أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - انتصار للشريعة المبتذلة أم للمعتدلة؟














المزيد.....

انتصار للشريعة المبتذلة أم للمعتدلة؟


محيي هادي

الحوار المتمدن-العدد: 1314 - 2005 / 9 / 11 - 10:54
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


القرآن كتاب واحد تمَّ اختياره في عهد الخليفة عثمان بن عفان من عدة كتب أخرى، و أحرق الباقي. و على الرغم من كون القرآن واحدا و وحيداً ألا أن تفسيراته عديدة، و تفسيرات تفسيراته تزيده عددا و اختلافا في الفهم. و إذا أضفنا للقرآن ما يُقال بأنها أحاديث للنبي محمد (ص) فأن أمور المسلمين تزداد تعقيدا. و على الرغم من وجود حديث يُنسب للنبي باحتمال أن تتفرق، ما سمي بالأمة الإسلامية، إلى أثنتان و سبعين فرقة، فأن الواقع يؤكد أن هذا العدد قد تجاوز بكثير منذ زمن بعيد.

و أعطي للقارئ مثلا كتاب - بداية المجتهد و نهاية المقتصد - للفيلسوف و الطبيب و القاضي الأندلسي المشهور بابن رشد، ليتبين له مدى الخلاف "الفقهي" الحاصل بين سائر ما يسمون بفقهاء المسلمين، في زمن ابن رشد و لنتأكد أن الخلاف يزداد اتساعا اليوم.

إنهم يختلفون في كل القضايا تقريبا: في طريقة الغسل و الوضوء، و في الصلاة، و في الجهاد و في قتل الأسير و في الزواج و في الطلاق ...... الخ ، إلا انهم يتفقون في معاداتهم للمرأة:
· اضربوهن
· و أخّروهن من حيث أخّرهن الله.
· إلخ .


في عددها 10324 الصادر يوم السبت 10/9/2005 و تحت عنوان –ضد الشريعة في كندا-، نشرت صحيفة الـ Pais الأسبانية مقالا لمراسلها في واشنطن Jose Manuel Calvo ذكر فيه عن احتمالية أن يُسمح قانونيا باقامة محاكم اسلامية في اقليم أونتاريو في كندا. و سأقوم بترجمة هذا المقال بشيء من التصرف:

(يواجه نظام العدل الكندي الآن ظروفا جديدة وصعبة، مما قد يؤثر سلبيا على نموذجه المثالي في التعايش و التكامل بين أفراد الشعب الكندي. إذ أن الإقتراح، الذي بموجبه سيتم السماح لتطبيق الشريعة، أو القانون الإسلامي، من أجل حل المشاكل العائلية –الإسلامية- في أونتاريو، قد هيّج عاصفة من الإحتجاجات. و إذا تمَّ تطبيق قوانين الشريعة الإسلامية، فإنَّ اقليم أونتاريو سيكون المكان الأول في العالم الغربي التي تطبق فيه هذه الشريعة.

إن اقليم اونتاريو هو الأكثر ازدحاما بكثافته السكانية و في ظل تنوعه العرقي و الديني يعيش حوالي ثلث سكان كندا، منهم 600.000 (ستمائة ألف) مسلم. و في عام 1991 استطاعت الجاليات المسيحية و اليهودية أن تحصل على السماح لها بإنشاء محاكم خاصة لحل المشاكل العائلية، الخاصة بها، معتمدة على قوانينها الدينية. و لم يكن أحد يعير اهتماما لهذا الموضوع، إلى أن جاء قادة مسلمون و طالبوا بنفس الحقوق. إن هناك تقريرا رسميا يعطيهم الحق بذلك، و لكن بشروط و ضمانات. و الآن على رئيس وزراء الأقليم Dalton McGuinty البت في الموضوع و اتخاذ القرار النهائي فيه.

إن McGuinty يؤكد على أن حقوق المرأة لن تتأثر، و يقول : "إن القييم الكندية ستحترم"، ولكن كلماته هذه لن تهدأ الكثير من الناس. فـ Homa Arjomand ، التي تقود من تورنتو منظمة "الحملة العالمية المضادة للشريعة" تقول : " إنه، أي McGuinty، يتغازل مع السياسة العالمية الإسلامية، و هو يقوم بلعبة خطرة يضع فيها حياة و أمن النساء والأطفال في خطر".

