس..
وليس..
أوَ ليس ثمة من يبدأ الفكرة الشرارة ؟


هامشان :
* وتجمع الفنين التشكيليَّ والموسيقيَّ المقارعيْن الدكتاتوريةَ في متحف وفي دار موسيقى أيضاً..إلخ.
** في فصحى القاموس رجل تِلقام وتِلقامَة وتُشَدُّ قافهما أي كثير اللُقَم وعظيمها. وفي الفصحى العراقية : "اللقّام" بالمفرد و"اللقّامة" بالجمع.

هولندا
11-9-2005



#كمال_سبتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشعراء يستعيدون نبيا من التاريخ
- الشّعرُ والتّوثيقُ الشّخصيّ
- تروتسكي باريس 1979
- كنّا طَوالَ مُعارَضَتِنا الدّكتاتوريَّةَ وما زِلْنا: بلا حَر ...
- محسن الخفاجيّ : عمرٌ متوقفٌ في بوكا و اسمٌ يكبُرُ كلَّ يوم
- كلُّ شويعرٍ مناضلٌ صنديد
- أميريكا..اِذهَبي وضاجِعي نفسَكِ بقنبلتِكِ الذَّرِّيَّة
- القاص السجين محسن الخفاجي
- بِساطُ السُّكْر
- المَغيب
- الخليفةُ والنَّبيّ
- موتُ عقيل علي
- الإِمام
- دعوة اتحاد أدباء العراق إلى اعتراضٍ قانونيٍّ
- من أجل احترام آدميّة الشاعر عقيل علي
- خيمياءُ جابر وجعفر
- لا لقتل الطلبة العرب في العراق
- أقولُ لقاتلي العربيِّ : أنتَ شَهيد
- تغييبُ مثقفي العراق
- وبغدادُ فيها للمشاةِ دروبُ


المزيد.....




- استذكار الشاعر الكبير مظفر النواب في جمعية المهندسين
- ترقب في دمشق لإعلان تشكيلة البرلمان الجديد: حصة رئاسية لتعوي ...
- محمود سعيد.. رائد الحداثة التشكيلية الذي صهر الضوء الأوروبي ...
- -تيلا برازيل-.. منصة مجانية لبث إنتاج السينما والتلفزيون بال ...
- بمعرض وعروض سينمائية ومزاد علني... هوليوود تحتفل بمرور مائة ...
- أقدم حضارات الأرض.. حين اخترعت -المدينة- من سومر ومصر إلى بي ...
- إحياء الذاكرة النقدية: طبعة جديدة لمرجع سلمى خضراء الجيوسي ف ...
- منار نجاة في كابل.. صراع الذاكرة التاريخية وضرورات التطوير ب ...
- مارادونا الغناء العربي.. كيف هزم جورج وسوف المعايير ببحة مكس ...
- -شركاء-.. تركي آل الشيخ يكشف عن حجم مشاركة صندوق الأفلام في ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال سبتي - جمعُ تراثِ مقارعةِ الدكتاتورية