إن المنظمة المذكورة تتلقى الدعم من حركات نسوية و منظمات أخرى تدافع عن حقوق الإنسان: مثل منظمة العفو الدولية، و منظمة اللاجئين الإيرانيين، و منظمات من دول إسلامية أخرى. و قد نظمت عددا من التظاهرات. و قد ذكرت Homa "أن حقوق النساء لا يمكن التنازل عنها أبدا، و لن نسمخ بتدخل الدين في نظام عدلنا".

إن المدافعين عن السماح لإنشاء محاكم اسلامية خاصة يعتقدون أنه لا يمكن أن يوجد تمييز و تفريق بين فئة و أخرى.

أما المعارضون فيعتقدون أن إدخال الشريعة الإسلامية هو سابقة خطرة و لا يوجد أي ضمان يكفي لمواجهة هذا الخطر. و قد قالت Shiva Mahbob في إحدى المحطات التلفزيونية: " أن الذي يريدونه هو مساعدة الإسلاميين في تشريع العنف ضد النساء"، و "تحت ظل الشريعة فإنه سيم رجم المرأة التي لها علاقات غير زوجية" و "ستُجبر الطفلة ذات التسع أعوام على الزواج". )

إن مجتمعنا بحاجة إلى القضاء على أفكار الإستبداد و الطغيان التي تحرقنا يوميا ، و إلى استبدال الأفكار التي تحط من قيمة المرأة بأفكارأخرى تُزيد من احترامها.

و في ختام هذا الموضوع فإنني أجد واجبا عليَّ أن أشير إلى الكلمات التي قالها السيد الشاب أياد جمال الدين، في الرابط:
http://switch5.castup.net/frames/20041020_MemriTV_Popup/video_480x360.asp?ClipMediaID=73435&ak=null

إنها فعلا تستحق التقدير!



#محيي_هادي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- في مذبح الإرهاب الفلسطيني
- عزائي إلى مار بيّاMarbella
- أندلسيات (7): محنة المسلمين و الموريسكيين
- أندلسيّات (6): كيف أصبحتُ مسلماً أموياً؟
- في جنازة أمير موناكو
- باسم الإسلام يحاربون حكم الشعب
- أندلسيات-5- هل ساعد اليهود المسلمين على فتحِ الأندلس؟
- أشقاؤنا شقاؤنا
- أريد أن أنتخب
- أندلسيات -4- هل طليطلة هي مدينة أصحاب الكهف؟
- أندلسـيات -3
- أندلسيات_2
- أندلسيات-1
- لن يكون هناك مكان لظلام طالبان
- هل يُمْكِن الحِوار؟
- لعنة الله عليكم
- أغنيتي لإرهابيي الفلوجة
- فتوى القرضاوي الارهابية
- ليس كل محمد برسول
- الشيوعيون الزرقاويون


المزيد.....




- حسابات داعمة لإسرائيل تروج لفيديو مضلل يزعم -استعباد المسيحي ...
- شيخ الأزهر يحذر من مستقبل مجهول دون ضبط الذكاء الاصطناعي
- بعد دقائق؛ سينشر آية الله السيد مجتبى خامنئي، قائد الثورة ال ...
- قائد الثورة الاسلامية: للانتفاضة الحسينية واقامة الحق واصلاح ...
- السيد مجتبى الخامنئي: الثورة الإسلامية والحركة الإسلامية في ...
- السيد مجتبى الخامنئي: شرف القضاء في نظام الجمهورية الإسلامية ...
- قائد الثورة الاسلامية: متابعة حقوق الشعب الإيراني أولوية قضا ...
- الرئيس الفلسطيني يحذر قادة دول وبابا الفاتيكان من إجراءات إس ...
- حرس الثورة الاسلامية يعلن استهداف مواقع للجيش الأميركي في ال ...
- لبنان.. الجماعة الاسلامية تعلق على توقيع الاتفاق الإطاري مع ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محيي هادي - انتصار للشريعة المبتذلة أم للمعتدلة؟